Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

أفادت جمعیة حقوق الإنسان الإيرانية، يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، بأن الناشط الثقافي حسن ساعدي قد فارق الحياة نتيجة التعذيب الشديد في معتقل دائرة مخابرات الأهواز. وبحسب التقرير، استُدعيت عائلة ساعدي بعد يوم واحد فقط من اعتقاله لتسلم جثمانه، وسط مزاعم رسمية بأن الوفاة نجمت عن “سكتة قلبية”، وهو ما تنفيه العائلة بشدة.

اعتقال عنيف ومصير مأساوي

وذكرت الجمعية في تقريرها أن قوات الأمن داهمت منزل حسن ساعدي في منطقة ملاثاني بالأهواز فجر الثلاثاء 14 أكتوبر. ونقلت عن شهود عيان أن عملية الاعتقال كانت عنيفة، حيث تعرض للضرب المبرح قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، كما تمت مصادرة هواتفه وهواتف أفراد أسرته.

وأشارت الجمعية إلى أن المأساة تكشفت فصولها بسرعة، فبعد يوم واحد فقط، تلقت العائلة اتصالاً من دائرة مخابرات الأهواز (مقر استخبارات 113) لاستلام جثمان ابنها. وتؤكد العائلة أن حسن كان بصحة جيدة تماماً ولا يعاني من أي أمراض سابقة، مما يعزز الشكوك حول تعرضه لتعذيب قاتل.

خلفية عن الناشط الراحل

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الجمعية، كان حسن ساعدي، البالغ من العمر 34 عاماً وهو أب لابنتين، ناشطاً ثقافياً معروفاً في منطقته. وله سجل حافل بالاعتقالات السابقة على خلفية أنشطته الثقافية والاجتماعية. كما أن شقيقه، علي ساعدي، هو سجين سياسي سابق قضى 13 عاماً في السجون الإيرانية قبل أن يضطر لمغادرة البلاد.

تصاعد القمع في خوزستان

يأتي هذا الحادث، كما أوضحت الجمعية، في سياق حملة قمع واسعة تشنها السلطات الأمنية في محافظة خوزستان في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل. وقد وثقت مصادر محلية اعتقال عشرات الشبان في مدن الأهواز والحميدية وشوش وآبادان، حيث يتم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي ودون توفير أبسط الحقوق القانونية.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

واعتبرت جمعیة حقوق الإنسان الإيرانية أن وفاة حسن ساعدي تشكل انتهاكاً صارخاً للمواد الأساسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما المادة (5) التي تحظر التعذيب، والمادة (3) التي تكفل الحق في الحياة، والمادة (9) التي تمنع الاعتقال التعسفي.

واختتمت الجمعية تقريرها بتجديد المطالبة بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكدةً أن هذه الحادثة تكشف مرة أخرى عن النمط المنهجي للتعذيب والوفيات المشبوهة داخل المعتقلات الإيرانية.

Exit mobile version