Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل… كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل... كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل... كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل… كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة النظام الرسمية «آرمان امروز»، یوم الأحد 12 تشرين الأول/أكتوبر 2025تكشف أحدث إحصاءات مركز الإحصاء الإيراني عن عمق غير مسبوق في أزمة البطالة، رغم محاولات السلطات تصوير الأوضاع الاقتصادية بصورة إيجابية.

فبينما أعلن التقرير الرسمي أن معدل البطالة بلغ 7.4% فقط خلال صيف عام 2025، تظهر البيانات نفسها أن أكثر من 41 مليون إيراني باتوا خارج سوق العمل كلياً، أي لا يعملون ولا يبحثون عن عمل، وهو ما يعكس ما يسميه الخبراء بـ«الجيش الخفي للعاطلين» أو «البطالة المقنّعة».

وبحسب التقرير، يبلغ عدد السكان في سنّ العمل داخل إيران نحو 68 مليون شخص، في حين لا يتجاوز عدد القوى العاملة الفعلية 26.9 مليوناً، من بينهم 25.1 مليوناً فقط من العاملين الحقيقيين. وتؤكد هذه الأرقام أن أكثر من نصف المواطنين القادرين على العمل قد أُقصوا عملياً من النشاط الاقتصادي.

انخفاض خطير في المشاركة الاقتصادية

أشار التقرير إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية انخفض إلى 40.8%، وهو الأدنى خلال السنوات الأخيرة، ما يعني أن نسبة واسعة من النساء والشباب فقدت الأمل في إيجاد فرص عمل. وتشير الأرقام إلى أن النساء يشكلن نحو 60% من الفئة غير النشطة، في حين يعاني الشباب (من 15 إلى 24 عاماً) من بطالة تتجاوز 20%، الأمر الذي يدفع كثيرين منهم إلى التوقف عن البحث عن عمل.

في المقابل، أظهرت المقارنة مع العام الماضي خروج أكثر من مليوني شخص إضافي من سوق العمل خلال عام واحد، وسط ارتفاع معدلات البطالة في المحافظات الحدودية مثل خوزستان وسيستان وبلوشستان، حيث يسود الفقر وضعف البنى التحتية.

الأسباب العميقة لأزمة البطالة

يرى الخبراء أن الأزمة ناتجة عن مزيج من العوامل الاقتصادية والبنيوية والاجتماعية، أبرزها:

  1. الركود الاقتصادي والعقوبات الدولية التي خفّضت النمو إلى أقل من 2% وأدت إلى توقف الاستثمار الخاص.
  2. فشل النظام التعليمي في تأهيل الكفاءات والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، ما جعل بطالة خريجي الجامعات تصل إلى أكثر من 10%.
  3. الاعتماد المفرط على النفط وانعدام التنويع الاقتصادي، مما أدّى إلى تراجع قطاعات الصناعة والزراعة وهجرة واسعة من القرى إلى المدن.

تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة

يحذّر محللون من أن هذه الأوضاع تخلق دائرة مفرغة من الفقر والبطالة والهجرة، إذ إن كل زيادة بنسبة 1% في البطالة تخفّض الناتج المحلي الإجمالي بنحو نصف نقطة مئوية. ووفق التقديرات، فإن خروج 41 مليون شخص من سوق العمل يقلّص القدرة الإنتاجية للاقتصاد الإيراني بما يتراوح بين 20 و30%.

تحذيرات الخبراء

وصف الخبير الاقتصادي حسين راغفر معدل البطالة المعلن بـ«السراب الإحصائي» الذي يخفي الواقع المؤلم لسوق العمل، مؤكداً أن النظام يستخدم الأرقام لتغطية فشل سياساته الاقتصادية. وأضاف أن بدون نمو يفوق 5% سنوياً، فإن حلّ أزمة البطالة مستحيل.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي فرشاد شقاقي أن الأرقام الرسمية «مضلّلة»، مشيراً إلى تراجع فرص العمل بأكثر من 377 ألف وظيفة خلال عام واحد، ما يعكس ركوداً هيكلياً عميقاً في الاقتصاد.

خلاصة التقرير

إن ما تكشفه صحيفة «آرمان امروز» الحكومية لا يمكن إخفاؤه: أكثر من 41 مليون إيراني خارج سوق العمل، في وقت يستمر فيه النظام في تقديم أرقام تجميلية تخفي واقعاً اجتماعياً واقتصادياً متدهوراً.
هذه الأرقام تمثل جرس إنذار خطيراً بشأن تفاقم أزمة البطالة، التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد. ويجمع الخبراء على أن من دون إصلاحات جذرية، وتنويع الاقتصاد، ورفع القيود والعقوبات، فإن البطالة ستظل القنبلة الموقوتة في قلب الاقتصاد الإيراني.

Exit mobile version