Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

تتسارع الأحداث المحيطة بإيران بوتيرة يومية. قلما شهدنا في التاريخ المعاصر فترة تتشابك فيها خيوط هذا الحجم الهائل من التحولات الداخلية والخارجية في نقطة واحدة تُسمى “ولاية الفقيه”. في هذه الأيام، تقف إيران عند ملتقى “حقب” متعددة؛ حقب لا تسير بشكل منفصل، بل تتضافر في سلسلة تحاصر الجسد السياسي للنظام من كل جانب.

الانهيار الداخلي والقطيعة مع المجتمع

لقد وصلت الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالنظام إلى حافة الاختناق، ولم تعد هذه الضغوط خارجية فحسب، بل امتدت جذورها إلى داخل بنية الحكم؛ من أزمة الخلافة إلى الصراعات الخفية وتصفية الحسابات في دوائر السلطة. وصل جو التناقض وانعدام الثقة إلى عتبة الانفجار، وبدلًا من التماسك، انخرطت السلطة في عملية “اقتتال سياسي داخلي”. في موازاة ذلك، بلغ التناقض بين المجتمع والنظام ذروته، ولم يعد سياسيًا فحسب، بل أصبح ثقافيًا وقيميًا. يمثل الشعب والحكام عالمين مختلفين؛ أحدهما يسعى وراء الحق في الحياة والحرية، والآخر يسعى للبقاء في السلطة والهيمنة، ولم يبقَ بينهما أي جسر للمصالحة. هذا الشرخ يتعمق أكثر مع اتساع الفجوة الطبقية، حيث وصل خنجر الفقر والفساد إلى عظم حياة الناس، مما يحول هذا التفاوت إلى محرك احتجاج كبير لن يكون سياسيًا فحسب، بل سيكون معيشيًا ومناهضًا للطبقية ولا يمكن إيقافه.

العزلة الدولية وكابوس الانتفاضة الحتمية

بعد عقود من المساومة والأمل الزائف، يواجه العالم الغربي الآن الوجه الحقيقي للنظام، وباتت نهاية حقبة الاسترضاء أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، مع ما يترتب عليها من عزلة دبلوماسية وضغوط اقتصادية وقانونية متزايدة. يتزامن هذا مع هزيمة استراتيجية للنظام في المنطقة، حيث يمثل فشل سياساته في فلسطين علامة على انهيار مشروع استنزف رأس المال الوطني الإيراني لما يقرب من نصف قرن. كل هذه المؤشرات، إلى جانب انهيار الشرعية الداخلية والإرهاق التاريخي للمجتمع، تجعل من التغيير ضرورة حتمية. في النهاية، تتجسد كل هذه الأزمات في ذهن الولي الفقيه في كابوس واحد: الانتفاضة. لقد لجأ النظام، خوفًا من الغد، إلى أعنف أدوات البقاء، ألا وهو الإعدام. إن الزيادة الشهرية في عدد الإعدامات ليست علامة قوة، بل هي وثيقة واضحة على العجز والرعب من انفجار الانتفاضة المفاجئ.

تقف إيران اليوم عند تقاطع غير مسبوق لكل هذه “الحقب”: حقبة الخناق، والتناقض، والغضب، واليقظة. وفي مثل هذه اللحظات تحديدًا، يغير التاريخ مساره فجأة.

Exit mobile version