ردا على استشهاد سمية رشيدي: عمليات لـ “شباب الانتفاضة” تشتعل في 12 مدينة
تحية للشهيدة المنتفضة سمية رشيدي، وردًا على سياسة القتل البطيء للسجناء السياسيين المرضى على يد قضاء الجلادين، شهدت مدن طهران، كرج، شهريار، مشهد، أصفهان، رشت، كرمانشاه، قزوين، خرم آباد، إسلام آباد غرب، إيرانشهر، ودورود، سلسلة من العمليات الشجاعة والمناهضة للنظام نفذها شباب الانتفاضة.
في هذه العمليات التي كسرت جدار الخوف، هاجم شباب الانتفاضة مراكز للقمع والجريمة تابعة للنظام، وفيما يلي أبرز هذه النشاطات:
- إضرام النار مرتين في بلدية النهب الحكومية في “برند” بطهران.
- إضرام النار في بلدية النهب الحكومية في مشهد.
- إضرام النار في “حوزة خميني للجهل والجريمة” في إسلام آباد غرب باستخدام زجاجات حارقة.
- إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في أصفهان.
- إضرام النار في مبنى “الناحية” القمعي في فولادشهر بأصفهان.
- إضرام النار في قواعد للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في مشهد وكرمانشاه وإيرانشهر.
- إضرام النار في لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي في كرج ورشت وشهريار ودورود.
- إضرام النار في لافتات إرشادية لمقرات التجسس التابعة للباسيج ووزارة المخابرات في طهران وقزوين وخرم آباد.
لم تكن هذه التحركات رد فعل عشوائيًا، بل كانت الرد الحتمي والمباشر على جريمة قتل السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرجك. ففي يوم الخميس 25 سبتمبر، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نبأ استشهادها، داعية إلى إجراء تحقيق دولي. وكشفت الأمانة كيف حاول قضاء الجلادين التستر على الجريمة، حيث اعترفت وكالة أنباء القضاء للنظام بأن سمية “لها تاريخ من التعاون مع مجاهدي خلق” وتم اعتقالها في عامي 2022 و2023، ثم أُعيد اعتقالها في 26 أبريل 2024 بعد ستة أشهر من الإفراج المشروط “لإعادة تواصلها مع المنظمة”. لقد تم نقلها بعد التحقيق من سجن إيفين إلى جحيم قرجك في يوليو، وذلك بعد أن كانت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة قد حذرت في 22 سبتمبر من أن حياتها في خطر.
وفي اليوم التالي، كشفت أمانة المجلس عن محاولة أخرى للتستر، حيث نشرت وكالة أنباء “ايسنا” التابعة لباسيج خامنئي مقطع فيديو لسمية وهي تهتف “الموت لخامنئي، تحيا مريم رجوي”، في محاولة يائسة للتغطية على آثار “الضرب” و”الإهمال الطبي المتعمد” والجرائم الأخرى التي ارتكبها سفاحو إيفين وقرجك وأدت إلى استشهادها.
ولكن الحقيقة خرجت من قلب السجون نفسها.
وفي شهادة شجاعة موجهة إلى الرأي العام العالمي والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، كشف عدد من السجناء السياسيين أن “سمية رشيدي اُعتقلت في 2 مايو 2024 على يد عناصر وزارة المخابرات أثناء كتابتها لشعار “العامل واعٍ، يكره نظامي الملالي والشاه”. بعد 24 ساعة من التعذيب النفسي والجسدي، نُقلت إلى عنبر النساء في إيفين. كانت سمية تعاني من الصرع وتتناول أدويته… وفي حين أن وسائل إعلام النظام المحتالة والكاذبة وبهدف محو آثار الجريمة وصفتها بأنها مدمنة ، بينما سمية وأمثالها ليسوا محكومين بالموت بسبب الإدمان، بل بسبب روحهم النضالية التي لا تقبل المساومة في نظر هؤلاء السفاحين”.
فور استشهاد سمية رشيدي، انتفض السجناء السياسيون في قرجك وإيفين تكريمًا لذكراها، وهتفوا: “الموت للديكتاتور، الموت لخامنئي، اللعنة على خميني” و”سمية المريضة، أصبحت هي أيضًا شهيدة”.
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) في 26 سبتمبر/أيلول (4 مهر) أن التلفزيون الرسمي للجمهورية الإسلامية أعلن وفاة سمية رشيدي، البالغة من العمر 42 عاماً، في المستشفى، مضيفاً أن وفاتها كانت نتيجة لمشاكل صحية كانت موجودة لديها قبل اعتقالها.
وصفت السلطة القضائية للنظام الإيراني سمية رشيدي بأنها عضو في جماعة المعارضة مجاهدي خلق، وهي جماعة محظورة في إيران ولكن لها قاعدة واسعة بين المنفيين في أوروبا والولايات المتحدة.
وقالت السلطة القضائية الإيرانية إن سمية رشيدي كانت قد اعتُقلت سابقاً في عامي 2022 و2023 بسبب حيازتها “معدات خاصة”.
في المقابل، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنها توفيت نتيجة “الحرمان من العلاج الطبي والتأخير في نقلها إلى المستشفى”. وقال المجلس الوطني للمقاومة إن “حرمان السجناء السياسيين من الحصول على العلاج الطبي من قبل جلادي خامنئي هو جريمة موثقة ومنهجية تُستخدم لكسر السجناء وقتلهم تدريجياً”.
إن عمليات شباب الانتفاضة هي الدليل القاطع على أن كل جريمة يرتكبها النظام لن تقابل إلا بمزيد من المقاومة والعزم على إسقاطه.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي







