Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني يدخل حقبة الاضطرابات: صراعات داخلية ومجتمع على حافة الانفجار

النظام الإيراني يدخل حقبة الاضطرابات: صراعات داخلية ومجتمع على حافة الانفجار

النظام الإيراني يدخل حقبة الاضطرابات: صراعات داخلية ومجتمع على حافة الانفجار

النظام الإيراني يدخل حقبة الاضطرابات: صراعات داخلية ومجتمع على حافة الانفجار

دخل النظام الإيراني حقبة جديدة ومضطربة في أعقاب الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، وهي مرحلة تتسم بتصاعد عدم الاستقرار، وتفاقم الصراعات بين الأجنحة، والخطر المتزايد لحدوث انتفاضة اجتماعية. ومع مرور كل يوم، يجد النظام نفسه غارقًا في دوامة من التناقضات، ويواجه مفترق طرق بين تكرار ماضيه الدموي أو التوجه نحو هزيمة محققة. وقد أصبحت هذه الحقيقة الآن واضحة حتى للمطلعين على بواطن الأمور في النظام ووسائل إعلامه، حيث تكشف الخلافات المفتوحة بين السلطة القضائية وما يسمى بالتيار “الإصلاحي” عن منظومة يلتهمها الخوف من الانهيار.

تهديدات قضائية وردود فعل إعلامية

في حلقة كاشفة للصراع، رد رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، على بيان التيار “الإصلاحي” بتهديدات صريحة، واصفًا البيان بأنه يتماشى مع “العدو”، وتوعد بأن يتصرف مدعي عام طهران بناءً على ذلك، مما صب الزيت على نيران الصراع الفئوي. وفي اليوم التالي، ردت صحيفة “هم ميهن” الحكومية بتحدٍ ضمني لإيجئي، ودعته إلى عقد محاكمة علنية. وحذرت الصحيفة قائلة: “إذا كانت الجلسات علنية وأقنع الحكم ضمير الناس، فستكون النتيجة مختلفة. إن سبب عدم عقد مثل هذه المحاكمات علنًا هو الخوف من هذه النتيجة على وجه التحديد”، مما يشير إلى أن المحاكمة العلنية ستكون نقطة تحول في فضح الطبيعة السياسية للقضاء.

في الوقت نفسه، وصفت صحيفة “شرق” المواجهة المتصاعدة بين أجنحة النظام المتنافسة بأنها “لعبة إقصاء”، وكتبت: “في هذه الأيام، انقضت القوى السياسية الداخلية وأذرعها الإعلامية ومنابرها، الخفية والظاهرة، على بعضها البعض ودخلت عمليًا في مسابقة إقصاء”. ونقلت صحيفة “ستاره صبح” عن إبراهيم أصغر زاده، رئيس المكتب السياسي لـ”جبهة الإصلاحيين”، اعترافه بأن النظام يواجه مستقبلًا قاتمًا، حيث قال: “يجب أن نعيد النظر في الماضي، وإلا سنهزم”.

مؤشرات على مجتمع قابل للانفجار

بعيدًا عن الاتهامات المتبادلة بين الفصائل، كشف المقال ذاته عن الفشل الهيكلي للنظام، حيث جاء فيه: “ثمانية وأربعون بالمائة من الإيرانيين ينفقون أكثر من دخلهم. واثنان وأربعون بالمائة دخلهم يعادل نفقاتهم. وهذا يجعل 90 بالمائة من السكان غير قادرين على الادخار، ويترك 10 بالمائة فقط قادرين على ذلك”. هذا الاعتراف يؤكد الوضع الاجتماعي المتفجر تحت السطح، حيث لا يترك الفقر وعدم المساواة واليأس أي مجال لبقاء النظام. وهذه الحقيقة هي التي ترعب كلًا من رئيس القضاء والشخصيات “الإصلاحية” المزعومة، الذين يسعون جاهدين لإنقاذ النظام مع حماية مصالحهم الفئوية الضيقة.

نظام في مأزق

إن أزمة النظام الديني اليوم ليست صراعًا بين “المتشددين” و”الإصلاحيين”. فقد أمضى كلا الفصيلين عقودًا في دعم حكم الولي الفقيه وقمع الشعب الإيراني. ولا تعكس خلافاتهم الحالية إلا الخوف من السقوط الحتمي. كما تكشف التقارير الإعلامية الحكومية، فإن النظام محاصر في دائرة من الاقتتال الداخلي والانهيار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية. إن تناقضات النظام الداخلية، واقتصاده الطفيلي، وغضب السكان الفقراء، كلها عوامل تتضافر لتدفعه نحو المصير الذي يخشاه الآن المطلعون على شؤونه أكثر من غيره: الهزيمة والإسقاط.

Exit mobile version