Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد “الزناد”

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد "الزناد"

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد "الزناد"

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد “الزناد”

بعد تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية، غرقت قمة هرم السلطة في إيران في دوامة من الارتباك واليأس، كاشفة عن انقسامات عميقة واستراتيجيات متناقضة تعكس حالة من الشلل التام. ففي أول رد فعل رسمي، اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة بزشكيان ليهدد بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة كشفت عن حجم الصدمة التي تلقتها طهران.

هذا الارتباك تجلى بوضوح في الأصوات المتضاربة الصادرة من داخل النظام. فبينما ناشدت صحف مثل “هم ميهن” الرئيس بزشكيان بأن يكون صادقًا ويحصل على صلاحيات حقيقية من الولي الفقیة لحل الأزمة قبل سفره إلى نيويورك، ذهبت صحيفة “فرهيختكان” المقربة من خامنئي إلى حد اقتراح تقديم “تنازلات كبرى“، حتى لو كانت مؤلمة، بهدف إلغاء العقوبات بشكل دائم، معتبرة أن اللقاء مع المسؤولين الأمريكيين لن يجدي نفعًا. هذا التناقض بين الدعوة للتفاوض الجاد أو الاستسلام بشروط يعكس غياب أي رؤية موحدة لمواجهة الأزمة.

وفي المقابل، لجأ الجناح الأكثر تشددًا في البرلمان إلى لغة التهديد النووي الصريح كخيار وحيد. فقد صرح أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، بشكل لم يسبق له مثيل: “الطريق الوحيد للحفاظ على أمننا هو حيازة السلاح النووي… الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، واتباع سياسة الغموض، وفي النها-ية إجراء تجربة للقنبلة الذرية، هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يحمي إيران من مصير العراق وليبيا”. ورددت أصوات أخرى في البرلمان نفس النبرة، داعية إلى امتلاك القدرة على استخدام السلاح النووي في “فترة قصيرة جدًا” إذا لزم الأمر.

تصاعدت حدة الصراع الداخلي مع تبادل الاتهامات. فبينما وصفت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي أي أمل في المفاوضات مع الغرب بأنه “خيانة إن لم يكن حماقة”، سخر حسام الدين آشنا، مستشار روحاني السابق، من المتشددين الذين انتقدوا الاتفاق النووي، داعيًا إياهم الآن إلى حل المشكلة بأنفسهم. ووصل اليأس إلى ذروته عندما دعا كرباسجي، أحد أقطاب النظام، بزشكيان إلى أن يلعب دور رفسنجاني عام 1988 ويقنع القيادة بـ”تجرع سم” القبول بالواقع، معترفًا بأن وضع البلاد اليوم “أسوأ من عام 1988”. هذه الدعوة هي اعتراف صريح بأن النظام الإيراني يواجه مأزقًا وجوديًا لا مخرج منه إلا باستسلام مؤلم أو مواجهة الانهيار الكامل.

Exit mobile version