الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني: كيف يمكن لبريطانيا أن تساهم في شل استبداد النظام الإيراني
في مقال نشره موقع “CapX“، دعا جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، بلاده إلى التخلي عن السياسات الفاشلة تجاه إيران، وتبني نهج يدعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني كوسيلة لإسقاط “الثيوقراطية القمعية” التي تخنق الشعب منذ أكثر من أربعة عقود. يرى بيركو أن النظام الإيراني ضعيف داخليًا، ويتشبث بالسلطة عبر القسوة لا الكفاءة، وأن البديل الديمقراطي جاهز وفعّال، مما يضع على بريطانيا مسؤولية تاريخية لدعم نضال الإيرانيين من أجل الحرية.
يستهل جون بيركو مقاله بالتأكيد على قيمة الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، وهي المبادئ التي يفتقدها الشعب الإيراني تحت حكم نظام قمعي حوّل إيران إلى مصدر قلق أمني دولي، وشكل تهديدًا إرهابيًا حتى على الأراضي البريطانية.
ضعف النظام وقوة الشعب
يرفض بيركو فكرة أن القمع هو علامة قوة، مؤكدًا أن “الديكتاتوريين يحكمون بقبضة من حديد لأنهم ضعفاء”. فالنظام الإيراني يقتل ويعذب ويقمع المعارضة لأنه يخشى إمكانات شعبه. ويصف إيران اليوم بأنها بلد منهار اقتصاديًا، مع انهيار الخدمات العامة وحتى عدم استقرار الإمدادات الأساسية مثل المياه، مشددًا على أن النظام “يتشبث بالسلطة ليس بالكفاءة، بل بالقسوة”.
البديل الديمقراطي المنظم
يشير بيركو إلى تجربته في مخاطبة عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل، حيث لمس الأمل المتزايد في تحقيق حلم إيران حرة وديمقراطية. ويرى أن قضية الحرية الإيرانية هي حركة عالمية، متجذرة في شجاعة الشعب الإيراني ومستلهمة من رؤية السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية .
ويوضح أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومكونه الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، كانا “العمود الفقري للمقاومة ضد الطغيان” لعقود، وتحمل أعضاؤهم التعذيب والسجن والإعدام على يد نظام الشاه والملالي على حد سواء، لكنهم لم يتخلوا عن حلمهم بجمهورية ديمقراطية علمانية وعادلة.
رفض المعضلة الزائفة وتبني الخيار الثالث
ينتقد بيركو الحجة القائلة بأن أمام بريطانيا وأوروبا خيارين فقط: سياسة الاسترضاء لكسب الوقت، أو التدخل العسكري. ويرى أن هذه “معضلة زائفة”، فقد فشلت سياسة الاسترضاء مرارًا وشجعت النظام على توسيع برنامجه النووي وتصدير الإرهاب، بينما لن تحقق الحرب النتيجة المرجوة.
في المقابل، يطرح “الخيار الثالث” الذي تتبناه السيدة رجوي والمعارضة الديمقراطية: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. ويؤكد أن هذا الخيار ليس ساذجًا أو طوباويًا، بل يستند إلى موجات الانتفاضات في السنوات الأخيرة، وشجاعة “وحدات المقاومة” داخل إيران، بالإضافة إلى وجود رؤية واضحة للمستقبل متمثلة في خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، والتي تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها.
توصيات واضحة لبريطانيا
بناءً على ما سبق، يقدم بيركو ثلاث توصيات واضحة لصناع السياسة في بريطانيا:
- تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) منظمة إرهابية: فهو ليس قوة عسكرية عادية، بل الأداة الرئيسية للنظام في القمع الداخلي والإرهاب الخارجي.
- فرض عقوبات أكثر صرامة: عقوبات شاملة تستهدف قيادة النظام وشبكاته المالية وعائداته من الطاقة لحرمانه من وسائل قمع شعبه وزعزعة استقرار المنطقة.
- الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تقرير مستقبلهم: وهذا لا يعني التدخل الخارجي، بل الاعتراف بشرعية حركة تقدم بديلاً ديمقراطياً.
يختتم بيركو مقاله بالتأكيد على أن البديل ليس عودة لنظام الشاه أو شخصيات مثل رضا بهلوي، بل هو “حركة صمدت ستة عقود من النضال، تقودها امرأة كرست حياتها لقضية الحرية”. ويشير إلى أن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة القمعية تنهار فجأة.
ويخلص إلى أن سقوط الطغيان في طهران لن يحرر 85 مليون إيراني فحسب، بل سيوجه ضربة قوية للظلم ويعزز السلام في العالم. ويوجه نداءً مباشرًا: “على بريطانيا أن تقف في الجانب الصحيح من التاريخ. لا للاسترضاء. لا للحرب. نعم للحرية. نعم للشعب الإيراني. نعم للمقاومة الديمقراطية بقيادة مريم رجوي”.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
- مريم رجوي: إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي يكشف خوف النظام من انتفاضة الشعب الإيراني
