Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

عُقد اليوم الخميس 21 مايو مؤتمر في البرلمان الإيطالي لدعم حقوق الإنسان وإدانة الإعدامات في إيران، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين. ووجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالةً مصوّرة إلى المؤتمر، وفي ما يلي نصها:

مع التحية للمشرعين المحترمين في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين،

أعرب عن تقديري لمبادرة عقد هذه الجلسة وتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

أنتم الذين شهد بلدكم في القرن الماضي منعطفات مصيرية، يمكنكم أن تدركوا جيداً ظروف بلادنا اليوم.

لقد تشكلت حالة خاصة وطارئة واستثنائية، تترافق مع ضغوط هائلة لا تُطاق على عشرات الملايين من الإيرانيين.

الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

لا شك أن تداعيات هذا الوضع تؤثر على مصير إيران، وكذلك على الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا.

لقد حجبت الحروب والتوترات في الأشهر الأخيرة الأنظار عن المعركة الرئيسية في إيران.

في الحقيقة، إن المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني. إنها معركة بدأت منذ 45 عاماً، وتستمر اليوم في الانتفاضات المتواصلة للشعب الإيراني وفي نشاطات وحدات المقاومة.

يريد الشعب الإيراني الوصول إلى جمهورية تفصل بين الدين والدولة، وتكفل المساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية. هذه هي الرؤية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في المقابل، تسعى بقايا النظام إلى الحفاظ على سلطتها التي تحتضر.

يستغل النظام الآن الحرب الخارجية للتغطية على وضعه المتدهور. خاصة وأن الوضع الهش للولي الفقيه الجديد قد تسبب في انقسامات متزايدة في هرم السلطة.

لماذا ينفذ النظام الإعدامات يومياً؟

قام هذا النظام المجرم في الأسابيع الأخيرة بشنق ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن قزل حصار. ولم يتم تسليم جثامينهم إلى عائلاتهم حتى الآن، بل إن بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء قد سُجنوا لمجرد متابعتهم لمعرفة أماكن قبور أبنائهم.

لابد أنكم رأيتم صور هؤلاء الذين ارتقوا.

وهذه أيضاً صور لـ 17 من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في الانتفاضات وتم شنقهم على أيدي هؤلاء الجلادين خلال الشهرين الأخيرين.

إن السلطة القضائية المجرمة لنظام الجلادين، وكما صرّح رئيسها مراراً في الأسابيع الأخيرة، تريد الشروع في تصفية دموية للسجون.

من الواضح أن هذه الإعدامات اليومية نابعة من الخوف من الشعب الإيراني وانتفاضته.

لكنه لم ولن يتمكن من إخافة الشعب الغاضب. بل على العكس، فإن انتشار رسائل وكتابات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وإنشادهم للأناشيد وهم على وشك الإعدام، قد أصبح مصدر إلهام لشباب إيران لمزيد من المقاومة. إنهم يعاهدون على المضي قدماً حتى إسقاط هذا النظام.

سياسة الاسترضاء والنظرة الخاطئة تجاه إيران

أيها الممثلون المحترمون!

في السنوات الماضية، وتحت تأثير سياسة الاسترضاء فيما يخص القضية الإيرانية، كانت هناك وجهات نظر خاطئة وأنواع من التخبط والارتباك.

أما الآن، فقد أُثبتت ثلاث قضايا أساسية:

أولاً: إن النظام الكهنوتي المثير للحروب الحاكم في إيران هو عدو للشعب الإيراني، ويشكل خطراً دائماً على السلام والأمن العالميين.

ثانياً: لا رد على هذا النظام سوی إسقاطه.

وثالثاً: إن إسقاط هذا النظام ممكن عبر مسار واحد فقط، ألا وهو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني التي تتمحور حول وحدات المقاومة.

إن صحة هذا المسار لم تثبت فقط من خلال فشل أشباه الحلول والادعاءات الباطلة للمدّعین، بل لأن هذا المسار قد أثبت نجاحه في ميدان النضال.

هذا المسار هو مصدر إلهام للجيل الجديد والمنتفض في إيران.

يكفي أن تنظروا إلى الشباب الذين أُعدموا في الأسابيع الأخيرة، وكيف دافعوا عن أحقية نضالهم في محاكم النظام الصورية.

يكفي أن تنظروا إلى عشرات الآلاف من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في انتفاضة يناير، والذين هم مقاتلو هذا الميدان. انظروا كذلك إلى الـ 630 هجوماً التي نفذتها وحدات المقاومة على مراكز النظام خلال تلك الانتفاضة.

قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب، وفي فجر يوم 23 فبراير، استهدفت وحدات متعددة من مجاهدي خلق ضمت 250 مقاتلاً مقر خامنئي وأهم المراكز الحكومية في أكثر المناطق الإيرانية تحصيناً أمنياً بهجوم منسق. ويعيش النظام في رعب وذعر من تكرار مثل هذه الهجمات.

السلام والحرية وجهان لعملة واحدة

تحاول ثلاث مجموعات إنكار هذا العامل الحاسم في المعادلة الإيرانية.

الأولى هي النظام نفسه، والثانية هم أولئك الذين لا يزالون يفكرون في استرضاء النظام، وكذلك الذين صنعوا بديلاً مزيفاً من بقايا ديكتاتورية الشاه.

فلول نظام الشاه في الأيام الأخيرة، نظموا استعراضاً بأزياء وأعلام جهاز السافاك القمعي التابع للشاه في شوارع أوروبا. كل شيء لديهم مزيف باستثناء محاولتهم لإقامة نظام فاشي يعتمد على أساليب السافاك.

بالطبع، في الدول الغربية، نأت البرلمانات والحكومات بأنفسها إلى حد كبير عن التورط في هذه المسرحيات الهزلية المتعلقة ببقايا ديكتاتورية الشاه.

کما قال السید تیرزي مؤخرا: يستعرض ابن الشاه السابق قيادة تستند إلى الرصيد الإعلامي في الخارج أكثر من اعتمادها على حراك حقيقي داخل إيران. يواجه أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطر التعذيب وحبال المشانق يوميا. يوجد بديل منظم وفعال في قلب البلاد، ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهو الكيان الذي أدى في الواقع دورا تاريخيا واستراتيجيا أساسيا في الأمن العالمي.

نعم، الشعب الإیراني يمضي قدماً نحو بناء مجتمع خالٍ من أي شكل من أشكال الاستبداد. وكما يقول مسعود رجوي زعيم المقاومة: إن معركتنا المستمرة منذ 60 عاماً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي من أجل الحرية والاستقلال، ستستمر حتى انتصار الثورة الديمقراطية.

إنهاء الصمت تجاه مأساة الإعدامات

أيها المشرعون المحترمون!

لقد وصلت الأوضاع في إيران والمنطقة إلى مرحلة حساسة وخطيرة.

إن مكانة الاتحاد الأوروبي توجب عليه تجنب أي سياسة تعزز من قوة النظام في مواجهة الشعب الإيراني.

ومن بين ذلك، يجب ألا يستمر في صمته حيال مأساة إعدام السجناء السياسيين. فهذا الصمت يمنح النظام يداً طليقة لمواصلة هذه الجريمة.

إن السلام والحرية في إيران هما وجهان لعملة واحدة. وإذا كان الاتحاد الأوروبي جاداً في نداءاته من أجل السلام، فعليه في الوقت نفسه أن يعترف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في إسقاط هذا النظام، وأن يقف إلى جانبهم.

لقد اقترب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى من تغيير مصيره، وهو يتوقع أن يرى المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان في العالم، بما في ذلك في إيطاليا، يقفون إلى جانبه.

المصدر: موقع مريم رجوي

Exit mobile version