مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: أمامنا 30 يومًا لإيجاد حل دبلوماسي مع إيران
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة، أن الثلاثين يومًا القادمة تمثل فرصة لإيجاد حل دبلوماسي بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بعد يوم من بدء القوى الأوروبية الثلاث تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران.
وفي حديثها للصحفيين يوم الجمعة، 29 أغسطس ، قالت كالاس في إشارة إلى بدء آلية الزناد: “لذلك، نحن ندخل مرحلة جديدة، مع هذه الثلاثين يومًا التي تمنحنا الآن فرصة لإيجاد سبل دبلوماسية حقيقية للتوصل إلى حل”.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد بدأت يوم الخميس عملية مدتها 30 يومًا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، المعروفة بـ “آلية الزناد” أو “سناب باك”، بسبب برنامج طهران النووي.
ردود الفعل والمواقف الدبلوماسية
عقب هذه الخطوة، التي تمت عبر إرسال رسالة من الدول الأوروبية الثلاث إلى مجلس الأمن، وصف وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع السيدة كالاس، الإجراء بأنه “استفزازي وغير مبرر”، مؤكدًا مجددًا أن طهران “ستتخذ الإجراء المناسب”. من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لعراقجي على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي، وأبدت استعدادها للعب دور في تسهيل الدبلوماسية والحوار.
وفي نيويورك، حذرت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن، باربرا وودوارد، عقب اجتماع مغلق للمجلس يوم الخميس، من أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك أسلحة نووية وتقوم بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب. وأكدت وودوارد أن النظام الإيراني تخلى تقريبًا عن جميع التزاماته بموجب الاتفاق النووي منذ عام 2019.
وأضافت أن الدول الأوروبية الثلاث اقترحت مؤخرًا تمديدًا مشروطًا لمهلة تفعيل آلية الزناد، شمل استئناف المفاوضات، والالتزام بتعهدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعالجة المخاوف بشأن مخزونات اليورانيوم المخصب، لكن طهران لم تبد أي جدية في تنفيذ هذه الإجراءات. ولهذا السبب، لم يكن أمام الدول الأوروبية خيار سوى المضي قدمًا في تفعيل الآلية، لكن وودوارد أشارت إلى أن هذا الاقتراح لا يزال “مطروحًا على الطاولة” وأن المسار الدبلوماسي لحل الأزمة لا يزال مفتوحًا.
يأتي هذا التصعيد بعد عدة جولات من المفاوضات بين الدول الأوروبية والنظام الإيراني لتأجيل تفعيل آلية الزناد، خاصة منذ الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية. وقد أعلنت الدول الأوروبية بعد محادثات جنيف في 26 أغسطس أن المفاوضات لم تسفر عن تعهدات ملموسة كافية من جانب إيران.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







