أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني
في خطوة حاسمة، قامت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل آلية الزناد (Snapback)، حيث سلمت الدول الأوروبية الثلاث رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لبدء عملية إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني. وقد أكدت وكالات أنباء عالمية مثل “رويترز” و”أكسيوس” هذا التطور، مشيرة إلى أن القوى الأوروبية قد “ضغطت على زناد” إعادة العقوبات، فيما صرح وزير الخارجية الفرنسي بأن هذه الخطوة لا تعني نهاية الدبلوماسية.
وفي بيان مشترك صدر يوم الخميس، 28 أغسطس 2025، أوضح وزراء خارجية الدول الثلاث الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، مؤكدين أن انتهاكات النظام الإيراني للاتفاق النووي أصبحت “واضحة ومتعمدة”. وجاء في البيان أن “المنشآت الإيرانية التي تثير القلق من حيث انتشار الأسلحة النووية تقع خارج نطاق إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وأن النظام الإيراني “لا يمتلك أي مبرر مدني لمخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يتجاوز الآن الحد المسموح به بتسع مرات”. وبناءً على ذلك، اعتبر البيان أن برنامج طهران النووي لا يزال يشكل “تهديدًا واضحًا للسلم والأمن الدوليين”.
ويشكل الإخطار الرسمي بتفعيل آلية الزناد بداية فترة تمتد لثلاثين يومًا، يمكن بعدها إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي كانت قد عُلقت سابقًا. وشدد الوزراء الأوروبيون على أن “هذه القرارات والإجراءات الواردة فيها ليست جديدة، بل هي قرارات أقرها مجلس الأمن في الأصل وتم تعليقها بناءً على التزامات إيران في الاتفاق النووي، وهي التزامات قررت إيران عدم الوفاء بها”.
وعلى الرغم من هذه الخطوة التصعيدية، أكدت الدول الأوروبية الثلاث أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لحل قضية عدم امتثال النظام الإيراني، وأنها ستستغل فترة الثلاثين يومًا “للحفاظ على التواصل مع إيران بشأن أي محاولة دبلوماسية جادة لإجبارها على الالتزام بتعهداتها”.
ووفقًا لآلية الزناد، إذا لم يصدر مجلس الأمن خلال هذه الفترة قرارًا جديدًا يقضي بتمديد تعليق العقوبات، فسيتم تلقائيًا إعادة فرض ستة قرارات سابقة لمجلس الأمن، بما في ذلك جميع العقوبات المرتبطة بها، على النظام الإيراني
وفي السياق قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.
وأضافت السيدة رجوي: كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء“، إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
