وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية
في خطوة أسبوعية أصبحت تقليداً نضالياً، حوّلت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان يوم الجمعة 15 أغسطس 2025، مرة أخرى، الساحات العامة إلى منبر للمقاومة ومنصة لإعلان حرب شاملة ضد نظام ولاية الفقيه. فبعد صلاة الجمعة، وفي تحدٍ مباشر للأجواء العسكرية القمعية التي يفرضها النظام على بلوشستان، انطلقت وحدات المقاومة في عملية واسعة لنشر اللافتات والشعارات التي لا تعكس غضباً عفوياً فحسب، بل تقدم رؤية سياسية متكاملة وخارطة طريق واضحة لمستقبل إيران.
الرسالة المحورية لا عودة للاستبداد، ورفض ديكتاتوريتي الملالي والشاة
كانت الرسالة الأبرز التي حملتها الشعارات هي الرفض القاطع للثنائية الزائفة التي يحاول البعض فرضها بين ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه. لقد أعلنت وحدات المقاومة بوضوح أن الشعب الإيراني لن يقبل باستبدال قمع بقمع آخر. وهتفت لافتاتهم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه“، و”نظام الشاه والولاية، مئة عام من الجريمة”، و”لا لنظام الشاه، لا للولاية؛ الديمقراطية والحرية”. وفي ضربة مباشرة لمحاولات فلول النظام الشاه لسرقة تضحيات شهداء الانتفاضة الحالية، رفعوا شعار: “يجب أن يُقال لابن الشاه: سرقة الشهداء ممنوعة”.هذا الموقف يعكس وعياً سياسياً متقدماً لدى الجيل الجديد، فهم لا يسعون فقط لإسقاط النظام الحالي، بل يهدفون إلى قطع الطريق على عودة أي شكل من أشكال الديكتاتورية، ويؤكدون أن الثورة ملك للشعب وحده.
فضح نفاق النظام ودعوته إلى الثورة
لم تكتفِ الشعارات برفض النظام، بل عملت على تفكيك خطابه الديني الزائف الذي يتستر خلفه. ففي شعار بليغ، كتبوا: “حسين حسين شعارهم، والكذب والنهب ديدنهم”. هذه العبارة تكشف نفاق النظام الذي يستخدم رموزاً مقدسة مثل الإمام الحسين، الذي يمثل رمز الثورة ضد الظلم، كغطاء لفساده وجرائمه. إنها رسالة قوية تفضح ازدواجية النظام وتجرده من شرعيته الدينية المزعومة. وفي مقابل هذا الزيف، قدمت وحدات المقاومة رؤيتها للحل، مستلهمة قول قائد المقاومة مسعود رجوي: “من أجل الماء، يجب إشعال النار”. في بلد يعاني من أزمات خانقة مثل أزمة المياه بسبب نهب النظام لثرواته، تأتي هذه الدعوة لتؤكد أن الحل لا يكمن في الإصلاحات الترقيعية، بل في “نار” الثورة التي تستعيد حقوق الشعب وموارده المنهوبة.
طبيعة النضال: جهاد من أجل الحياة والحرية
أعادت وحدات المقاومة تعريف مفهوم “الجهاد” الذي اختطفه النظام وحوله إلى أداة للإرهاب. فقد رفعوا شعارات مثل “الحياة عقيدة وجهاد”، و”الجهاد ضد نظام ولاية الفقيه يفتح الطريق لحرية وتقدم الشعب الإيراني”. هنا، يتم تقديم الجهاد بمعناه الحقيقي كنضال مقدس من أجل الحياة والحرية والتقدم، في مواجهة “ثقافة الموت” التي يروج لها النظام. إنها معركة إيديولوجية تهدف إلى استعادة المفاهيم والقيم التي شوهتها الديكتاتورية الدينية. وتأكيداً على عمق هذا النضال التاريخي، ذكّروا بأن “المجاهدين الحقيقيين منذ 1400 عام في حرب مع الشاهات والملالي الرجعيين”.
استمرارية الصمود حتى إسقاط النظام إن هذه الأنشطة الأسبوعية، التي تتم بشجاعة فائقة في ظل القمع الشديد، ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي جزء من استراتيجية نضالية مستمرة. وقد لخصت الشعارات المقتبسة من السيدة مريم رجوي هذا الأفق: “لقد اخترنا أن نصمد ونناضل حتى يصل شعبنا إلى الحرية والسعادة”، و”التغيير الكبير يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته”. إنها رسالة واضحة بأن المقاومة مستمرة، وأن كل محاولة من النظام لترهيب الشعب عبر الإعدام والقمع لن تزيد الشباب إلا إصراراً على مواصلة الطريق، مهما كان الثمن، حتى تحقيق الهدف النهائي: إسقاط النظام بالكامل وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ “المرأة، المقاومة، الحرية“.
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
- عهد الدم لوحيد بني عامريان: «سأقاتل حتى آخر نَفَس لإسقاط نظام ولاية الفقيه الخبيث»
