Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

غضب شعبي يشتعل في إيران.. وكشف مزرعة “عملات مشفرة” يفضح فساد النظام في الأهواز

غضب شعبي يشتعل في إيران.. وكشف مزرعة "عملات مشفرة" يفضح فساد النظام في الأهواز

غضب شعبي يشتعل في إيران.. وكشف مزرعة "عملات مشفرة" يفضح فساد النظام في الأهواز

غضب شعبي يشتعل في إيران.. وكشف مزرعة “عملات مشفرة” يفضح فساد النظام في الأهواز

في الوقت الذي يغرق فيه الشعب الإيراني في ظلام الانقطاعات المستمرة للكهرباء ويعاني من شلل كامل في حياته اليومية، جاء الكشف عن فضيحة فساد مدوية ليزيح الستار عن السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة الخانقة. فقد أعلن رئيس مجلس  النظام الإيراني، قاليباف، عن اكتشاف مزرعة ضخمة لتعدين العملات المشفرة تعمل سراً منذ أكثر من عامين داخل نفق تحت ملعب رياضي في مدينة الأهواز. هذا الاكتشاف الصادم، الذي يأتي في خضم موجة من الاحتجاجات الغاضبة التي تجتاح البلاد، لا يفضح فقط سرقة منظمة لكهرباء الشعب، بل يؤكد أن معاناة الملايين ليست نتيجة سوء إدارة، بل هي ثمن مباشر لفساد ممنهج ينهب موارد البلاد لملء جيوب المسؤولين.

الاحتجاجات تتوسع من الشمال إلى الجنوب

لم يعد الشعب الإيراني قادراً على تحمل هذا الوضع، فقد تحولت الأزمة الخدمية إلى شرارة أشعلت فتيل الاحتجاجات في مدن مختلفة. ففي مدن الشمال مثل بابلسر وخمام، خرج المواطنون في تجمعات غاضبة أمام مباني شركات الكهرباء، مطالبين بوضع حد لهذا الكابوس. وفي شهريار بالقرب من العاصمة، تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية. تعكس هذه التحركات حالة من الغليان الشعبي، حيث لم يعد الغضب محصوراً في فئة معينة، بل أصبح يشمل كل شرائح المجتمع التي ترى كيف تُسرق أبسط حقوقها أمام أعينها. إنها صرخة موحدة ضد نظام حوّل حياتهم إلى جحيم لا يطاق.

خسائر فادحة ومعاناة لا تنتهي

إن تكلفة هذا الفساد لا تُقاس فقط بساعات الظلام، بل بالدمار الذي يلحق بحياة الناس. فالمزارعون في جميع أنحاء البلاد يشاهدون محاصيلهم تموت عطشاً بعد أن توقفت مضخات المياه عن العمل. الخبازون والمحال التجارية الصغيرة أُجبروا على إغلاق أبوابهم، وتكبدوا خسائر فادحة مع تلف بضائعهم. أما المصانع والورش، فقد أصابها الشلل، مما يهدد بانهيار ما تبقى من الاقتصاد المنهك. كل هذه المعاناة تحدث بينما كانت شبكة فاسدة من مسؤولي النظام تسرق الكهرباء على مدار الساعة لتحقيق أرباح خيالية من تعدين العملات المشفرة.

فساد منظم من قمة النظام

إن ما تم الكشف عنه في الأهواز ليس مجرد حالة فساد فردية، بل هو نموذج مصغر لشبكة فساد واسعة ومنظمة، يديرها مسؤولون وكيانات مرتبطة بالنظام، وتقوم بسرقة الطاقة على نطاق هائل. ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية، كانت هذه المزرعة تدار مباشرة من قبل رئيس هيئة الدراجات الهوائية في المحافظة، وهو ما يفضح كيفية استغلال المسؤولين الحكوميين لمناصبهم لنهب الموارد العامة. إن هذا الاعتراف الرسمي، الذي جاء على لسان شخصية بارزة في حرس النظام الإيراني، ليس دليلاً على الشفافية، بل هو اعتراف قسري جاء تحت ضغط الغضب الشعبي وحجم الكارثة الذي لم يعد بالإمكان إخفاؤه.

غيض من فيض

إن مزرعة العملات المشفرة في الأهواز ليست سوى غيض من فيض، وواحدة من مئات الحالات المشابهة للنهب المنظم التي أُجبر النظام على الاعتراف بها على مر السنين. فهي تكشف عن سياسة راسخة لنظام على مدى أربعة عقود: إهمال متعمد للبنية التحتية، وتوجيه ثروات البلاد لتمويل الإرهاب والمشاريع النووية والقمع، ثم السماح للمسؤولين الفاسدين بنهب ما تبقى من موارد. وبينما يلقي النظام باللوم على موجات الحر والمواطنين، فإن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن السبب الحقيقي لمعاناته هو هذا الفساد المستشري الذي لن ينتهي إلا بانتفاضة تقتلع هذا النظام من جذوره.

Exit mobile version