مؤتمر إيران حرة تفجر رد فعل هستيرية للنظام الإيراني
كان لـ”المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما رسالة واضحة: على الرغم من أن وجه إيران المحتلة اليوم هو الإرهاب والقمع واحتجاز الرهائن وإثارة الحروب، إلا أن وجهها الآخر، وهو الوجه الحقيقي النابع من صميم المجتمع والتاريخ الإيراني، يبشّر بالديمقراطية والحرية والتعايش السلمي والتقدم في جمهورية ديمقراطية، بعيدة كل البعد عن نظامي الشاه والملالي.
ويبدو أن الولي الفقيه خامنئي ونظامه كانوا أول من استشعر خطر هذه الرسالة القوية، وارتعدوا من تقدم عدو لم يتراجع يوماً واحداً على مدى 44 عاماً عن شعار “إسقاط النظام“. وبعد صمت وترقب دام 24 ساعة، انفجرت سلسلة من ردود الفعل الهستيرية من سفارات النظام وأجهزته، كاشفة عن عمق الأزمة التي يعيشها.
بدأت سفارات النظام بالظهور تباعاً. ففي كوبنهاغن، صبّت السفارة جام غضبها على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، زاعمة أن الدول الغربية التي تتهم النظام بالإرهاب هي نفسها “توفر ملاذاً آمناً لعناصر إرهابية… تخطط وتنفذ أعمال عنف ضد النظام الإيراني”، و أبدت امتعاضها من ظهور “مسؤولين أمريكيين وأوروبيين رفيعي المستوى في اجتماعات هذه المنظمة الإرهابية”. وسرعان ما تبعتها سفارات أخرى مثل سفارة لندن التي أعربت عن “قلقها” من استمرار الدعم للجماعات “الإرهابية”.
وفي السياق نفسه، صرح المتحدث باسم وزارة خارجية النظام بأن “أمريكا وفرنسا والدول الأخرى الموقعة على البيان المناهض لإيران، يجب أن تتحمل المسؤولية باعتبارها داعمة ومضيفة للعناصر والجماعات الإرهابية”. ورغم أنه لم يجرؤ على ذكر اسم “الجماعة” التي يقصدها، إلا أن وكالة رويترز ترجمت كلامه على الفور مشيرة إلى أنه “يقصد جماعات المعارضة الإيرانية المسلحة المتمركزة في أوروبا مثل منظمة مجاهدي خلق”.
ولكن رد الفعل الأكثر صراخاً وعويلاً جاء من سفارة النظام في إيطاليا، التي يبدو أنها شعرت بالصفعة السياسية حتى العظم لقربها من مكان المؤتمر. ففي بيان يملؤه النحيب، نددت بـ”استضافة إيطاليا لزعيمة زمرة إرهابية ملطخة أيديها بدماء أكثر من 17 ألف إيراني! (اقرأ: عناصر حرس النظام الإيراني والباسيج والملالي المجرمين)”. ثم أملت على الحكومة الإيطالية واجباتها التي صدرت من “بيت عنكبوت خامنئي”، مطالبة إياها بـ”منع هذه الطائفة الإرهابية من استخدام أراضيها”. ولم تكتف بذلك، بل اتهمت إيطاليا بـ”المشاركة في التحريض على العنف والكراهية والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران”.
وبالطبع، لم يأخذ أي طرف دولي، سواء حكومات أو شخصيات، هذه التهديدات الهستيرية على محمل الجد. لكن الرد الحاسم جاء واضحاً وموجزاً من متحدث باسم مجاهدي خلق، الذي قال: “هذه ليست سوى البداية! نظامكم سيتفكك إرباً إرباً!”.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي







