المحاکمة التي ستجري للإرهابي أسدالله أسدي في بلجيکا لن تکون أبدا مجرد محاکمة عادية يمکن المرور عليها مرور الکرام، بل إنها وبحسب الکثير من الاراء ووجهات نظر المراقبين والمحللين السياسيين، هي بمثابة محاکمة نظام الملالي نفسه ولاسيما بعد أن تناقلت وسائل الاعلام بأن الأهم في القرار الاتهامي الموجه لأسدي ما يتوافر من أدلة تربط، مباشرة، بين مخطط "الدبلوماسي – المخابراتي"، من جهة وبين المسؤولين المباشرين عنه في طهران، من جهة أخرى.
وإن هذا النظام الذي طالما طبل وزمر وملأ الدنيا زعيقا وصراخا کاذبا ومفتعلا بشأن کونه ضحية للإرهاب وإنه يقوم بدوره في مکافحته، وزعم کذبا ودجلا بأن المقاومة الايرانية وقوتها الطليعية منظمة مجاهدي خلق تمثل الارهاب مع ملاحظة إن مزاعم النظام بهذا الصدد لم تستند على أي مدرك أو دليل غير إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق التي طالما قدمت الادلة والمستمسکات الثبوتية على تورط هذا النظام في النشاطات الارهابية لکنه کان يتخلص أو يتملص منها لأسباب وظروف مختلفة ساعدته کثيرا خلال العقود السابقى غير إن العملية الارهابية لأسدي جاءت بمثابة القاصمة لظهر نظام الملالي ومفندة ومدحضة لکافة مزاعمه وإدعائاته الواهية وفضحته شر فضيحة وأثبتت حقيقة ماکانت تٶکده وتشدد عليه المقاومة الايرانية بشأن کون هذا النظام يمثل بٶرة التطرف والارهاب وإنه المصرف والمرکز الرئيسي للإرهاب في العالم کله.
إجراء عملية مراجعة للمٶتمرات والتجمعات الدولية المختلفة التي عقدتها المقاومة الايرانية وأعلنت من خلالها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بأن نظام الملالي يعتبر بٶرة التطرف والارهاب وإنه عراب داعش ومرکز إلتقاء وتوجيه کافة التنظيمات الارهابية والتحذير من کون سفاراته هي أوکار وقواعد لإنطلاق النشاطات الارهابية والتجسسية منها، کثيرة جدا .
لکن الذي يجب ملاحظته إن السيدة رجوي لم تطلق تصريحاتها المحذرة هذه عبثا ومن دون دليل أو مستمسکات تستند عليها بل إنها کانت ولازالت لايمکن أن تطلق أو تدلي بتصريح واحد تتهم فيه نظام الملالي بأية مسألة من دون أن تستند على أدلة دامغة وداحضة لهذا النظام وهذا ماقد أکسبها ويکسبها ويکسب المقاومة الايرانية المصداقية والثقة الاعتبارية، وإن کشف وفضح العملية الارهابية المغالية في دمويتها لأسدي وزمرته الارهابية قد أصبحت أکبر دليل ومستمسك على مستوى العالم يثبت مصداقية مريم رجوي والمقاومة الايرانية من جانب ويکذب کافة مزاعم نظام الملالي بشأن برائته من الارهاب ويثبت حقيقة کونه بٶرة الارهاب ومصرفه الرئيسي في العالم من جانب آخر.
الصراع والمواجهة المصيرية التي خاضتها المقاومة الايرانية بجدارة وإقتدار ضد نظام الفاشية الدينية على الرغم من عدم التکافٶ والفرق الکبير بين إمکانيات الطرفين لکن المقاومة الايرانية ومن خلال قيادتها الحکيمة والشجاعة قد تمکنت من قيادة عملية الصراع والمواجهة بکل براعة وإقتدار وبشکل خاص فيما يخص تأکيد وإثبات الماهية والمعدن الارهابي لننظام الملالي ومن إنه ومن خلال نهجه الارعن يمثل أکبر تهديد وخطر محدق بالسلام والامن والاستقرار في العالم .
وإن کشف وفضح العملية الارهابية لأسدي يمکن إعتبارها بمثابة بداية عهد جديد لم يعد بوسع نظام الملالي خلاله الزعم والادعاء ببرائته من تصدير التطرف والارهاب ومن إنه يمثل بٶرتها ومصرفها المرکزي في العالم، والاهم في هذه المسألة إنه يثبت حقيقة ومصداقية المقاومة الايرانية ويٶکد بأن هذا النظام قد مارس وطوال العقود الاربعة المنصرمة الکذب والتمويه والاحتيال من أجل تحقيق أهدافه المشٶومة .
لکن الملاحظة الاهم التي يجب أن نذکرها ونتوقف عندما هنا هي إن محاکمة أسدي والتي ستکون نتيجتها حتما إدانته وبالتالي إدانة النظام القرووسطائي بإعتباره من کان يقف خلف هذه العملية الارهابية وإن أسدي مجرد أداة ووسيلة له، من شأنه أن يثبت للعالم بأن هذا النظام وکما مارس الکذب والخداع والتمويه في مجال التطرف والارهاب فإنه مارس ويمارس نفس الشئ في المجالات الاخرى وخصوصا في المجال النووي، ولذلك فإن إثبات مصداقية المقاومة الايرانية من حيث ماأکدته وتٶکده بشأن کون النظام يعتبر بٶرة التطرف والارهاب سوف مهد وبصورة عملية لقصم ظهر النظام ويعجل بإسقاطه.

