Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

فرض الشاه الديكتاتور وأصالة “الخيار الثالث”

فرض الشاه الديكتاتور وأصالة "الخيار الثالث"

فرض الشاه الديكتاتور وأصالة "الخيار الثالث"

فرض الشاه الديكتاتور وأصالة “الخيار الثالث”

في خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، ذكّرت السيدة مريم رجوي بـ”الخيار الثالث” الذي كانت قد طرحته في نفس هذا المكان قبل أكثر من عقدين كحل جذري لقضية إيران، مؤكدةً مجدداً أن “حل إيران ليس في الاسترضاء ولا في الحرب، بل هو الخيار الثالث، أي تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة”. وفي إشارة إلى الأخطاء التاريخية التي ارتكبها الغرب فيما يتعلق بإيران، أضافت السيدة رجوي: “لا يمكن فرض البديل كما حدث قبل مئة عام بتنصيب بريطانيا لملك. كما لا يمكن فرضه مثلما حدث في انقلاب عام 1953 الذي دبرته الولايات المتحدة ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية، عبر القمع والتعذيب والإعدام. لو كانت هناك حكومة وطنية وديمقراطية، لكان تاريخ إيران ووضع هذا الجزء من العالم مختلفاً، ولما وصل الخميني والملالي إلى السلطة”.

وبعد أقل من أسبوع من هذا الخطاب، وفي خضم النقاشات الساخنة حول الوضع في إيران وتأثيره على المنطقة والعالم، جاء اعتراف تاريخي من داخل مجلس الشيوخ الأمريكي ليؤكد صحة هذا التحليل. فقد تحدث السيناتور تيم كين، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، بصراحة عن خطأ حكومة بلاده في انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق وفرض الشاه على الشعب الإيراني.

ففي جلسة استماع للجنة القوات المسلحة عُقدت مؤخراً، وبعد تأكيده على أن الديكتاتورية الحاكمة في إيران هي “الراعي الرئيسي للإرهاب ومصدر عدم الاستقرار في المنطقة”، قال السيناتور كين: “لقد غيرت أمريكا حكومة إيران في عام 1953 عبر الإطاحة برئيس وزراء ديمقراطي، بناءً على طلب من بريطانيا التي كانت مصالحها النفطية في خطر. هذا الموضوع معروف ومقبول على نطاق واسع… بعد ذلك الانقلاب، ساعدت أمريكا في تنصيب ديكتاتور، وهو شاه إيران. قمنا بتدريب الشرطة السرية الإيرانية (السافاك)، وحكم ذلك الديكتاتور إيران بوحشية لمدة 25 عاماً”. وأضاف كين أن “تلك السنوات الخمس والعشرين من الدعم الأمريكي لديكتاتور إيراني أدت إلى عداء عميق لأمريكا في إيران”، وعندما أطاح الإيرانيون بالشاه، منحت أمريكا له اللجوء ورفضت تسليمه للمحاكمة، مما أدى في النهاية إلى احتلال عملاء النظام للسفارة الأمريكية.

إن تاريخ إيران على مدى مئة عام يشهد على الدور الكارثي لسياسة الاسترضاء أو سياسة دعم ديكتاتوريات الشاه والملالي في مواجهة المطالب المستمرة لجميع حركات المقاومة وانتفاضات الشعب الإيراني؛ وهي سياسات ضحت باستمرار بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، ودفع ثمنها الباهظ والدموي أولاً الشعب الإيراني، ثم شعوب المنطقة والعالم.

لقد حان الوقت للاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والنضال التحرري من أجل تحقيق الحرية وإقامة سيادة الشعب. إن أصالة “الخيار الثالث” تنبع من كونه يمثل الإرادة الحقيقية لشعب لم يتوقف يوماً عن النضال من أجل استقلاله وديمقراطيته.

Exit mobile version