الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني يهاجم مجاهدي خلق لكشفهم أسرار النظام النووية

النظام الإيراني يهاجم مجاهدي خلق لكشفهم أسرار النظام النووية

0Shares

النظام الإيراني يهاجم مجاهدي خلق لكشفهم أسرار النظام النووية

 لم يتمالك رئيس منظمة الطاقة الذرية التابعة للنظام الإيراني، محمد إسلامي، أعصابه، فانفجر غيظاً وحقداً على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية، متهماً إياها بأنها “في كل مرة ترونهم يذكرون اسماً لموقع ما أو مكان ما في زاوية ما، ويبدأون في إثارة الضجيج والدعاية”. هذه التصريحات، التي جاءت في مقابلة أجريت معه في 1 يونيو/حزيران 2025، لا تعكس سوى حالة الهلع التي يعيشها النظام من الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة في فضح الطبيعة الحقيقية والأهداف العسكرية لبرنامج النظام الإيراني النووي.

إسلامي: “تخصيب اليورانيوم خط أحمر” واتهامات للوكالة والمقاومة

في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة، هاجم إسلامي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، زاعماً أن توجهات الوكالة “سياسية” وأن المدير العام “يسعى لتحقيق طموحات شخصية” بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وأنه “يتبع أوامر بعض الدول” للحفاظ على دعمها. وأضاف إسلامي أن هذه الدول “لديها رغبة خاصة في عدم السماح بإغلاق هذا الملف (النووي الإيراني)”، وأنها تستغل “مناهضي الثورة والمنافقين (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية)” لتحقيق هذا الهدف، قائلاً: “لهذا السبب، وباستغلال مناهضي الثورة والمنافقين، وفي كل مرة ترونهم يذكرون اسماً لموقع ما أو مكان ما في زاوية ما، ويبدأون في إثارة الضجيج والدعاية، كانوا يسعون لئلا نصل إلى هذا التاريخ (انتهاء قرار 2231) ولا نتمكن من الاستفادة من فرصة السنة العاشرة (للاتفاق النووي)”.

ورداً على سؤال حول أهمية تخصيب اليورانيوم، شدد إسلامي على أن “التخصيب هو أساس وبنية الصناعة النووية وهو خط أحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية. لا أحد يستطيع أن يقول إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس لها الحق في التخصيب، هذا لا يخص أحداً”. وأضاف أن “عدم امتلاك التخصيب يعني عدم امتلاك تلك الصناعة، عدم امتلاك دورة الوقود يعني في الحقيقة عدم امتلاك قدرة”.

تقرير الوكالة الذرية يفضح خداع النظام

تأتي هذه التصريحات الغاضبة في أعقاب تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية كشف عن زيادة كبيرة ومقلقة في مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، مما أثار مخاوف دولية جدية بشأن نوايا طهران الحقيقية. هذا التقرير، الذي أشار إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد قفز بنسبة 50% خلال ثلاثة أشهر فقط، وأن إجمالي مخزونها من اليورانيوم المخصب تجاوز 45 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق النووي لعام 2015، قدم أدلة دامغة على أن النظام الإيراني يواصل برنامجه بوتيرة متسارعة، متجاهلاً كل التحذيرات الدولية.

المقاومة الإيرانية: تاريخ من الكشوفات الدقيقة يثبت صحة مواقفها

إن غيظ إسلامي وهجومه على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليس سوى اعتراف ضمني بالدور الحاسم الذي لعبته المقاومة الإيرانية على مدى عقود في فضح الطبيعة السرية والعسكرية لبرنامج النظام الإيراني النووي. فقد أثبت مرور الزمن صحة جميع الكشوفات التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي أكدت مراراً وتكراراً أن الهدف الوحيد للنظام من هذا البرنامج هو امتلاك القنبلة الذرية، وأنه لا يمتلك أي مبرر اقتصادي أو نوايا سلمية حقيقية.

لقد كانت كشوفات المقاومة، التي قدمت تفاصيل دقيقة عن مواقع نووية سرية مثل نطنز وفوردو وآراك، وصولاً إلى أحدث الاكتشافات كموقع “إيوانكي” السري للغاية، هي التي أجبرت المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحرك والتدقيق، وكشفت للعالم حجم الخداع الذي يمارسه النظام الإيراني. ولولا هذه الجهود الدؤوبة والتضحيات الجسام التي قدمتها المقاومة، لربما كان النظام قد تمكن من تحقيق أهدافه الخطيرة.

إن تصريحات مسؤولي النظام، المليئة بالتهديد والوعيد والاتهامات الباطلة، لن تغير من حقيقة أن العالم بات يدرك، بفضل كشوفات المقاومة وتقارير الوكالات الدولية، أن برنامج النظام الإيراني النووي يشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن الدوليين، وأن الحل الوحيد يكمن في سياسة حازمة تمنع هذا النظام من امتلاك أخطر أسلحة الدمار الشامل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة