خطباء خامنئي يرتجفون من شبح التفاوض مع أمريكا
خطابات الجمعة تحولت إلى جبهة هجومية يائسة ضد الحوار مع واشنطن، والنظام الإيراني يواجه مأزقًا تاريخيًا بين كأس السمّ أو الانفجار الكبير
في مشهدٍ سياسيٍّ يعكس حالة الهلع العميق التي تنتاب رأس النظام الإيراني وأذرعه الدينية، تحوّلت منابر صلاة الجمعة إلى منصات هجومية غاضبة ضد أي حديث عن مفاوضات مع الولايات المتحدة. الأئمة الموالون لخامنئي، الذين يمثلون صوت خامنئي في المحافظات، أطلقوا سلسلة من التصريحات التي تكشف عن التصدع الداخلي والتوتر الشديد في قمة هرم السلطة.
من أراك، أطلق دري نجفآبادي تحذيرًا صارخًا: “إذا أراد الأميركيون استخدام التهديد في المفاوضات، فإنّ شعبنا لن يرضخ”، مشددًا على أن “التهديد والتطميع الأميركيين لا يُعوَّل عليهما”، ومضيفًا أن “غنيّ اليورانيوم أصبح ثقافة وعزة وإنجازًا وطنيًا وثمنًا دفعه الشهداء”.
في إيلام، وصف الملا كريمي تبار السياسات الأميركية بـ”خُدَعٍ شيطانية”، محذرًا من أن “الابتسامات والالتماسات تخفي سمومًا قاتلة”، ومتهمًا أطرافًا داخل النظام بمحاولة تسويق الأوهام حول الاستثمارات الأميركية في إيران.
وفي طهران، وجّه الملا أبوترابي فرد اتهامات للرئيس الأميركي بأنه جاء للمنطقة لتبييض جرائم قوى معادية، وقال: “إيران ليست تهديدًا للمنطقة، بل تهديد لأميركا”، متحدثًا عن نفاق سياسي مكشوف.
الملا حسيني همداني من كرج، شدد على أن “الغنيّ يُعد خطًا أحمر وهوية وطنية”، مشيرًا إلى أن “أي تفاوض بشأن القضايا الدفاعية والصاروخية مرفوض تمامًا”، متهما الغرب بالسعي لشلّ قدرات النظام عبر اتفاقات كـ”FATF”.
في مشهد، لم يتردد الملا علمالهدی في استخدام خطابٍ غوغائي، فوصف ترامب بأنه “مخلوق نجس العين” و”قاتل غارق في دماء الأبرياء”، معتبرًا الحديث عن مفاوضات معه ضربًا من الجنون.
أما في سمنان، فقد وصف الملا مطیعی الحديث الأميركي عن أن إيران تهديد للمنطقة بأنه “هراء”، مشيرًا إلى أن الوجود الإيراني في سوريا والعراق شرعي ودُعي إليه رسميًا.
من جانبه، لم يتردد إمام جمعة بجنورد في نعت الرؤساء العرب بـ”الأبقار الحلوب” الذين يُنهبون من قبل واشنطن، معتبرًا ذلك خيانة للإسلام.
وفي أردبيل، وصف الملا عاملي خطاب ترامب بأنه “اعتراف ضمني بقوة إيران”، مشيرًا إلى أنه “ذكر اسم إيران 87 مرة في خطابٍ دام 48 دقيقة”.
بهذا الخطاب المنفلت والمتوتر، يتضح أن نظام الملالي يشعر أن الأرض تميد من تحته. التهديدات تتصاعد، والضغوط الدولية تتزايد، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية تحاصره من الداخل، في وقت يتفاقم فيه عزلُه على الساحة الدولية. النظام، إن دخل المفاوضات، فعليه أن يتجرّع كأس السم، بما يعني التسليم الكامل وشطب الهيمنة التي بناها خامنئي على مدى العقود الماضية. وإن اختار المواجهة، فعليه أن يتهيأ لقرارات دولية صارمة قد تعجّل بنهايته. إنه مأزق حقيقي: لا طريق للرجوع، ولا أفق واضح للتقدم.
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة







