أزمة انقطاع الكهرباء في إيران تتحوّل إلى احتجاجات شعبية واسعة: الشعارات تطال خامنئي وتُغلق الشوارع
مع تزايد انقطاع الكهرباء في عدد من المدن الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، تفجّرت موجة من الغضب الشعبي في مختلف أنحاء البلاد، تجلّت في شعارات حادة ضد خامنئي والنظام الإيراني، واحتجاجات ميدانية غاضبة، بعضها تطوّر إلى إغلاق شوارع ومراكز حيوية، في مؤشر على تحوّل أزمة الطاقة إلى تحدٍّ أمني مفتوح.
في العاصمة طهران، شهدت جامعة بهشتي والجامعة الوطنية احتجاجات طلابية غاضبة، ولا سيما في سكن الطالبات مساء الأحد 5 مايو 2025، حيث دوّت الهتافات: “الموت للديكتاتور، الموت لخامنئي، الموت للبسيجي”. كما سُجّلت حالات غضب شعبي واسعة في مناطق پرديس ومهرشهر كرج، مع تكرار انقطاعات الكهرباء دون إنذار مسبق ولساعات طويلة.
في مدينة شهرري، تصاعدت الاحتجاجات إلى ما وصفه السكان بـ”التمرّد الصامت”، إذ أقدم العشرات من الأهالي الغاضبين على إغلاق الشارع أمام إدارة الكهرباء المحلية، احتجاجًا على ما وصفوه بانهيار تام في إدارة الأزمة. هتف المتظاهرون:
“لا يوجد توقيت محدد، لا مسؤول يجيب… حياتنا تعطلت تمامًا!”
وفي جنوب البلاد، عجزت طالبات المرحلة الابتدائية في آبادان عن متابعة دراستهن بسبب انقطاع الكهرباء وسط درجات حرارة قاربت 42 درجة مئوية، فيما أُجبر أهالي الأبراج السكنية في مشهد وطهران على استخدام السلالم لأكثر من 14 طابقًا، مع انقطاع متزامن للماء والإنترنت وشبكات الهاتف المحمول.
خسائر اقتصادية فادحة… والأسواق تُشلّ
الضرر لم يكن فقط إنسانيًا أو خدميًا، بل ضرب البنية الاقتصادية للبلاد. ففي سوق الحديد بطهران، شهد التجار ثلاثة أيام من انقطاع الكهرباء، مما أدى إلى حالة من الشلل التجاري، وخرج العشرات من أصحاب المحال في وقفة احتجاجية صاخبة رفضًا لاستمرار الانقطاعات. كما تحدّث أصحاب المخابز عن خسائر مادية ضخمة، ووصف أحدهم ما يجري بأنه “كارثة لا يمكن تحمّلها في ظل هذا التضخم والغلاء”.
مريم رجوي: خامنئي هو السبب في كل معاناة
في هذا السياق، وجّهت مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، تحيّة إلى المواطنين الغاضبين، وقالت:
“انقطاع الكهرباء المتكرر والمفاجئ من دون سابق إنذار في مختلف المدن شلّ حياة الناس وأثار صرخات احتجاج من مختلف الشرائح الاجتماعية. تحية لأهالي طهران والمدن المجاورة، بما في ذلك برديس، رباط كريم، بهارستان، برند، نسيم شهر وجلستان، الذين واجهوا انقطاع الكهرباء بهتافات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور»، مستهدفين بذلك السبب الرئيسي لكل آلام ومصائب الشعب الإيراني.”
نظام ينفق على الإرهاب ويترك البنية التحتية تنهار
رغم أنّ إيران تمتلك بعضًا من أكبر حقول الغاز في العالم، إلا أنّ انهيار قطاع الطاقة يعود إلى غياب الاستثمار الحقيقي، وتوجيه مئات مليارات الدولارات إلى تمويل مشاريع النظام التوسعية والإرهابية خارج الحدود.
تقديرات رسمية تؤكد أنّ النظام أنفق:
50 مليار دولار لدعم نظام بشار الأسد في سوريا،
مليارات أخرى لتمويل حزب الله في لبنان،
تمويل مباشر لـ الحوثيين في اليمن،
وتوفير دعم دائم لميليشيا الحشد الشعبي في العراق.
كل هذه الأموال، كما تشير المعارضة الإيرانية، تم اقتطاعها من قوت الشعب الإيراني وبنيته التحتية، ما أدّى إلى تفكّك المنظومة الكهربائية وانفجار الشارع في وجه النظام.
“من زرع الريح، يحصد العاصفة ”
بينما يستمر النظام الإيراني في تبرير أزماته بالتبليغ عن “زيادة الاستهلاك”، يرى المراقبون أنّ ما تشهده المدن الإيرانية ليس مجرد أزمة كهرباء، بل شرارة لتمرّد واسع ضد سلطة تستثمر في القمع والتصدير العقائدي، وتترك شعبها يرزح تحت الظلام والحرمان.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
