Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

دمر النظام الإيراني البنية التحتية للبلاد لسنوات من خلال سياساته النهبوية والفساد المنهجي. واليوم، تظهر نتائج هذا النهب بوضوح في أزمة الطاقة، وهي أزمة لا تؤدي فقط إلى شلّ الصناعة ومعيشة الناس وإثارة الخوف لدى المسؤولين القلقين، بل تزيد يومًا بعد يوم من خطر نفاد صبر المجتمع وانفجار غضب الشعب الذي يعاني من الضغوط.

في 23 فبراير ، صرخ أحمد مرادي، عضو مجلس النظام الإيراني، في وجه رئيس الجمهورية الذي لا يتقن سوى تقديم الوعود وقراءة الأشعار والدعاء لإطالة عمر “القائد المعظم”، قائلاً:
“السيد الدكتور پزشكيان، التضخم المتزايد وارتفاع أسعار العملات والذهب قد حطم ظهر الشعب! إن الأمل بين الناس قد تحول إلى يأس وإحباط، وأصبح التوظيف للشباب أمرًا مستحيلًا، كما أن بناء أو شراء منزل أصبح غير ممكن. السيد الدكتور پزشكيان، أزمة الطاقة، وانقطاع الكهرباء في المنازل، وقطع التيار الكهربائي عن آبار المياه الزراعية، وقطع الغاز عن المواطنين أصبح حقًا أمرًا لا يُطاق!”

وقبل ذلك بعدة أيام، أفادت وسائل الإعلام الحكومية (في 12 فبراير) بأن “سبب انقطاع الكهرباء هو العجز عن توفير الغاز والديزل المناسب للمحطات الكهربائية، حيث وصلت مخزونات الديزل في المحطات إلى أدنى مستوياتها، وتم إخراج أكثر من 8,000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية من الشبكة بسبب نقص الوقود.”
هذا الاعتراف يُظهر أن النظام لا يعاني فقط من عدم القدرة على إدارة موارد الطاقة، بل إن السياسات الاحتكارية والمافيوية قد استنزفت حتى المخزونات الاستراتيجية لمحطات توليد الطاقة.

وصل الأمر إلى حد أن إدارة الكهرباء في النظام الإيراني أعلنت في بيان لها أن “القيود المفروضة على عملية تأمين ونقل الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة”، قد أدت إلى انقطاع الكهرباء عن المشتركين في مدينة طهران (توانير – 12 فبراير).
يُظهر هذا الاعتراف الرسمي بوضوح أن الأزمة قد خرجت عن السيطرة، وأن النظام لا يريد حل أزمة الطاقة، بل حتى لو أراد، فإنه لا يستطيع ذلك بسبب هيكليته وسياساته الفاشلة.

ولهذا، كما هو الحال دائمًا، يجعل الشعب هو من يدفع الثمن. حيث قال رجبی مشهدی، المدير التنفيذي لشركة توانير (24 فبراير):
“من الضروري تنفيذ برامج إدارة استهلاك الكهرباء بالكامل في جميع القطاعات الصناعية، والسكنية، والزراعية، والإدارية، والتجارية في البلاد.”
ثم فُسرت هذه “الإدارة الكاملة” على أنها “خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي” – أي أن النظام يطالب الناس بتحمل الأزمة وحدهم! (توانير – 24 فبراير).

حدة الأزمة جعلت المسؤولين الفاسدين في النظام يلومون بعضهم البعض، إلى حد أن الصحف الرسمية للنظام نشرت عناوين مثل:
“وزارتا النفط والطاقة تتقاذفان المسؤولية عن انقطاع الكهرباء، في محاولة للتهرب من المساءلة، بينما يسعى محسن باك‌نژاد وعباس علي‌آبادي إلى إلقاء اللوم على بعضهما البعض بدلًا من التوصل إلى حل.” (اقتصاد نيوز – 25 بهمن)

ومن جهة أخرى، بينما يعاني الناس من هذه الأزمة، فإن ممثلي خامنئي في خطب الجمعة، مثل الحيوانات التي تشعر بالخطر قبل وقوع الزلزال، أصبحوا مذعورين، حيث قال عبادي، إمام جمعة بيرجند (22 فبراير) في تحذير واضح:
“فجأة، تجد أن الجميع يصرخون في وجه الجمهورية الإسلامية!”

أما محمودي، إمام جمعة أصفهان (22 فبراير)، فقد لجأ إلى نظرية المؤامرة المعتادة، محذرًا من أن “العدو يحوّل مطالب الناس المعيشية إلى قضايا أمنية وسياسية! (اقرأ: مطالب بإسقاط النظام). لذا علينا أن نكون في غاية الحذر!”

في النهاية، أزمة انقطاع الكهرباء ليست مجرد مشكلة فنية أو إدارية، بل هي شرارة انفجارية داخل مجتمع ساخط ومستعد للانتفاض

النظام الإيراني بسياساته المدمرة، قد جعل البلاد التي كانت غنية بالموارد الطاقية، تصل إلى حالة يعيش فيها شعبها في الظلام، والانقطاع، والبرد. جميع المؤشرات تشير إلى أن أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء، إلى جانب الغلاء، والفساد، والقمع، والجرائم، ستتحول إلى شرارة تنفجر في النهاية.

Exit mobile version