انفجار بندر عباس مرآة لانهيار منظومة الحكم الغامض في إيران
سلسلة من الكوارث الغامضة تفضح بنية الحكم القائم على الإفلات من العقاب
أثار الانفجار المدمر الذي هزّ ميناء بندر رجائي بمدينة بندر عباس مشهداً وطنياً حافلاً بالحزن والأسى، لكنه في الوقت ذاته فجّر موجة عارمة من التساؤلات والغضب الشعبي حول أبعاد الكارثة والجهات المسؤولة عنها. وبين مشاعر الأسى العميق، برزت الأسئلة المصيرية التي لم تنجح الدعاية الرسمية في إخمادها.
لقد أعادت الفاجعة إلى الواجهة السمة المتأصلة في نظام الملالي: الغموض المتعمد، والتعتيم الإعلامي، والإفلات المستمر من المساءلة القانونية في كبرى الكوارث التي تضرب البلاد.
غياب الشفافية.. نهج ممنهج
لم يكن الانفجار الذي ضرب بندر عباس إلا حلقة إضافية في سلسلة من الأحداث الغامضة التي ميزت تاريخ إيران تحت حكم الولي الفقيه. من مجازر القتل المتسلسل، إلى مقتل مهسا أميني، إلى كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، ظلت الحقيقة مغيبة عن الشعب، وظل الجناة الحقيقيون بعيدين عن أي حساب.
اليوم، ومع انفجار بندر عباس، تكررت ذات المنظومة: تعتيم، تضارب في التصريحات، وتلاعب بالحقائق.
وكشفت تصريحات سعيد جعفري، المدير التنفيذي لشركة “سينا”، بوضوح أن الشحنة التي تسببت بالكارثة كانت محملة بمواد خطرة، أُدخلت إلى الميناء تحت غطاء “بضائع عادية”، عبر بيانات جمركية مزورة.
بموازاة ذلك، أقرّ عضو البرلمان مرتضى محمودي بوجود “إهمال جسيم”، بينما سارع الحرسي رضا طلائي نيك إلى نفي وجود أي مواد خطيرة أو عسكرية. هذا التناقض الفاضح يكشف حجم التخبط ومحاولة طمس الحقائق.
شحنة بلا أوراق.. من يقف خلفها؟
أكدت مصلحة الجمارك أن الشحنة التي انفجرت لم تكن قد سُجلت رسمياً، ولم تمر عبر الإجراءات الجمركية. وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً: من الجهة التي أدخلت هذه المواد الخطرة دون رقابة؟
تقارير استقصائية، أبرزها تقرير “تلغراف لندن”، كشفت أن الشحنة كانت تابعة لخطوط الشحن الرسمية الإيرانية، وأنها مخصصة لمنظمة “جهاد الاكتفاء الذاتي”، المرتبطة بسلاح الجو الفضائي التابع لحرس النظام الإيراني.
مجلة “ماري تايم إكزيكيوتيف” أكدت أن السفينة كانت تحمل مواد تستخدم في صناعة وقود الصواريخ الباليستية، قادمة من الصين، وهو ما يثبت استخدام الموانئ المدنية لأغراض عسكرية بحتة.
خامنئي.. رأس المنظومة الملوثة
ليس هذا الانفجار مجرد حادث عرضي ناتج عن إهمال فردي، بل انعكاس حتمي لبنية نظام جعل من مرافقه الحيوية أدوات تهريب وتسليح، ووضع إدارتها بيد الحرس ومؤسساته.
خامنئي، بصفته القائد الأعلى والمُشرّع الأول لهذه السياسات، هو المسؤول المباشر عن تحويل الموانئ إلى مستودعات أسلحة، وعن خلق بيئة الإفلات من العقاب التي جعلت مثل هذه الكوارث أمراً متكرراً في إيران.
بين الحزن الوطني والأسئلة المصيرية، تبقى الحقيقة الساطعة أن غياب الشفافية والمحاسبة في النظام الإيراني يحوّل كل كارثة إلى جرح نازف في جسد الوطن. ولن يكون هناك خلاص إلا بإنهاء منظومة الإفلات من العقاب التي يقودها خامنئي، رأس الفساد وأساس الكوارث.
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة







