النظام الإيراني يحشد قوات القمع لمنع احتجاج أمام جامعة طهران
في يوم الخميس، 13فبراير، نشر النظام الإيراني أعدادًا كبيرة من القوات الأمنية لمنع تجمع كان من المقرر إقامته أمام جامعة طهران. جاء هذا الاحتجاج في الذكرى السنوية لاستمرار الإقامة الجبرية على المعارضين مير حسين موسوي، وزهرا رهنورد، ومهدي كروبي، والتي بدأت منذ 13 فبراير 2011.
وكان المنظمون قد أعلنوا أن التجمع سيُقام بصمت كامل ودون أي شعارات عنيفة. ويضم المشاركون في الغالب شخصيات وجماعات غير راضية من داخل النظام نفسه، ممن ضاقوا ذرعًا بتسلط الوليالفقیة علي خامنئي، ويرون أن سياساته ستؤدي حتمًا إلى انهيار النظام برمته. ورغم مخاوفهم، لم يجدوا أي استجابة لمطالبهم، حتى أن مسعود بزشكيان خذلهم. ويؤكد هؤلاء المعترضون أن «خامنئي يقود النظام بأكمله إلى الهاوية».
وتفيد التقارير بأن عددًا من الراغبين في المشاركة في الاحتجاج قد تم اعتقالهم خلال الأيام التي سبقت الموعد المحدد. وفي يوم 13 فبراير، اعتقلت قوات الأمن أيضًا سعيد وسعیده منتظري، أبناء الراحل آية الله حسين علي منتظري، الذي كان خليفة خميني قبل أن يتم عزله بسبب معارضته لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، وخاصة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. وقد كان منتظري قد صرّح بأن «إعدام المجاهدين لن يقضي على فكرهم، بل سيؤدي إلى انتشاره أكثر».
وتعكس هذه الحملة القمعية خوف النظام العميق من أي تجمع سياسي، حيث يدرك أن قضية الإقامة الجبرية لموسوي، رئيس وزراء النظام بين عامي 1981 و1989 وأحد مرشحي الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009، ليست مجرد قضية سياسية منعزلة، بل يمكن أن تتحول إلى شرارة تشعل موجة احتجاجات أوسع، خاصة في ظل ضعف النظام غير المسبوق. حتى العناصر الساخطة داخل النظام أصبحت تشعر بقلق متزايد إزاء هذا الوضع المتأزم.
وفي يوم الأربعاء، 12 فبراير، حاول خامنئي منح مسيرة 11 فبراير الحكومية طابعًا غير مسبوق، وادّعى أنها حدث استثنائي في تاريخ الثورات العالمية. لكن هذه الدعاية المبالغ فيها عكست في الواقع حجم قلقه الحقيقي. فهو يخشى أن أي تجمع، حتى لو كان لمتضرري الحرب الإيرانية-العراقية قد يتحول سريعًا، بفعل الغضب الاجتماعي المتصاعد، إلى مظاهرة واسعة النطاق تحمل شعارات مثل «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي»، وقد تتطور إلى هجمات على رموز النظام ومقراته.
تفيد التقارير الواردة بأن الأجهزة الأمنية نفذت حملة اعتقالات واسعة خلال قمع الاحتجاج. ومن المؤكد أن هذه الأساليب القمعية لن تؤدي إلا إلى تأجيج حالة السخط داخل النظام وخارجه، مما يعمّق أزمته المتفاقمة.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
