إیران: احتجاجات واسعة في مدينة دهدشت ضد الغلاء والفساد الحكومي
في يوم 11 فبراير، شهدت مدينة دهدشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد احتجاجات واسعة ضد الغلاء والفساد الحكومي. خرج المواطنون، وخاصة الشباب، إلى الشوارع تنديدًا بالأوضاع المعيشية المتدهورة، حيث أغلقوا الطرقات ورددوا شعارات مناهضة للنظام، معبّرين عن غضبهم تجاه السياسات الاقتصادية للنظام الإيراني.
بدأت هذه التظاهرات في منتصف النهار، حيث رفع المحتجون شعارات مثل “هذا العام عام الدم.. سيد علي ساقط لا محالة”، في إشارة مباشرة إلى الوليالفقیة علي خامنئي. وجاءت هذه الاحتجاجات في ظل وصول سعر الدولار إلى 100,000 تومان، مما زاد من الضغط المعيشي على المواطنين، إلى جانب الفساد المستشري في أجهزة الدولة، مما دفع سكان دهدشت للمطالبة بإسقاط النظام.
وأثناء هذه الاحتجاجات، تدخلت قوات الأمن القمعية لقمع المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع اشتباكات واعتقال عدد من المحتجين. وتشير التقارير المحلية إلى أن الأوضاع في المدينة باتت أمنية مشددة، لكن المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم عبر إغلاق الشوارع، وإطلاق أبواق السيارات، وترديد الهتافات الجماعية ضد النظام.
اللافت في هذه المظاهرات كان تركيز الشعارات على شخص علي خامنئي، حيث كانت جميع الهتافات تؤكد على ضرورة إسقاط الوليالفقیة. وبرزت بشكل متكرر عبارة “سيد علي ساقط لا محالة”، وهو ما يعكس الغضب الشعبي العارم تجاه رأس النظام، وعدم إيمان الشارع الإيراني بأي إمكانية للإصلاح من داخل النظام.
ما حدث في دهدشت هو مجرد مثال على السخط الشعبي المتزايد الذي يجتاح مختلف المدن الإيرانية. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتصاعد القمع، تزداد احتمالات اندلاع احتجاجات مماثلة في مدن أخرى، مما يجعل النظام الإيراني في مواجهة أزمة لا يمكن احتواؤها بالقمع وحده.
- صرخة المتقاعدين: الاحتجاجات تتسع ضد النظام الإيراني
- إيران: احتجاجات خبازين في كرمانشاه وطلاب في خرم آباد
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
