وزير الداخلية الأسبق للنظام الإيراني: رفع أسعار الوقود قد يشعل احتجاجات أكبر من 2019
حذّر وزير الداخلية الإيراني الأسبق، عبد الرضا رحماني فضلي، الذي أشرف على القمع العنيف لاحتجاجات الوقود عام 2019، من أن الوضع الحالي في البلاد “أكثر خطورة بكثير” مما كان عليه في ذلك الوقت. جاءت تصريحاته خلال مقابلة تلفزيونية، وسط تكهنات بأن إدارة مسعود بزشكيان تستعد لرفع أسعار الوقود بعد خمس سنوات من تثبيتها.
وكان رحماني فضلي أحد المسؤولين عن التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر 2019، إثر رفع أسعار الوقود بنسبة 200%. وقد نصح الحكومة قائلًا: “يجب أن تتعلموا من تجربة 2019”.
وأضاف: “لست هنا لأقول ما إذا كان على الحكومة تنفيذ هذا القرار أم لا، ولكن إذا قررت ذلك، فلا بد أن تستفيد بالكامل من دروس 2019”.
وفي إشارة إلى المناخ السياسي والاقتصادي المتفجر، تابع: “الوقود لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح قضية سياسية واجتماعية وأمنية، بل وأداة بيد الأعداء. الظروف اليوم لا تُقارن بعام 2019. في ذلك الوقت، لم يكن سعر الصرف أو التضخم بهذا المستوى، كما كانت التهديدات الخارجية مختلفة، ولم نكن قد مررنا بعد بأحداث احتجاجات 2022”.
وأنهى تصريحاته بتحذير صارخ: “إذا سألتموني عما إذا كانت الأرضية مهيأة لتنفيذ هذا القرار، فسأقول إن الوضع اليوم أكثر خطورة بكثير من 2019. تراكم الغضب الشعبي بلغ مستويات غير مسبوقة”.
الاحتجاجات الدامية تُرعب النظام
امتنعت السلطات الإيرانية عن رفع أسعار الوقود منذ احتجاجات نوفمبر 2019، التي تحولت إلى واحدة من أعنف موجات القمع في تاريخ البلاد، حيث قُتل نحو 1500 شخص، وفقًا لوكالة رويترز، بينما اعتُقل الآلاف وتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.
وتشير تقارير إلى أن الحكومة تدرس تطبيق نظام تسعير رباعي للوقود بدءًا من مارس 2025 . في ظل هذه الأوضاع، أعرب مسؤولون إيرانيون عن مخاوفهم المتزايدة من التداعيات السياسية والاجتماعية لأي زيادة في الأسعار.
أزمة اقتصادية متفاقمة وشهادات من داخل النظام
من جانبه، أعرب محمد كاظم أنبارلويي، أحد المطلعين على دوائر النظام، في يناير الماضي عن قلقه إزاء الأوضاع المتردية، قائلًا: “البلاد تعاني من نقص في الطاقة، وتضخم متسارع، وبطالة متفشية، وإدارة فاشلة. النظام الاقتصادي غارق في الفساد وعدم الكفاءة”. واتهم النظام بالعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، رغم ادعاءاته بوفرة الموارد.
أما النائب السابق لطف الله سياهكلي، فقد دق ناقوس الخطر بشأن سوء الإدارة الاقتصادية، محذرًا: “إذا وصل سعر الدولار إلى 90 ألف تومان، فإن الانهيار الاقتصادي سيكون حتميًا. الشعب لم يعد لديه أي احتياطيات لتحمل موجة تضخم جديدة. الوضع خطير للغاية”.
وفي السياق ذاته، أقر المحلل المقرب من النظام، محمد علي جنتخواه، بحالة اليأس العام قائلًا: “الكثير من الناس فقدوا الدافع للعودة إلى منازلهم ليلًا. كل شخص أصبح قنبلة موقوتة، جاهزة للانفجار في أي لحظة”. كما هاجم التيارين الإصلاحي والمحافظ، قائلًا: “لا أحد منهما يملك حلاً، اللعبة انتهت بالنسبة لهم”.
حكومة بزشكيان في مأزق
منذ توليها السلطة، أعربت حكومة بزشكيان عن اهتمامها برفع أسعار الوقود، لكنها لم تتخذ أي خطوة فعلية حتى الآن. ومع تفاقم العجز في الميزانية، واستمرار التضخم، وسوء الإدارة الاقتصادية، يزداد الضغط على الحكومة لاتخاذ قرار حاسم.
إلا أن تحذير رحماني فضلي يسلط الضوء على العواقب المحتملة لمثل هذه الخطوة. فبصفته مسؤولًا أمنيًا سابقًا أشرف على قمع احتجاجات 2019، فإن تصريحه يعكس مخاوف حتى داخل أوساط النظام بشأن قدرته على احتواء أي انتفاضة جديدة. ومع وصول الغضب الشعبي إلى مستويات غير مسبوقة، يرى المراقبون أن النظام يقف أمام مفترق طرق خطير: إما أن يغامر بمزيد من الانهيار الاقتصادي، أو أن يواجه موجة أخرى من الاحتجاجات والقمع العنيف.
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
