Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني يتخبط في تبرير الإغلاق الشامل وسط أزمة الطاقة

النظام الإيراني يتخبط في تبرير الإغلاق الشامل وسط أزمة الطاقة

النظام الإيراني يتخبط في تبرير الإغلاق الشامل وسط أزمة الطاقة

النظام الإيراني يتخبط في تبرير الإغلاق الشامل وسط أزمة الطاقة

مع استمرار موجة البرد القارس وتساقط الثلوج بكثافة في مختلف أنحاء إيران، يلجأ النظام إلى أساليبه المعتادة—إغلاق الدوائر الحكومية والمدارس والأسواق المالية في 28 محافظة، بدلاً من مواجهة فشله المزمن في إدارة قطاع الطاقة. هذا الإغلاق الأخير، الذي أُعلن عنه عقب اجتماع لما يسمى بـ”إدارة الأزمات”، يكشف مجدداً فساد النظام وعدم كفاءته في التعامل مع أبسط التحديات الموسمية المتوقعة.

ويدّعي النظام أن هذه الإجراءات، المقررة ليوم السبت 8 فبراير 2025، تهدف إلى “الحفاظ على استقرار الطاقة” وسط الانخفاض الحاد في درجات الحرارة. لكن الحقيقة هي أن هذه الخطوة ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن البنية التحتية المتدهورة، وشبكة الكهرباء الفاشلة، والإدارة الكارثية لهذا القطاع. وتشمل المحافظات المتضررة طهران، البرز، كرمان، سمنان، همدان، زنجان، خراسان الشمالية، خراسان الجنوبية، خراسان الرضوية، مركزي، قُم، بوشهر، أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، لرستان، أصفهان، مازندران، جيلان، جهارمحال وبختياري، كردستان، إيلام، كرمانشاه، فارس، قزوين، كلستان، أردبيل، وخوزستان، أي أن الإغلاق يعمّ البلاد تقريباً.

ويتجاوز الإغلاق المرافق الحكومية والمدارس، إذ أعلنت السلطات عن تعليق التداول في بورصة طهران وجميع الأسواق المالية، بما في ذلك سوق الطاقة، وسوق السلع، والسوق الموازية (OTC). هذه الخطوة، التي جرى التذرّع بها تحت غطاء “الحفاظ على الاستقرار”، ليست سوى محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي ومنع انكشاف المزيد من أوجه الفشل المالي للنظام.

ونقلت وكالة أنباء “إرنا” تصريحات لمسؤولين يحاولون تبرير هذا القرار. حيث صرّح منصور شيشه‌فروش، رئيس هيئة إدارة الأزمات في محافظة أصفهان، قائلاً: “يجب على جميع المؤسسات العامة إطفاء أنظمة التدفئة والغلايات خلال عطلة نهاية الأسبوع” لتوفير الطاقة. أما فرج‌الله إليات، نائب تنسيق الشؤون المدنية في محافظة سمنان، فحاول تقديم الإغلاق على أنه خطوة تهدف إلى “استقرار خطوط نقل الطاقة وإدارة التنقل”، في إشارة ضمنية إلى عجز النظام عن تأمين أبسط مقومات الأمن الطاقوي.

لكن الأزمة لا تقتصر فقط على موجة البرد. ففي محافظة جيلان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مدمرة، ما دفع المسؤولين المحليين إلى مطالبة السكان القريبين من منطقة “بيرازر” بإخلاء منازلهم فوراً. وبلغ معدل الأمطار في 24 ساعة فقط 120 ملم، وهو الأعلى في البلاد. وتظهر مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي أحياءً كاملة في مدينة رشت غارقة بالمياه، مما يعكس الإهمال الكامل للنظام في صيانة البنية التحتية وإدارة الأزمات. وكعادته، بدلاً من الاعتراف بالتقصير، يختار النظام اللجوء إلى الإغلاق الشامل وكأن الأزمة مؤقتة.

لأعوام طويلة، تهرب النظام من تحمّل المسؤولية عن فشله الذريع في التخطيط لقطاع الطاقة. ومع تفشي ظاهرة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وتقنين الوقود، ونقص الغاز، أصبحت هذه الأزمات واقعاً موسمياً يعكس مدى تدهور الوضع. بينما ينفق النظام مليارات الدولارات لتمويل ميليشياته الإرهابية في المنطقة، يترك الشعب الإيراني يعاني في الظلام، حرفياً ومجازياً.

لقد بلغ الوضع نقطة لم يعد بإمكان مسؤولي النظام إنكارها. فالشعب الإيراني بأسره يرى نتائج عقود من الفساد وسوء الإدارة وسوء الأولويات. ولا يمكن لأي خطاب دعائي أو عمليات إغلاق مدبرة أن تخفي الحقيقة—السياسات الاقتصادية والطاقوية للنظام انهارت تماماً، والإيرانيون هم من يدفعون الثمن مرة أخرى.

Exit mobile version