Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم وسط التضخم وانعدام الأمن الوظيفي

الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم وسط التضخم وانعدام الأمن الوظيفي

الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم وسط التضخم وانعدام الأمن الوظيفي

الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم وسط التضخم وانعدام الأمن الوظيفي

تواجه إيران أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث يشهد التضخم ارتفاعًا حادًا، بينما يواصل الريال الإيراني انهياره، ما يجعل الحياة اليومية عبئًا ثقيلًا على المواطنين. سوء الإدارة والفساد المستشري في النظام دفع الملايين إلى العمل في أكثر من وظيفة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير التي كانت سائدة في العقود الماضية، وسط غياب أي تأمين أو ضمان اجتماعي أو تقاعدي.

انهيار العملة وهروب رؤوس الأموال

يستمر الريال الإيراني في فقدان قيمته، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متزايد، بينما يشهد الاقتصاد نزيفًا مستمرًا لرؤوس الأموال. ووفقًا لـ حسین سلاح‌ورزی، الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية، فإن 9 مليارات دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى البلاد، ما يعكس أزمة عميقة في الاحتفاظ برؤوس الأموال.

في الوقت نفسه، تتعرض الخدمات الصحية العامة للتدهور المستمر، حيث تقلص الحكومة نفقاتها في هذا القطاع، في حين تستمر في تمويل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الاقتصادية التابعة للنظام.

أزمة الوظائف وتزايد العمالة غير الرسمية

كشف تقرير لصحيفة آرمان الحكومية عن تصاعد غير مسبوق في حجم العمالة غير الرسمية، حيث يتم تنفيذ 10 ملايين رحلة يومية في طهران وحدها، دون أن يكون للسائقين وظيفة رسمية أو تأهيل مهني. كثيرون يلجؤون إلى نقل الركاب بالمركبات الخاصة بعد ساعات عملهم الرسمية لمواجهة الفقر، فيما يهاجر البعض من المدن الصغيرة إلى طهران لهذا الغرض، ويفترشون سياراتهم للنوم لعدم قدرتهم على استئجار سكن.

ورغم هذه الأوضاع المأساوية، لم تتخذ الحكومة أي إجراءات لضمان التأمين الوظيفي أو الاجتماعي لهؤلاء العمال.

التضخم المتسارع وتآكل الأجور

يواصل الاقتصاد الإيراني السقوط الحر، حيث توقعت صحيفة ستاره صبح في 5 فبراير 2025 أن يتجاوز معدل التضخم 50% في العام المقبل، ما يعني أن القوة الشرائية للفئات محدودة الدخل قد تراجعت إلى ربع ما كانت عليه في عام 2021.

الفجوة بين زيادة الأجور ونسب التضخم توضح حجم الكارثة:

هذه الأرقام تعكس تدهور الوضع المعيشي، حيث ترتفع الأسعار بمعدل أكثر من ضعف زيادة الرواتب، ما يدفع الملايين إلى مزيد من الفقر.

قطاع الأدوية تحت قبضة النظام

فيما يعترف البرلمان الإيراني بأن أكثر من 5,000 صيدلية على وشك الإفلاس، فإن المشكلة الحقيقية تكمن في احتكار النظام لقطاع الأدوية. فبينما تدّعي السلطات وجود نقص في الأدوية، تُباع الأدوية الضرورية على السوق السوداء بأسعار خيالية.

في 26 يناير 2025، نقلت وكالة تسنيم عن أحد المرضى المصابين بالسرطان: “اضطررت إلى بيع منزلي لشراء الدواء، الذي قفز سعره من 5 ملايين تومان إلى 15 مليون، ثم إلى 27 مليون تومان خلال شهر واحد فقط!”

شركة بركت الدوائية، التابعة لـ هيئة تنفيذ أمر خمیني الخاضعة مباشرة لخامنئي، تسيطر بالكامل على سوق الأدوية في إيران. الشركات التابعة لها مثل البرز دارو وسبحان دارو تصدّر الأدوية إلى العراق وسوريا واليمن وكازاخستان، في حين يعاني المواطنون الإيرانيون من نقص الدواء داخل بلادهم.

كما أن شركات مثل ثامن، توليد دارو، وسبحان أنكولوجي تقع تحت سيطرة حرس النظام الإيراني وهيئة تنفيذ أمر خمیني‌الملعون، مما يجعل تجارة الدواء أحد المصادر الرئيسية لتمويل المؤسسات القمعية التابعة للنظام.

الاقتصاد الإيراني يقترب من حافة الانهيار، مع تزايد معدلات الفقر والتضخم، في ظل سياسات نظام يفضّل تمويل مؤسساته العسكرية والأمنية على تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب. الاحتكار الاقتصادي والفساد المنهجي يدفعان البلاد نحو أزمة أعمق، حيث يزداد الفقراء فقرًا، بينما تستمر النخبة الحاكمة في مراكمة الثروات على حساب معاناة المواطنين.

Exit mobile version