الرئيسيةأخبار إيرانالتوسع العسكري للنظام الإيراني يثير مخاوف دولية

التوسع العسكري للنظام الإيراني يثير مخاوف دولية

0Shares

التوسع العسكري للنظام الإيراني يثير مخاوف دولية

سلط سترون ستيفنسون، في مقال نشره موقع تاونهول، الضوء على التطورات العسكرية الأخيرة للنظام الإيراني وعلاقاته المتنامية مع روسيا، مما أثار قلق المجتمع الدولي بشأن جهود طهران لإعادة التسلح. ويتناول تقريره شراء النظام الإيراني لمقاتلات سوخوي-35 الروسية، وتطويره لصواريخ مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب طموحاته النووية، مما يعزز المخاوف الغربية بشأن نوايا النظام الإيراني الاستراتيجية.

ومن أبرز ما كشفه تقرير ستيفنسون أن “علي شادماني، نائب منسق مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع لحرس النظام الإيراني، أكد أن النظام الثيوقراطي قد اشترى مقاتلات سوخوي-35 من روسيا.” ويأتي هذا التأكيد بعد إعلان طهران في عام 2023 عن إبرام صفقة لشراء هذه الطائرات المتقدمة من حكومة فلاديمير بوتين، وهي صفقة شملت، وفقاً لستيفنسون، التعاون في مجالات “عسكرية-تقنية”، بالإضافة إلى شراكة في المسائل النووية.

ولا تقتصر جهود حرس النظام الإيراني على تعزيز قوته الجوية، بل تمتد إلى مجالات أخرى. ويذكر ستيفنسون أن “حرس النظام الإيراني تباهى بنشره صواريخ مزودة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.” ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، “صرح متحدث باسم حرس النظام الإيراني بأن قواته البحرية أطلقت صواريخ قائم وألماس المجهزة بالذكاء الاصطناعي من طائرات مسيّرة متطورة من طراز مهاجر-6 وأبابيل-5 خلال مناورات عسكرية.”

كما أشار ستيفنسون إلى هشاشة النظام الإيراني، خصوصاً بعد الضربات الجوية الإسرائيلية في أكتوبر 2024. ونقل عن شادماني قوله إن “النظام قام بإصلاح أنظمة دفاعية تضررت جراء الهجمات الإسرائيلية”، لكن ستيفنسون أكد أن “عدم كفاءة الدفاعات التابعة للنظام الإيراني ظهر جلياً أمام الغارات الإسرائيلية.” وأضاف أن الموقف العسكري للنظام الإيراني ازداد ضعفاً مع انهيار حلفائه الإقليميين، حيث قال: “المواجهة المباشرة بين النظام الإيراني وإسرائيل جاءت بعد القضاء على ما يسمى ‘محور المقاومة’، والذي شهد سحق حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وسقوط بشار الأسد في سوريا.”

ورغم تصاعد الضغوط العسكرية، يرى ستيفنسون أن التهديد الأكبر للنظام يأتي من الداخل. وأكد أن “النظام الإيراني أضعف اليوم مما كان عليه منذ الثورة عام 1979 التي اختطفها الملالي للاستيلاء على السلطة.” وأشار إلى تزايد الغضب الشعبي قائلاً: “هناك استياء واسع النطاق بين سكان النظام الإيراني البالغ عددهم 95 مليون نسمة، إذ يشعرون بالسخط تجاه نظام فاسد ومستبد ينفق ثروات البلاد على الحروب الخارجية بينما يعاني المواطنون من البطالة والتضخم الحاد.”

أما فيما يخص الطموحات النووية، فقد حذر ستيفنسون من أن “تجريد النظام من محوره الإقليمي قد يدفعه إلى تسريع برنامجه النووي السري سعياً لتطوير سلاح نووي.” واستشهد بتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كشفت عن “منع طهران لمفتشي الوكالة من دخول منشآتها النووية لأكثر من ثلاث سنوات.” وأضاف أن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، حذر في عام 2024 من أن “الملالي واصلوا زيادة مخزونهم من اليورانيوم المخصب، حيث بلغ مستوى تخصيبه 60%، وهو أقرب ما يكون إلى المستوى المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.”

ووصف ستيفنسون النهج النووي للنظام الإيراني بأنه قائم على الخداع، قائلاً: “الملالي هم سادة الخداع”، موضحاً أن النظام استخدم المفاوضات النووية مع الغرب كتكتيك لكسب الوقت. وأضاف: “عرف النظام الإيراني بانتهاكاته المتكررة للاتفاقيات وخروقاته للالتزامات خلال المفاوضات النووية الطويلة الأمد.” وأكد أن “الدبلوماسية النووية للنظام الإيراني تعتمد على تقديم تنازلات مؤقتة مقابل تخفيف العقوبات، ليعود النظام لاحقاً إلى انتهاك تلك الالتزامات.”

وحذر من أن “أي محاولات مستقبلية من النظام الإيراني للانخراط مع الغرب يجب أن تُعتبر خطأً فادحاً يهدد مستقبل السلام والأمن العالمي.” ودعا المجتمع الدولي إلى عدم السقوط في فخ الاسترضاء، قائلاً: “إن تصاعد القلق الدولي حيال إعادة تسليح النظام الإيراني يجب ألا يؤدي إلى سياسة استرضاء جديدة أو رفع العقوبات، وهو ما يسعى إليه الملالي.”

واختتم ستيفنسون مقاله بدعوة إلى التحرك قائلاً: “يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة أن تدعم الشعب الإيراني في نضاله للإطاحة بالنظام الثيوقراطي واستعادة الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام في المنطقة والعالم.”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة