هل تضع أوروبا العراقيل أمام حملة ترامب ضد إيران؟
في مقال مثير نُشر على موقع تاونهول، يناقش الكاتب ستروان ستيفنسون الوضع المتأزم للنظام الإيراني والصراع الدولي حول كيفية التعامل مع طموحات طهران النووية ونفوذها الإقليمي. وتحت عنوان “هل يحاول المسترضون الأوروبيون عرقلة ترامب بشأن إيران؟”، يشير ستيفنسون إلى أن النظام الثيوقراطي في إيران يقترب من الانهيار، نتيجة تراجع تحالفاته وأزماته الداخلية، منتقدًا محاولات أوروبا للتفاوض مع النظام.
ويفتتح الكاتب مقاله بتوضيح أن إيران فقدت حلفاءها الرئيسيين في ما یسمی “محور المقاومة”. ويقول: “انهيار نظام بشار الأسد في سوريا وتراجع نفوذ وكلاء النظام الإيراني مثل حماس في غزة وحزب الله في لبنان ترك طهران معزولة.” ويضيف أن النظام الإيراني في أضعف حالاته تاريخيًا، إذ أن “95 مليون إيراني يعيشون في فقر ويشعرون بالغضب بعد خمسة عقود من القمع والطغيان، وهم على وشك الانفجار.”
ويشير ستيفنسون إلى أهمية حملة الضغط الأقصى التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، معتبرًا أنها قد تكون القشة الأخيرة التي تُسقط النظام. ويؤكد: “تجديد حملة الضغط الأقصى قد يُسدل الستار الأخير على نظام الملالي.”
ورغم ضعف النظام، يوضح الكاتب أن القيادة الإيرانية لجأت إلى تسريع برنامجها النووي، ما أثار قلق المجتمع الدولي. وينقل عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تحذيره الأخير بأن إيران “تضغط على دواسة الغاز” فيما يخص تخصيب اليورانيوم. ويشير إلى أن “إيران تنتج الآن أكثر من 30 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60٪، وتمتلك بالفعل 200 كغم من اليورانيوم المخصب عند هذا المستوى.”
وينتقد الكاتب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ويصفه بأنه “معيب بشدة.” ويوضح أن إيران كانت تمنع المفتشين من الوصول إلى المواقع العسكرية، حيث كان يتم معظم النشاط النووي السري. وأضاف أن ترامب انسحب من الاتفاق عام 2018 واصفًا إياه بـ”أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة”، ثم فرض عقوبات مكثفة خففها لاحقًا الرئيس جو بايدن.
ويتهم ستيفنسون الدول الأوروبية، خاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالاستمرار في سياسة “الاسترضاء الفاشلة”. ويقول: “بريطانيا وفرنسا وألمانيا هم أبرز مهادني النظام الإيراني، ويسعون بلا جدوى إلى حلول دبلوماسية مع ما يسمى بـ‘الإصلاحيين’ في طهران.” ويبرز الاجتماعات السرية التي أجرتها هذه الدول مع إيران، مشيرًا إلى أن “باريس أعربت عن قلقها من أن تخصيب اليورانيوم يقترب من نقطة اللاعودة.”
كما ينتقد الكاتب وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالمعتدل، مؤكدًا أنه مجرد “دمية تتبع أوامرالولي الفقیة خامنئي.” ويضيف: “بزشكيان ليس معتدلًا بأي شكل من الأشكال؛ فقد أشرف على 774 عملية إعدام على الأقل منذ توليه منصبه في أغسطس الماضي.”
ويطرح المقال احتمالية التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن فرص توجيه ضربات عسكرية أميركية أو إسرائيلية لمنشآت إيران النووية أصبحت أعلى من أي وقت مضى.
ويوضح الکاتب أن ترامب مستعد لاستئناف حملة الضغط الأقصى، مشيرًا إلى المواقف الصارمة من مستشاريه. وينقل عن وزير الخارجية ماركو روبيو قوله خلال جلسة اعتماد منصبه في الكونغرس: “إيران النووية، التي تمتلك الموارد والقدرات العسكرية لمواصلة رعاية الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، لا يمكن التسامح معها تحت أي ظرف.” كما يحذر مستشار الأمن القومي مايك والتز: “علينا أن نصدق خامنئي الذي يخطط لمحو إسرائيل من على وجه الأرض إذا امتلك أسلحة نووية.”
وفي ختام مقاله، يشدد ستيفنسون على ضرورة التخلي عن محاولات التفاوض مع طهران، مؤكدًا أن هذه الجهود باءت بالفشل مرارًا. ويقول: “لا جدوى من محاولة التفاوض مع الملالي. لقد جربنا ذلك من قبل ولم ينجح أبدًا.” ويدعو إلى دعم الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة الشجاعة، مضيفًا: “من حقهم الأخلاقي الإطاحة بهذا النظام الشرير.”
المقال يقدم تحليلًا عميقًا ومؤثرًا حول التحديات الدولية المرتبطة بالنظام الإيراني، ويحث على اتخاذ موقف حازم لدعم الشعب الإيراني وتحقيق التغيير المنشود.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس







