ارتفاع الأسعار في إيران بسبب مشاكل العرض وسعر الصرف
بعد شهر من إنشاء سوق الصرف التجاري، بلغ سعر الصرف المخصص لاستيراد السلع غير الأساسية حوالي 664,000 ريال لكل دولار. وقد أدت هذه التغييرات، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، إلى زيادة أسعار الأجهزة المنزلية بنسبة تتراوح بين 5% و20%.
وفي المقابل، يبلغ سعر الدولار في السوق المفتوحة حوالي 840,000 ريال.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “اعتماد أونلاين” الرسمية، فإن هذا التغير في سعر الصرف خلال الشهر الماضي تسبب في زيادة تكلفة الدولار للمستوردين بنحو 22%. وأخذ منتجو وبائعو الأجهزة المنزلية هذه الزيادة بعين الاعتبار، مما انعكس على أسعار منتجاتهم.
وأشار التقرير إلى أن سوق الأجهزة المنزلية كان قد شهد عدم استقرار سابقًا عندما ارتفع سعر صرف الدولار إلى 840,000 ريال، مما دفع البائعين إلى تحديد أسعار متفاوتة. ومع تعديل أسعار المصانع للأجهزة المنزلية وفق سعر الصرف الجديد، أصبح السوق أكثر نشاطًا واستقرت الأسعار عند مستويات متقاربة.
ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن العديد من المواد الخام والمكونات اللازمة لتصنيع الأجهزة المنزلية قد تم استيرادها منذ أشهر بأسعار صرف أقل، ما يجعل زيادات الأسعار بحجة تغير سعر الصرف غير مبررة اقتصاديًا.
وأشار التقرير الاقتصادي إلى أنه على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية، فإن حالة الركود في السوق ساهمت جزئيًا في الحد من الزيادات غير المنظمة في الأسعار.
وفي سياق منفصل، أفادت وكالة الأنباء “إيلنا” الرسمية بأن رئيس “جمعية البطاطس الوطنية” في إيران أرجع ارتفاع أسعار البطاطس إلى ما بين 500,000 و600,000 ريال، إلى هطول الأمطار الغزيرة والصقيع في محافظة كرمان.
وأضاف “خسرو طالبي رحيق” أن الظروف الجوية السيئة، خصوصًا في الجزء الجنوبي من المحافظة، أدت إلى بطء عمليات الحصاد ونقل البطاطس إلى الأسواق.
وأكد أن هذه العوامل ساهمت بشكل كبير في نقص هذا المنتج، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأوضح رحيق أن الجمعية كانت قد حذرت وزارة الزراعة في 20 أبريل 2024 من ضرورة تخزين البطاطس لفصل الشتاء، لكن الإهمال في توفير التمويل حال دون تنفيذ عملية التخزين.
وأضاف رئيس جمعية البطاطس الوطنية: “لو تم تخزين 50,000 إلى 60,000 طن من البطاطس، لما واجه السوق نقصًا وارتفاعًا حادًا في الأسعار اليوم”.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار البطاطس لا يعود إلى انخفاض الإنتاج، بل إلى مشاكل في عرض المنتج بالسوق.
كما ذكر أن التخزين الاستراتيجي للبطاطس تم تنفيذه في عام 2023، لكن هذه الاحتياطيات لم تُستخدم في السوق المحلية، ولم تسمح وزارة الزراعة بتصديرها، مما أدى إلى وفرة العرض في السوق وخسائر للمزارعين.
وأكد هذا المسؤول أن صادرات البطاطس الإيرانية تراجعت نتيجة ارتفاع الأسعار، على الرغم من استمرار التصدير إلى دول الخليج، ودول بحر قزوين، وأفغانستان، والعراق.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
