Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أصبح نقص الأدوية في إيران أحد القضايا الخطيرة في قطاع الصحة. هذه الأزمة لا تهدد فقط صحة المرضى، بل تعكس أيضًا ضعفًا هيكليًا في إدارة الموارد ووضع السياسات الصحية في البلاد. تشير الأدلة إلى أن هذه المشكلة ناتجة عن مزيج من الفساد المؤسسي وسوء الإدارة والأولويات الخاطئة للحكومة، مما تترتب عليه عواقب وخيمة على المواطنين، خاصة المرضى ذوي الحالات الخاصة.

وبحسب صحيفة أرمان امروز الرسمیة، أعلن محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة، عن نقص حوالي 300 نوع من الأدوية. وحذر من أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن هذا العدد سيزداد في المستقبل. وفي هذا السياق، يواجه المرضى ذوو الحالات الخاصة، مثل الاشخاص الذین یعانون من سرطان القولون، صعوبات كبيرة في تأمين تكاليف العلاج، ومع ذلك يعانون من نقص شديد في الأدوية بالصيدليات. ووفقًا لتقرير البرلمان، فإن توفير 150 نوعًا من الأدوية الشائعة يعاني من قيود كبيرة، منها 65 نوعًا في حالة نقص حاد.

وصرّح أكبر عبد اللهي أصل، المدير العام للأدوية والمواد الخاضعة للرقابة في منظمة الغذاء والدواء، في برنامج “كشيك سلامت”، أنه منذ عام 2022، تم إلغاء العملة التفضيلية البالغة 4200 تومان للأدوية، وتم تخصيص العملة بقيمة 28500 تومان لأكثر من 80% من المواد الأولية الدوائية. ومع ذلك، إذا تم أيضًا إلغاء هذه العملة، فإن أسعار المواد الأولية الدوائية ستتضاعف ثلاث مرات، مما يؤدي إلى زيادة بنسبة 40% في الأسعار في هذا القطاع. هذه التغييرات أثرت بشكل مباشر على القدرة الإنتاجية المحلية وقيّدت وصول المرضى إلى الأدوية الضرورية.

في حين أن الشعب الإيراني يعاني من مشاكل خطيرة في قطاع الصحة، تُنفق الحكومة مبالغ ضخمة لتحقيق أهداف أيديولوجية وإشعال الحروب في المنطقة. من دعم الجماعات الوكيلة إلى تمويل التدخلات العسكرية في الدول المجاورة، تُخصص الموارد المالية للبلاد لأهداف سياسية وإقليمية بدلًا من خدمة المواطنين. هذه السياسات لم تضف فقط عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني، بل همّشت أيضًا ميزانية القطاعات الحيوية مثل الصحة.

تشمل الأدوية التي تعاني من نقص كبير في البلاد الحقن والتحاميل والأدوية القابلة للحقن والمضادات الحيوية وبعض الأدوية الفموية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تراكم مستحقات الصيدليات وعدم دفعها في الوقت المناسب من قبل منظمات التأمين أدى إلى تعطيل الإنتاج. وتشير التقارير إلى أن 31 نوعًا من الأدوية النادرة، بما في ذلك بعض الأصناف المحظورة، تحتاج إلى تخصيص فوري للعملة ذات المصدر الأوروبي.

إن أزمة نقص الأدوية في إيران هي نتيجة مباشرة للفساد المؤسسي وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة للحكومة. في حين يكافح الشعب لتأمين الأدوية الضرورية، تركز الحكومة على تحقيق أهداف أيديولوجية وإقليمية. لحل هذه الأزمة، يجب على الحكومة تعزيز الشفافية المالية في تخصيص الميزانية والعملات للأدوية، ومنع الفساد، وتوجيه الموارد الوطنية نحو رفاهية الشعب بدلًا من الأهداف السياسية. فقط في هذه الحالة يمكن أن يكون هناك أمل في تحسين الوضع الصحي في البلاد.

Exit mobile version