زيادة في أعداد القتلى والمصابين بين العتالین في المناطق الحدودية بإيران
نشرت منصة «كولبر نيوز» يوم الثلاثاء الموافق 31 ديسمبر 2024 تقريرًا يسلط الضوء على معاناة اعتالین ، وهم العمال الكرد الذين يخاطرون بحياتهم لنقل البضائع عبر المناطق الحدودية الوعرة في إيران. وبحسب التقرير، فإن 345 كولبرًا تعرضوا للقتل أو الإصابة خلال عام 2024 نتيجة أسباب متنوعة، مما يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.
وأفاد التقرير بأن من بين 345 حالة مسجلة، فقد 59 كولبرًا حياتهم، بينما أصيب 286 آخرون. وكانت 75% من هذه الحالات، أي 259 شخصًا، نتيجة مباشرة لإطلاق النار من قبل قوات الأمن للنظام الإیراني. أما بقية الحوادث فقد شملت الانهيارات الثلجية، وحالات التجمد، وانفجار الألغام، والسقوط من المرتفعات.
الأمر المقلق بشكل خاص هو معاناة الأطفال الكولبر الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، والذين شكلوا 6% من إجمالي الحالات (22 شخصًا). وقد لقي أحد هؤلاء الأطفال مصرعه بسبب التجمد، مما يعكس حجم المخاطر الشديدة التي يواجهها هؤلاء العمال الصغار.
تعمل العتالة (الكولبر) في نقل البضائع المهربة مثل الإلكترونيات والملابس والسجائر والإطارات، عبر التضاريس الحدودية الوعرة لتجنب دفع الرسوم الجمركية. ورغم المخاطر الجسيمة، تظل هذه المهنة أحد الخيارات القليلة المتاحة لكثير من السكان في هذه المناطق التي تعاني من الفقر والبطالة.
وتتراوح أعمار العاملين في هذه المهنة بين المراهقين وكبار السن الذين تجاوزوا الستين من العمر. ومع الجمع بين الظروف القاسية، والعنف الموجه، وحوادث العمل، والطقس السيئ، تعد هذه المهنة واحدة من أخطر المهن في إيران.
وتصور منصة «كولبر نيوز»، المعنية بتغطية أوضاع العمال الحدوديين والتجارة في المحافظات الغربية لإيران، واقعًا قاتمًا في تقريرها السنوي الأخير. وجاء في التقرير: “هذا العام، فقد المزيد من الكولبر حياتهم نتيجة للعنف المباشر أو الطبيعة الخطرة لعملهم أكثر من أي وقت مضى”، مما يبرز المشاكل الهيكلية التي تكرس دورة الخطر والفقر.
ويشير الارتفاع في أعداد القتلى والمصابين بين العتالین إلى الحاجة الملحة للإصلاحات والتدخلات الإنسانية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة. واختتم التقرير بالدعوة إلى ضرورة تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه هذه المجتمعات الهشة.
تعد هذه الإحصائيات المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بالمخاطر اليومية التي يواجهها العتالین، والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها المجتمعات الحدودية في إيران.
- بين مطرقة الحرب وظل المشنقة: أبعاد أزمة وجودية لنظام طهران

- مقاصل ترهيب رياضيين وأحرار: آلة إعدام الملالي ترتعد خوفاً من انفجار غضب شعبي

- 78 حائزًا على جائزة نوبل يدعمون الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

- السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة

- بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام

- 30أسقفاً وقائداً دينياً يرفعون الصوت: أوقفوا الإعدامات في إيران وادعموا تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو


