فضيحة جديدة في فولكس بنك دوسلدورف: صلات مشبوهة بالنظام الإيراني
في 16 ديسمبر 2024، نشرت صحيفة WirtschaftsWoche الألمانية تقريرًا يكشف عن تحقيقات جديدة تتعلق بمعاملات مالية مشبوهة في فولكس بنك دوسلدورف نيوس (Volksbank Düsseldorf Neuss)، مما أعاد الجدل حول علاقات البنك الاقتصادية المزعومة مع النظام الإيراني. وركز التقرير على معاملات مرتبطة بشركة GIC International، التي تخضع للتدقيق بسبب صلاتها بإيران.
صلة GIC بحرس النظام الإيراني
وفقًا لتقريرصحيفة ، تأسست شركة GIC International في عام 2012 بواسطة شركة “غدير للاستثمار”، وهي مجموعة استثمارية تابعة للجيش الإيراني. وتخضع “غدير” لعقوبات أميركية بسبب علاقتها بالنظام الإيراني. وكشفت التحقيقات أن المدير الحالي لشركة GIC، المقيم في منطقة راينلاند الألمانية، كان قد شغل مناصب في شركات تابعة لمجمع “أسكو تك” الحكومي لصناعة الصلب.
وأفادت تقارير مشتركة صادرة عن WDR وSüddeutsche Zeitung أن قيادات GIC احتفظت بعلاقات وثيقة مع النظام الإيراني حتى عام 2022 على الأقل. وفي اجتماع داخلي للشركة عُقد في طهران، شارك عقيد من حرس النظام الإيراني، وهو الجهاز الذي يُعتبر العمود الفقري لقمع الاحتجاجات داخل إيران، ممثلًا رسميًا عن النظام.
فضائح سابقة للبنك
هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها فولكس بنك دوسلدورف نيوس اتهامات مثيرة للجدل. فقد تورط البنك سابقًا في فضيحة مالية بقيمة 100 مليون يورو مع مجموعة “كيابي” (Kiabi) الفرنسية. وفي تلك القضية، قام محاسب سابق باستخدام بريد إلكتروني مزيف لنقل الأموال من حساب “كيابي” إلى أحد البنوك في تركيا.
صمت من السلطات
امتنعت كل من فولكس بنك دوسلدورف نيوس وهيئة الرقابة المالية الألمانية (BaFin) عن التعليق على المعاملات المشبوهة المتعلقة بـGIC. من جهتها، نفت GIC أي صلة لها بالنظام الإيراني، وأكدت في ردها على WirtschaftsWoche أنها شركة مستقلة تعمل فقط في مجال تجارة قطع غيار الآلات.
رغم تزايد الأدلة، لم يقدم أي من البنك أو شركة GIC توضيحات إضافية. هذا الصمت أثار مزيدًا من المخاوف بشأن احتمال تورط شركات ألمانية بشكل غير مباشر في تسهيل أنشطة الكيانات الخاضعة للعقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني.
أثارت هذه الفضيحة الأخيرة قلقًا متزايدًا بشأن احتمال وجود تعاون غير مباشر بين المؤسسات الألمانية والكيانات الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بالنظام الإيراني. ويرى منتقدون أن مثل هذه المعاملات تقوض الجهود الدولية الرامية لعزل طهران ومنع تمويل مؤسساتها، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، الذي يلعب دورًا محوريًا في الأنشطة السياسية والاقتصادية الإيرانية.
ومع استمرار التحقيقات، تسلط هذه القضية الضوء على الحاجة الملحة للشفافية والمساءلة في القطاع المالي، خاصة عند التعامل مع الكيانات المرتبطة بأنظمة تخضع لعقوبات دولية.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي







