الرئيسيةأخبار إيرانصراعات بين عصابات النظام تهدد استقرار حكومة بزشكيان الجديدة

صراعات بين عصابات النظام تهدد استقرار حكومة بزشكيان الجديدة

0Shares

صراعات بين عصابات النظام تهدد استقرار حكومة بزشكيان الجديدة

بعد أقل من شهر من تشكيل حكومة مسعود بزشكيان والتأييد الرسمي من قبل الولي‌الفقیة علي خامنئي، لا تزال الفصائل المتنافسة داخل نظام الملالي تتصادم حول تشكيل الحكومة الجديدة. وتكشف تصريحات وتحذيرات المسؤولين المقربين من خامنئي عن انعدام ثقة عميق بين قادة الدولة، مما يدل على المزيد من العواصف المقبلة.

وأصدر أحمد علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، تحذيرًا شديد اللهجة لبزشكيان خلال خطاب بثه تلفزيون خراسان في 30 آب/أغسطس. وشدد على أن بزشكيان يجب أن يلتزم بتوجيهات  الولي‌الفقیة، قائلاً: “الطاعة واتباع القيادة دلالة على الولاء لموقع القيادة، وبدون هاتين الخاصيتين لا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية”.

وفي الوقت نفسه، رفض عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد في حكومة بزشكيان، في 31 آب/أغسطس مزاعم الفصائل المتنافسة بأن الوضع الاقتصادي موات، ونأى بنفسه بشكل استباقي عن أي مسؤولية عن الإخفاقات الاقتصادية. وقال: “أرى أن بعض الناس يقولون أحيانًا: لقد سلمنا حصانًا مسرجٌا إلى هذه الحكومة. ما الحصان المسرج؟ في الوقت الحالي، نحن نتعامل مع تضخم بنسبة 40٪، وسعر صرف 60 ألف تومان، وعجز في الميزانية بنسبة 20-30٪، ومعدل بطالة يتراوح بين 12 و13٪”.

كما أن العودة المحتملة لمحمد جواد ظريف إلى حكومة بزشكيان لا تزال قضية مثيرة للجدل. وحذر حميد رسائي، وهو عضو مؤثر في البرلمان مقرب من سعيد جليلي، على حسابه على “إكس”، قائلاً: “إذا كان ادعاء ظريف وإعادته إلى منصبه كمستشار للشؤون الاستراتيجية للرئيس صحيحًا، فوفقًا للقانون، أولًا، هذا المستشار الاستراتيجي باطل، وثانيًا، سيحكم على الجاني [بزشكيان] بالحرمان الاجتماعي لمدة تتراوح بين 5 و15 عامًا بموجب المادة 19 من قانون العقوبات الإسلامي”.

وردت صحيفة “هم ميهن” الحکومیة في 28 أغسطس، مؤكدة أن عودة ظريف كمستشار للشؤون الاستراتيجية تستند إلى مرسوم محتمل من  الولي‌الفقیة. وفي الوقت نفسه، أشار موقع “خبر أونلاين” في 30 آب/أغسطس إلى أنه “يبدو أن عودة ظريف قد تم حلها من خلال الضغط الخفي مع المستويات العليا للدولة والكيانات ذات الصلة في هذا المجال. حتى لو قام حميد رسائي بالتغريد في لحظة عودة ظريف إلى الحكومة بأن هذه الخطوة مخالفة للقانون وتهدد بزشكيان”.

وأشار موقع “ديدبان” إلى أنه “على الرغم من تأكيد بزشكيان على أن أعضاء الحكومة يحصلون على موافقة  الولي‌الفقیة، وعلى الرغم من أن تعليقات الزعيم أكدت هذه الموافقة، إلا أن الممثلين المتشددين ما زالوا يرفضون منح الثقة للوزراء المقترحين”.

وفي الوقت نفسه، وصفت صحيفة “كيهان” الجديدة بأنها “توزيع للمناصب بين مؤيدي الفوضى تحت ستار الوحدة الوطنية”. وكتبت: “مع بدء تعيينات الحكومة الـ14، ازدادت المخاوف بشأن توظيف الأفراد الذين لا يؤمنون بمبادئ وأسس الدولة والذين لعبوا دورًا في الاضطرابات. تشير هذه التعيينات غير الصحيحة إلى خطر خلق المزيد من الانحرافات بدلًا من تقديم خدمة فعالة في الحكومة الجديدة”.

وأضافت الصحيفة: “التعيينات الأخيرة في مكتب الرئاسة ونائب الرئيس ووزارات مثل النفط، للأسف، تعيد ذكريات الخلافات التي لا نهاية لها وعدم الكفاءة المستمرة لإدارة روحاني التي استمرت ثماني سنوات”.

وقال علي شريعتي، وزير الاقتصاد السابق وعضو غرفة التجارة: “عناصر من جامعة الإمام الصادق التابعة للحرس تمهد الطريق للفساد في الحكومة. وتدخل إحسان خاندوزي بشكل صارخ في انتخابات غرفة التجارة. لقد أدت عملية التطهير وتعيين المديرين المفضلين إلى أزمة في الحكومة”.

في 30 أغسطس/آب، انتقد وزير الداخلية السابق عبد الواحد موسوي لاري أداء بزشكيان في مقابلته وحذر من أنه إذا لم يلتزم بزشكيان وفريقه بوعودهم وأصبحوا بدلًا من ذلك غارقين في المساومة السياسية، فإن هذا السلوك سوف يخل بعمل المؤسسات الأخرى ويؤثر على المحافظين أيضًا.

وأشار لاري إلى أنه بحلول نهاية الربع الأول من ولاية الحكومة، سيتضح كيف يخطط بزشكيان للتعامل مع الوزارات والمؤسسات الأمنية والعسكرية الرئيسية. وأضاف أنه إذا فشل بزشكيان، فستكون هذه هي الفرصة الأخيرة للنظام، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة.

ووسط هذه التوترات المتصاعدة، ظهر بزشكيان أخيرًا أمام كاميرات التلفزيون الحكومي في 31أغسطس في “أول محادثة له مع الشعب”. وبدلًا من تقديم خطة لمعالجة المشاكل، أعرب مرارًا وتكرارًا عن امتنانه لخامنئي. وقال بزشكيان للمضيفين المختارين من هيئة الإذاعة الحكومية إنه على دراية بالقضايا مثل جميع الإيرانيين وأنه سيحلها، لكنه لم يقدم حلولًا محددة.

وبعد أن أكد في السابق على الطاعة المطلقة للولي‌الفقیة، أشار بزشكيان مرة أخرى إلى خامنئي عدة مرات خلال تصريحاته ليلة السبت، قائلًا إنه بدون إرادة ودعم “قائد الثورة”، لن يكون رئيسًا للحكومة اليوم.

وأعلن بزشكيان في معرض حديثه عن مبادراته القادمة في السياسة الخارجية، عن خططه لزيارة العراق، موضحًا أن “السبب في أن رحلتي الأولى ستكون إلى العراق هو أنني أردت الذهاب إلى النجف لزيارة الإمام علي. فيما يتعلق بالرحلة إلى نيويورك وحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، سأتشاور مع القيادة”.

وفيما يتعلق بالرقابة على الإنترنت، لم يقدم أي تفسيرات مفصلة، قائلًا: “نعتزم مناقشة الأمر مع المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني والمجلس الأعلى للأمن القومي والموافقة على ما سيجلب الراحة لشعبنا وبلدنا”.

تعيين جواد ظريف وتصاعد الصراع بين عصابات النظام الإيراني

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة