الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان في إيران
تواجه إيران تحديات كبيرة بسبب الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان، حيث تقدر الأضرار السنوية بنحو 5 مليارات دولار، وفقًا للمتحدث باسم منظمة إدارة الأزمات في البلاد. ويسلط هذا الرقم المذهل الضوء على الحاجة الملحة لتحسين الاستعداد للكوارث واستراتيجيات الوقاية.
وأكد حسين ظفري، المتحدث باسم المنظمة، أن جزءًا كبيرًا من هذه الأضرار يمكن تخفيفه من خلال زيادة الاستثمار في الوقاية والتعليم. وعلى مدى السنوات الأخيرة، تكبدت البلاد ما يقرب من 100 تريليون تومان (حوالي 1.69 مليار دولار) من الأضرار الناجمة عن حوادث مختلفة، حيث تغطي الميزانية الوطنية ما بين 70 إلى 80% من هذا المبلغ خسائر ملموسة.
وأصبحت عملية التعويض عن الأضرار المرتبطة بالكوارث معقدة بشكل متزايد بسبب تجاهل القوانين المعتمدة. وتنص المادة 17 من قانون إدارة الأزمات في إيران على أن الحكومة تعوض المناطق المتضررة باستخدام ميزانية محددة تخصصها منظمة البرنامج والميزانية في البلاد. ومع ذلك، أشار ظفري إلى أن المنظمة فشلت في تنفيذ المادة 16، التي تحدد واجبات الهيئات الحكومية في منع الحوادث، مستشهدًا بعدم القدرة على تخصيص الأموال اللازمة.
ضعف البنية التحتية ومخاوف الزلازل
تتفاقم قابلية إيران للزلازل بسبب التنفيذ غير الكافي لمتطلبات البنية التحتية والسلامة، وخاصة في المناطق الريفية. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع دول مثل اليابان، حيث أدى الالتزام بمعايير السلامة الصارمة إلى أضرار أقل بكثير من الزلازل ذات القوة المماثلة أو الأكبر.
يعزو الخبراء الأضرار الجسيمة الناجمة عن الزلازل والحوادث المماثلة في إيران إلى عدة عوامل:
– تجاهل خرائط الصدع عند إصدار تصاريح البناء
– استمرار البناء في المناطق المعرضة للصدوع والفيضانات، على الرغم من المحظورات القانونية
– الفشل في تنفيذ معايير السلامة أثناء جهود إعادة الإعمار بعد الزلزال
إن تدمير مشاريع الإسكان مهرالتي بنتها الدولة في الزلازل الأخيرة، بما في ذلك زلزال سربل ذهاب، يؤكد إهمال الهيئات التنفيذية في الوقاية من الكوارث.
على مدى السنوات الـ 33 الماضية، تكبدت إيران أضرارًا مباشرة تقدر بنحو 4.4 مليار دولار بسبب الزلازل، مع تقدير الأضرار غير المباشرة بما بين 22 و30 مليار دولار. وهذا يعني خسارة سنوية متوسطة قدرها 130 مليون دولار من الأضرار المباشرة و650-900 مليون دولار من الخسائر المالية غير المباشرة.
ظهرت الفيضانات الموسمية كسبب رئيسي آخر للحوادث المدمرة في إيران. يشير استمرار الفيضانات المدمرة في المناطق التي لها تاريخ من مثل هذه الأحداث إلى عدم وجود تدابير فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية. وفي عام 2021، شهدت إيران 555 فيضانًا، تلاها 675 في عام 2022، وما لا يقل عن 316 في عام 2023. ويبلغ إجمالي الأضرار الناجمة عن الفيضانات على مدى هذه السنوات الثلاث 21 تريليون تومان (حوالي 361 مليون دولار).
تحديات إدارة الأزمات
تواجه قدرات إدارة الأزمات في إيران العديد من التحديات:
– الاستعداد غير الكافي للكوارث
– التأخير في الوصول وضعف تنسيق قوات الإنقاذ
– الافتقار إلى مرافق الإغاثة الكافية
– الفساد في الهياكل التنفيذية والأمنية والقضائية، مما يؤدي إلى ممارسات بناء دون المستوى
– ضعف تطبيق معايير السلامة في مشاريع البناء الوطنية
ويستمر انهيار الجسور المبنية حديثًا والطرق غير الآمنة وفشل البنية التحتية في منع إزهاق الأرواح سنويًا. وعلى الرغم من هذه الحوادث، غالبًا ما يكون هناك القليل من المساءلة لأولئك المسؤولين عن إصدار التصاريح أو الإشراف على البناء أو مراقبة هذه المشاريع.

المباني غير الآمنة: قنبلة موقوتة
ويظل خطر وقوع حوادث مماثلة لانهيار مبنى آبادان متروبول وطهران بلاسكو مصدر قلق كبير. في يونيو 2022، نُشرت قائمة بـ 129 مبنى غير آمن في طهران، ولا يزال العديد منها في حالة حرجة بعد عامين. كشفت زهرة نجاد بهرام، عضو مجلس مدينة طهران السابق، أن المؤسسات الأمنية تمنع نشر قائمة مفصلة بالمباني غير الآمنة في العاصمة، وتقدر أن هناك حوالي 3500 مبنى من هذا النوع في طهران وحدها.
وأصبح العيش تحت التهديد المستمر بالحوادث حقيقة قاتمة بالنسبة للعديد من الإيرانيين. من الأراضي المعرضة للزلازل والبناء غير الآمن إلى الطرق المهترئة وأسطول الطيران المتقادم، تواجه البلاد مخاطر متعددة الأوجه. سيتطلب معالجة هذه التحديات استثمارًا كبيرًا في البنية التحتية، وتطبيقًا أكثر صرامة لقواعد السلامة، وجهودًا متضافرة لإعطاء الأولوية للوقاية من الكوارث وإدارتها على جميع مستويات الحكومة. ولكن يبدو أن أولوية النظام الإيراني الآن هي التعامل مع خلق حالة من الركود وإنفاق مبالغ كبيرة على المشاريع النووية المغامرة والتدخل في المنطقة وتصدير الإرهاب.
حريق في مستشفى قائم في مدينة رشت ووفاة 9 من المواطنين
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة







