أيام حالكة للنظام الإيراني قادمة والعد التنازلي قد بدأ
في يوم الجمعة 28 يونيو، سجّل الشعب الإيراني بمقاطعته مهزلة الانتخابات لخامنئي بنسبة 88٪ ، مما حوّل عرض اغتصاب سيادة الأمة الإيرانية إلى واحدة من أكثر الهزائم كارثية للسلطنة المطلقة للفقيه.
وبعد يوم واحد، يوم السبت 29 يونيو، رفعت أعلام النصر ومجد المقاومة الثورية والبديل الديمقراطي في التجمع والمسيرة الضخمة للإيرانيين الأحرار في برلين وفي التجمع العالمي لإيران الحرة.
تألقت رسالة الازدهار وقوة المقاومة في عيون وأحاديث وشعارات الإيرانيين الأحرار الذين ساروا في شوارع برلين بشغف الحرية للوطن. هتف حشد من عدة أجيال، مرتدين قبعات وملابس ملونة، دعما لوحدات المقاومة، مشكلين مشهداً يعكس حيوية وديناميكية الثوار من أجل الحرية في الوطن. في صفوفهم المكثفة والمتحمسة، ردد الإيرانيون الأحرار نداء ملايين الإيرانيين الذين، قبل يوم واحد، قالوا “لا” كبيرة لنظام خامنئي باكمله.
تميز التجمع العالمي لإيران الحرة بعرض مذهل لجهود 20 ألف نشاط ثوري لوحدات المقاومة في مدن مختلفة فيي جميع أنحاء البلاد. حضر التجمع مئات الشخصيات السياسية من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا والدول العربية، بما في ذلك الرؤساء ونواب الرؤساء ورؤساء الوزراء ورؤساء البرلمانات ومستشاري الأمن القومي ووزراء الخارجية ووزراء الحكومات السابقين من مختلف دول العالم.
وفي التجمع، قال نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس: “يسألون لماذا اخترتم هنا؟ أريد أن يعرف العالم أن ذلك بسببكم. رياح التغيير تهب أقوى من أي وقت مضى. لن يختفي النظام تلقائيا. لكن يمكن لحركة منظمة القيام بذلك. حركة مستعدة لتقديم التضحيات ودفع ثمن الحرية. والخبر السار هو أن هذه الحركة موجودة. الملالي لا يخافون من أي شيء آخر أكثر من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. نمت وحدات المقاومة وازدادت قوة في جميع أنحاء إيران. هُزم إبراهيم رئيسي في مذبحة صيف عام 1988 من أجل تدمير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كما سيفشل النظام في تدمير وحدات المقاومة.
ودعا رئيس الوزراء البلجيكي السابق جاي فيرهوفشتات القادة الأوروبيين إلى نبذ سياسة الاسترضاء الفاشلة، وقال: “نحن بحاجة إلى استراتيجية جديدة. استراتيجية فعالة يجب أن ترتكز على أربع ركائز:الاعتراف بحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وقف الجهود غير المجدية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، تبني سياسة جديدة لمواجهة احتجاز الرهائن، والاعتراف بالمعارضة الديمقراطية وذات المصداقية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.
وأكد رئيس الوزراء الكندي السابق ستيفن هاربر: “أنا أحد الموقعين على رسالة من 137 من قادة العالم الذين يدعمون المقاومة الإيرانية المنظمة. الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا النظام، الذي هو سرطان، هو دعم بديله.
وفيما يتعلق بإسقاط نظام الملالي، قالت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “في اليوم الذي هلك فيه سفاح مجزرة 1988إبراهیم رئیسي، كان التعبیر عن الفرح بین جماهير الشعب هو التصويت الحقيقي للمجتمع الإيراني.. هذه «الانتخابات» مرآة للعجز السياسي والاستراتيجي الكامل لنظام ولاية الفقيه.
وجود ملا واحد متعطش للدماء وخمسة من عناصر الحرس المجرمين، أظهر أولا وقبل كل شيء، فراغ جعبة النظام في المرحلة النهائية. الإحصاءات والأرقام، وحتى عدد الأصوات الباطلة، هي المعبّر عن تراجع القاعدة الاجتماعية للنظام.
لقد ارتكب خليفة الرجعية المستبد، مثل كل الديكتاتوريين الذين ينتقلون من خطأ إلى آخر في المرحلة النهائية من حیاتهم، ثلاثة أخطاء استراتيجية: في نوفمبر 2019 وخريف عام 2022، أوصلت أعمال القمع الوحشي ضد المجتمع إلى نقطة اللاعودة، وجعلت أعمال التصفیات حکومته هشة للغاية، ومن خلال الانزلاق إلى مستنقع الحرب في الشرق الأوسط، وصل النظام إلى حافة الهاوية.
هذا هو وضعه الموشك على السقوط وحتمية إسقاطه.
نعم، أيام حالكة لنظام الملالي قادمة والعد التنازلي قد بدأ.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة

- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي

- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب

- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه

- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير

- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي


