هلاك رئيسي يكشف هشاشة النظام الإيراني وحقيقة الانتخابات المقبلة
تحت حكم الملالي في إيران، ليس لتصويت الشعب واختياره أي أهمية. ويُعد من المفارقات أن هذا النظام، لتبييض صورته وخداع العقول، يرتدي قناع «الانتخابات» و«الديمقراطية». تكشف «الرقابة الإشرافية» و«الموافقة على تأهيل المرشح» في «مجلس صيانة الدستور» بوضوح طبيعة ومهمة الحفاظ على النظام.
وتهدف السياسة التي تحكم هذه الهندسة إلى “تطهير” النظام من العناصر المتنافرة وتركيز السلطة في أيدي أولئك الذين يتبعون بدقة توجيهات الولي الفقيه للنظام علي خامنئي. بمعنى آخر، الهدف من إجراء الانتخابات هو انتقاء ورفعة الأتباع الأكثر خضوعاً وترتيبهم في الواجهة الأمامية للنظام.
ولا يدع استبعاد معظم المرشحين المسجلين للرئاسة من قبل مجلس صيانة الدستور مجالاً للشك في أن كل شيء قد تم ترتيبه للحفاظ على النظام وحل قضية خلافة خامنئي. ويشمل ذلك استبعاد رئيس سابق، ورئيس سابق للمجلس النظام ، والعديد من الوزراء ونواب الوزراء، وأعضاء البرلمان، وعضو خاص في مكتب خامنئي.
ويعني هذا أنه بعد هلاك إبراهيم رئيسي، وصل النظام إلى نقطة من الهشاشة حتى أنه قام بتقليم أطرافه. أي أنه لا يملك حتى القدرة على التحمل والقدرة على إجراء «انتخابات استعراضية»، ولجأ إلى «انتخابات هزلية» ونسخة سخيفة منها.

ومن المثير للاهتمام أن شخصيتين من بين المرشحين المعتمدين هذه المرة سبق أن تم استبعادهما من قبل مجلس صيانة الدستور: مسعود بزشكيان ومصطفى بور محمدي.
ويشير صعود مصطفى بور محمدي إلى حاجة خامنئي الماسة لملء الفراغ الذي تركه رئيسي. العامل المشترك بين عضو لجنة الموت هذا خلال مذبحة عام 1988 ورئيسي هو العداء الهستيري تجاه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ومن خلال تسليط الضوء عليه، يهدف خامنئي إلى تعزيز سياسة “تصفية الحسابات مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”، القوة الدافعة وراء الانتفاضات والإطاحة.
وينوي خامنئي “كما هو الحال دائمًا” زيادة القمع والتطهير والإرهاب والتحريض على الحرب، والتحول إلى الأسلحة النووية.
وأثبتت المقاطعة الحاسمة للانتخابات البرلمانية من قبل الشعب الإيراني أنه لا يوجد مكان لإجراء الانتخابات، وأن الوقت قد حان للثورة.




