إيران، حقوق الإنسان المنتهكة والسياسة المزدوجة للغرب
لم يذق الإيرانيون طعم حقوق الإنسان الحقيقية أبدًا؛ فلم يكونوا قد استمتعوا بحياة حرة، شريفة، ومزدهرة في جمهورية ديمقراطية ومتعددة الثقافات. إنهم يعيشون في بلد أسسه مؤسسها (كوروش) قبل 538 عامًا قبل الميلاد، والذي يعتبر صاحب أول ميثاق حقوق الإنسان في تاريخ العالم. والآن، تحت حكم نظام ولاية الفقيه، أصبحت بلادنا حاملة لرقم قياسي في عدد الإعدامات. إنه رقم يشكل عارًا على الإنسانية المعاصرة: إعدام كل ست ساعات.
انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان في إيران
إن انتهاك حقوق الإنسان في إيران، تحت القمع المفرط [كما أكدنا مرارًا]، ليس أمرًا عابرًا أو ناتجًا عن خطأ تكتيكي أو مرتبط بجزء من الحكومة والأفراد الذين يفعلون ما يشاؤون. ببساطة، ليس الأمر كذلك أن يكون مسؤولون في القضاء أو الحرس أو أي جهاز أمني آخر قام بانتهاك حقوق الإنسان ثم تبرأت الحكومة منهم بسرعة وطرحت الشخص أو الأشخاص المذنبين جانباً عن هيكل الحكومة.
شيء من هذا القبيل لم يحدث أبدًا في تاريخ هذا النظام. تظهر البيانات المتاحة العكس من ذلك. عندما يُتهم أفراد من الحكومة بانتهاك حقوق الإنسان، يرتفع قيمتهم وأهميتهم في جهاز القمع ويحتلون مراكز أهم فيه. إن إمكانية ارتكاب الجرائم تجعلهم يصعدون إلى مستويات أعلى في جهاز القمع.
مجالات انتهاك حقوق الإنسان في نظام ولاية الفقيه
وفقًا لما تم ذكره، فإن انتهاك حقوق الإنسان في إيران هو منهجي، متنامي ومؤسسي. لم يتوقف في مجال محدد وانتشر إلى مفردات حياة الإيرانيين بأكملها. الآن، حيثما نشیر بأصابعنا نرى انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان في فلسفة وجودهم، وتاريخهم، وقوانينهم، ووظائف هذا النظام. هل هناك حيز باقٍ لم يتعرض للهجوم والانتهاك من قبل حكام إيران الحاليين؟ لا نجد أي مکان.
في رسالتها إلى مؤتمر البرلمان الهولندي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، قامت السيدة مريم رجوي بتسليط الضوء على جوانب مختلفة من انتهاك حقوق الإنسان في حكم الملالي:
إن ما تفعله آلة القمع الضخمة للنظام يشكل قائمة طويلة. منها: غصب حق الشعب في السيادة ومنع الانتخابات الحرة،، واستلاب الحرية الدينية وحرية الرأي، وانتهاك حرية التعبير والتجمعات والأحزاب، وكذلك القضاء على النقابات العمالية وأي نقابة وتنظيم نقابي غير حكومي.
وفي إيران المنكوبة بالملالي تتعرض المرأة لأوسع انتهاكات لحقوق الإنسان حيث يتم قمعها دوما ومبرمجا منها التعنيف والتمييز، من خلال فرض الحجاب الإجباري، وقتل الفتيات بجريمة سوء الحجاب، مثل جينا أميني أو أرميتا غراوند والعديد من الفتيات والنساء المضطهدات الأخريات.
الطوائف المضطهدة وأتباع الديانات الأخرى، هي الأخرى هدف سياسات نظام الملالي اللاإنسانية حيث يتعرضون لاضطهاد مضاعف، كما يتم قتل المواطنين البلوش والكرد والعرب ويتم فرض نظام واسع النطاق من الإجبارات الدينية. وأما بشأن المعارضين السياسيين خاصة مجاهدي خلق يتم القضاء على حقوق الإنسان وأي نوع من الحقوق، بدلا من انتهاك حقوق الإنسان مثلما تم في مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988، وحرمان المعارضين من الحق في محاكمة عادلة، ومازالت دماء اولئك الـ1500 شخص استشهدوا في انتفاضة 2019 واولئك الـشهداء الـ750 في انتفاضة 2022، ماثلة أمام أعيننا على الجدران وفي شوارع المدن، ولا تنسى همجية هذا النظام الذي أصاب مئات المشاركين في الاحتجاجات بالعمى ببنادق ذات الرصاصات الكروية.
التصعيد المستمر والمدعوم لقضية حقوق الإنسان
وفقًا لهذا التعريف الشامل ، يبدأ تحقيق حقوق الإنسان في إيران بانتهاك حكم الشعب ويمتد حتى أنواع الحياة الأكثر شخصية وحتى لباس الأفراد. الغرابة هي أن سياسة استرضاء في الغرب اعتمدت معيارًا ثنائي القياس مقابل الفاشية الدينية. بعد أن حُكم على هذا النظام سبعين مرة بارتكابه انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لا يستطيع أي حكومة اليوم أن تدعي أن بياناتها حول انتهاك حقوق الإنسان في إيران ناقصة وغير كافية.
لقد أعطت سياسات الحكومات الدولية لهذا النظام الفرصة لارتكاب انتهاكات صارخة ومنهجية لحقوق الإنسان.
وفقًا لقول السيدة مريم رجوي، “وحقا، ألم تتم إدانة هذا النظام 70 مرة من قبل الأمم المتحدة لانتهاكه حقوق الإنسان؟
أليس هو صاحب الرقم القياسي لعمليات الإعدام في العالم؟
ألم يرتكب هذا النظام جريمة ضد الإنسانية، بحسب ما يقوله محامون والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية؟
إذن كيف يمكن للحكومات الغربية أن تغض الطرف عن استمرار جرائم هذا النظام ضد الشعب الإيراني؟
معنى منح الموافقة لإبراهیم رئيسي على السفر إلى جنيف
إعطاء إبراهيم رئيسي، عضو لجنة الموت، الذي شارك في قتل السجناء السياسيين في صيف88 وكان مسؤولاً عن قتل المنتفضین في الانتفاضات 2019 و2022 ، الضوء الأخضر للمشاركة في الجمعية العالمية للاجئين في جنيف، يشكل إشارة خضراء لمواصلة القمع وانتهاك حقوق الإنسان في إيران. إنه “تحريض على الإعدام والتعذيب والاعتداء وتشجيع على التصعيد والإرهاب”.
يجب أن يتوقف هذا المعيار المزدوج [الدفاع عن إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان علنًا والتجارة القذرة مع انتهاكي حقوق الإنسان في الخفاء]. الشعب والمقاومة الإيرانية يدفعون ثمن هذه اللعبة المزدوجة بأرواحهم ودمائهم. لن يسمح التاريخ أبدًا بتحويل قيم مثل حقوق الإنسان وحق اللجوء المقدس إلى سخرية. بالتأكيد، سيكون العقاب الديناميكي نهاية لممارسي السياسة المزدوجة الذين خانوا ويخونون هذه القيم.
- صمت غربي مخزٍ إزاء الإعدامات، والمقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- أغنيس كالامارد: النظام الإيراني يعزل 90 مليون إنسان في ظلام رقمي، والمجتمع الدولي غافل عن الجرائم
- صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخلي





