رسالة المقاومة

0Shares

رسالة المقاومة
تردد صوت الشعب الايراني عاليا في مختلف ارجاء العالم، مع تظاهرة الايرانيين الحاشدة في باريس، وهتافاتهم الداعمة للانتفاضة، للمقاومة، ولإقامة جمهورية ديمقراطية، والداعية للدعم الدولي الذي تمثل في القمة العالمية لـ “إيران الحرة” وبيانات ممثلي الشعوب وقادة العالم السابقين والحائزين على جائزة نوبل.
توقف نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس في خطابه اثناء اجتماع إيران الحرة 2023 عند الأكاذيب التي يرددها نظام الملالي حول غياب البديل، خاطب الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي قائلا “أنت مصدر إلهام للشعب الايراني” معربا عن فخره بالانضمام لمجموعة الـ 117 من قادة العالم، مشيرا الى مطالبته قادة العالم بدعم المقاومة الإيرانية، ومؤكدا رفض الايرانيين استبدال الديكتاتورية بديكتاتورية أخرى، واصرارهم على نيل الحرية.
عبرت رئيسة وزراء إنجلترا السابقة ليز تراس عن اعتقادها بـ ” أننا على مفترق طرق تاريخي، نحن نواجه تهديدا كبيرا للديمقراطية والحرية من الشرق إلى الغرب في العالم، أصبحت الأنظمة الديكتاتورية أكثر خطورة لأننا لم نتخذ موقفًا حازمًا ضدها”.
اشار المرشح السابق لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة جوزيف ليبرمان خلال حديث تلفزيوني الى ممارسات الديكتاتورية التي تحكم إيران “إخافتنا حتى لا نأتي إلى هنا، لكنهم كانوا مخطئين، نحن هنا مع عشرات الآلاف من الإيرانيين في باريس وملايين الأشخاص الذين يشاهدون هذا البرنامج في إيران” واصفا التفاوض مع نظام الملالي بالحوار مع أفعى سامة، وتساءل بعد اشارته الى مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة “هل هناك جماعة ومنظمة أخرى تجمع القادة من جميع أنحاء العالم” مشيرا الى ان تاريخ الثورات والانتفاضات لم يشهد مثيلا للمقاومة الايرانية.
شهدت تظاهرة باريس خطابات لأعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية والمسؤولين المنتخبين ورؤساء البلديات وشخصيات فرنسية بارزة.
في إشارة منه إلى دعم غالبية أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر قال عضو الجمعية الوطنية الفرنسية هيرفي سولينياك ان ما حدث في البرلمان الفرنسي كان حدثًا نادرًا وبديعا “اجتمعنا هنا للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان” وركز باتريك كينيدي على رغبة الايرانيين في تغيير النظام، ورفضهم استبدال دكتاتورية حكم ولاية الفقيه بديكتاتورية ملكية، مشيرا الى هتاف “لا للشاه ولا للملالي” ومؤكدا على تغير الزمن في إيران التي تشهد احتجاجات وانتفاضات على مستوى البلاد، تلعب منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية دورًا حاسمًا فيها، واستطرد قائلا “إذا سألت الملالي ما هو الخطر الأول عليهم، سيخبرونك بانها منظمة مجاهدي خلق” فيما وصف رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوستاد الحضور الضخم بانه دليل على أن الحرية والديمقراطية في إيران أقوى من قمع وديكتاتورية النظام الحاكم داعيا الى اعلان الحرس والباسيج منظمة إرهابية.
وجهت رجوي حديثها الى اصحاب سياسة الاسترضاء قائلة ان الديكتاتورية الدينية مثل دكتاتورية الشاه، بلغت سياسيا وتاريخيا نهاية الخط، لم تنجحوا في الاحتفاظ بالنظام السابق ولا تستطيعون الابقاء على نظام الملالي بتقدیم العکازات له أو الضرب بالهراوات على رأس المقاومة الإيرانية، سواء بالاتفاق النووي أو بدونه، تقترب شمس الفاشية الدينية من الغروب،  وتوشك على السقوط والانهيار.
وصلت رسالة المقاومة الى اصحاب سياسة الاسترضاء ـ مع اصداء هتافات الموت لخامنئي وادانة الإعدامات والجرائم المعادية للإنسان و الدعوة لادراج الحرس في قوائم الارهاب ومحاكمة قادة النظام ـ الى مختلف الارجاء، لم يعد تجاهلها ممكنا، وبات على العواصم المؤثرة في القرار الدولي التفكير مليا بالمتغيرات التي تشهدها ايران والعالم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة