تحذيرات عبثية 

0Shares

تحذيرات عبثية 

تدق وسائل الاعلام الحكومية في ايران ناقوس الخطر حول مشكلة نقص الادوية، بين الحين والآخر، لتؤشر على خطورتها، وتوجه الانظار نحو الملفات المتعلقة بها، لا سيما الجهات العابثة بالاسعار، ترويج المنتجات الدوائية منتهية الصلاحية، والاستهانة بحياة المرضى. 

بين ما نشر مؤخرا مقالة بعنوان “جرس إنذار للمشكلة الخطيرة المتمثلة في نقص الأدوية” جاء فيها “خذوا قضية الأدوية على محمل الجد لأن الدواء منتج استراتيجي وأي نقص فيه أو عدم وجوده عبث بحياة المرضى” لتعيد الى الاذهان تبعية مافيا المخدرات بالكامل لبيت خامنئي، اللجنة التنفيذية لمرسوم خميني، والحرس الثوري، تكديس ادوية لترتفع اسعارها، وتوزيع اخرى لا تنطبق عليها المواصفات او منتهية الصلاحية تلحق الاضرار بالايرانيين، كما فعلت شركة “بركت للأدوية” القابضة التابعة للجنة التنفيذية لمرسوم خميني بانتاجها لقاحات ادت لشلل العديد من المواطنين. 

في مقالة بعنوان “حالة الأمصال الملوثة” اشار موقع “هم ميهن” الى شحنة من امصال ملوثة بالأسيتامينوفين أرسلت إلى العراق ووزعت في إيران، وأدى المشروع لإيقاف تشغيل آلات إنتاج المصل في المصنع لمدة 6 أشهر وتسبب في خسارة كبيرة للبلاد. 

افادت المقالة بان مافيا الأدوية التي تجني أرباحًا من الواردات قوية جدًا، لتتجه الانظار الى شركة بركت للأدوية العائدة للجنة التنفيذية وخامنئي، والشركات التابعة والفرعية مثل “البرز دارو” و “سبحان دارو” التي تصدر الأدوية إلى العراق وسوريا واليمن وكازاخستان وغيرها، و شركات “إيران دارو” و “داروسازي توليد دارو” و “سبحان أونكولوجي” التي يديرها الحرس واللجنة التنفيذية. 

تحت عنوان “آثار مافيا الأدوية وعلاجات السرطان باهظة الثمن” نشرت صحيفة مردم سالاري مقالة جاء فيها ان “مرضى السرطان يعانون من أصعب أنواع الأمراض ومع ذلك يتعين عليهم شراء الأدوية الأغلى ثمنا” مشيرة الى ان ارتفاع كلفة الأدوية لا يقتصر على أدوية معينة، حيث تكلف عبوة مسكنات الألم البسيطة التي كان سعرها ألف تومان أو أقل أكثر من عشرين أو ثلاثين ألف تومان. 

 تفقد نصيحة “أخذ قضية الأدوية على محمل الجد” معناها حين توضع في عين الاعتبار اوامر خامنئي ـ قائد مايسترو مافيا الادوية ـ بمنع دخول لقاحات كورونا المجدية، ليترك الملايين من  الإيرانيين في حقل ألغام الوباء، وتحذير منظمة العفو الدولية من أن هذه اللقاحات تنقذ الأرواح وحظرها في ايران إذلال للإنسان . 

حل مشكلة الادوية وغيرها من المشكلات المرتبطة بحكم القرون الوسطى ومليشيات الولي الفقيه يتطلب تغييرات جذرية قائمة على الانتفاضات والثورات التي تجهز على نظام الملالي ولا تجدي معها تحذيرات تتجاهل معظم اجزاء الصورة وتوجه الانظار الى اوهام غير قابلة للتحقق. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة