الرئيسيةمقالاتلا للشاه ولا للملالي .. الحد الفاصل الرئيسي في الثورة الإيرانية 

لا للشاه ولا للملالي .. الحد الفاصل الرئيسي في الثورة الإيرانية 

0Shares

لا للشاه ولا للملالي .. الحد الفاصل الرئيسي في الثورة الإيرانية 

إن جوقة تصريحات وافتراءات صغار وكبار قادة نظام الملالي تُوجَّه كالعادة لمجاهدي خلق، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المقاومة الإيرانية؛ للمرحلة الانتقالية، السيدة مريم رجوي. إذ أنهم يتحدثون بغضب هستيري عن المقاومة التي تمكَّنت من أن تحظى بدعم الكونغرس الأمريكي الجديد، من خلال الاعتماد على شعبهم والرواد الفدائيين على المسرح الحقيقي وليس الافتراضي، في شوارع البلاد؛ في عصر يبحث فيه الجميع عن قطف الثمار، وعدم الاستقرار السياسي، وتزوير البديل.  

إن مضمون تصريحاتهم هو الاعتراف الصريح بوجود استقطاب حتمي في المجتمع الإيراني. 

وعلى الرغم من أن خميني كان يروِّج في باريس كقائد للتيار اليميني الرجعي؛ لوحدة مزيفة (كلنا معًا)، إلا أنه غيَّر جوهر قضية ثورة عام 1979، بمجرد استيلائه على مقاليد الحكم في البلاد؛ لكي يقضي على القوى الثورية، وعلى رأسهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وقال: “لم ننهض من أجل بطوننا، وإذا أوقفوا بطوننا فی وقت ما؛ يجب علينا أن نجلس في مقاعدنا. إننا انتفضنا من أجل الإسلام (قل من أجل سلطة ولاية الفقيه والمعمم)”. (صحيفة خميني، المجلد 13، ص 307).  

وبهذه الطريقة، قام خميني بتغيير الحد الفاصل الرئيسي بين الحرية والاستبداد إلى حد فاصل بين الإسلام وغير الإسلام، وحاول استبعاد مجاهدي خلق من بعيد، من خلال وصفهم بـ “المنافقين”. وتسبَّب خميني، في 4 نوفمبر 1979؛ في خلق أزمة استمرت لمدة 444 يومًا، من خلال أخذ 66 دبلوماسيًا كرهائن في السفارة الأمريكية بواسطة عملائه تحت مسمى “الطلاب السالكين خط الإمام”، لكي يتظاهر بأنه رائد النضال ضد أمريكا، ويستخدم الشعارات المناهضة للإمبريالية لمواجهة أزماته الداخلية. 

وخُدعت بعض الأحزاب والمنظمات، في تلك الأيام، بمسمى “إمام المستضعفين في العالم”، وقاموا بالترويج لعناوين أخرى في منشوراتهم، بدلًا من التصدي للرجعية القاتلة للحرية. وطالبوا بتسليح قوات حرس نظام الملالي بالأسلحة الثقيلة عندما بدأ خميني حرب الـ 8 سنوات ضد العراق. وعندما اتضح أن الغرض من هذه الحرب هو تصدير رجعية خميني وغزو البلاد، لم يجرؤ الكثيرون منهم على المعارضة، وأيَّدوا عدوانية خميني ودقِّه لطبول الحرب؛ تحت شعار الوطنية.  

كان الاستقطاب الرئيسي للمجتمع الإيراني هو الحكم الاستبدادي لـ “خميني” منذ 20 يونيو 1981، من ناحية، وكان مجاهدو خلق وحلفاؤهم الاستراتيجيون، من ناحية أخرى، يرون أن الحل الوحيد للدفاع المشرف عن الشعب والحرية يكمن في إذكاء النضال الثوري.  

وتظهر الإشارة إلى الذاكرة التاريخية كيف استغل هذا النظام الفاشي الإصلاحيين الوهميين لتشويه الاستقطاب الرئيسي، وعندما اصطدم سهمه بالصخرة في هذا الصدد؛ اتجه نحو تشكيل بدائل وهمية في الخارج. وبعد الإصلاحيين المزيفين؛ يتم الآن وضع خلق بديل من فلول الشاه وحلفائه على جدول الأعمال؛ يجلب معه وسائل الإعلام الأجنبية الناطقة باللغة الفارسية في طريق الإغاثة. 

وخلاصة القول هي أن الاستقطاب الرئيسي في الثورة الإيرانية الديمقراطية هو نفسه الاستقطاب الذي تم تشكيله منذ 20 يونيو 1981، على الرغم من كل التقلبات التي شهدتها هذه الثورة على مدى 44 عامًا. ونجد جبهة الشعب والمقاومة والحرية في أحد طرفي هذا الاستقطاب، ونجد ولاية الفقيه وجبهة الرجعية والديكتاتاورية والتبعية؛ في الطرف الآخر. والحقيقة المؤكدة هي أن تقليص هذا الاستقطاب أو تشويهه يخدم بقاء الفاشية الدينية واستمرارها. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة