الرئيسيةاحتجاجات إيرانحكومة حافة الهاوية

حكومة حافة الهاوية

0Shares

حكومة حافة الهاوية

فاقت احتجاجات وانتفاضات الإيرانيين خلال العام الأول لإبراهيم رئيسي في الحكم ما جرى من حراكات أثناء سنوات العقود الأربعة الماضية لتدلل على فشل خامنئي في الوصول إلى هدف إخضاع الإيرانيين الذي سعى اليه عند تنصيبه.

قبل الإيرانيون التحدي الذي وضعهم الولي الفقيه أمامه بتحويلهم التظاهرات وهتافات الموت لرئيسي إلى حدث يومي مما أبقى خامنئي في حالة من الإرباك اضطرته للاعتراف بسعي “العدو” للتأثير والنفوذ.

شهد الشهر ونصف الشهر الماضي تصعيدًا تمثل بسلسلتين من الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار وانهيار مبنى متروبول شملت العاصمة ومختلف المدن وشاركت فيها  مختلف الشرائح الاجتماعية.

وبعد فشل القمع الذي مارسته قوات الحرس الخاص على المتظاهرين، تزايد عمليات الإعدام، ووصول السكين إلى عظم النظام، لم يعد أمامه خيارات للتعامل مع التصعيد الشعبي المستمر في البلاد.

أدت الانتفاضات الاجتماعية المتتالية إلى تعميق الأزمة داخل النظام، ظهرت في أوساطه تهكمات وسخرية من رئيسي، تشكيك بوعوده التي وصفت بالعرقوبية، وتحذيرات من أوهام النجاح التي يحاول بثها.

واصل البرلمان الموحّد قسرا من قبل خامنئي مهاجمته لرئيسي وحكومته المتشددة، ارتفعت هتافات وصيحات أعضاء المجلس في الأشهر الثلاثة الماضية، منتقدة ارتفاع أسعار السلع بنسبة 100٪.

 وصفت الوعود التي يطلقها وزراء رئيسي بـ “المعالجة بعد وفاة البطل القومي سهراب” وهو أمر لا طائل منه على حد قول أحد النواب، حذر آخر من الغلاء الذي أنهك الشعب، وأكد البعض على ارتفاع الأسعار بشكل درامي وتصاعدها كل ساعة، مشيرًا إلى ترك الحكومة السوق وشأنها مما أدى إلى سحق الشعب  بذريعة الضغط الاقتصادي.

وتشير آخر مداولات  اللقاءات الدراماتيكية لقادة النظام إلى وصول الشعب لحالة مزرية مما يزيد من خطورة سياسة النهب التي يمارسها رئيسي تحت مسمى الجراحة الاقتصادية التي فُرضت على  الشعب لتعويض عجز الموازنة.

انتهت رهانات خامنئي على نجاح سفاح مجزرة 1988 في قمع الشعب الإيراني واحتواء الحالة الثورية في المجتمع إلى فشل ذريع، مع مرور عام على تنصيب رئيسي، حيث تزايدت الاحتجاجات والانتفاضات التي تشهدها البلاد، وعمقت الصراعات داخل نظام الملالي، الذي بات أقرب إلى حافة الهاوية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة