اتساع هيمنة قوات حرس خامنئي الناهبة على اقتصاد البلاد
في إطار إستمرارهيمنة قوات حرس خامنئي والمؤسسات التابعة له على العديد من موارد البلاد والمشاريع الكبرى يعتزم حرس الملالي التدخل في مجال إنتاج الأرز، وسيتيح تدخل النهب هذا لمؤسسة القمع هذه جني أموالا فلكية طائلة وغير شرعية، وسيحرم الكثير من الناس من عمل هو مصدر دخلهم الوحيد.
وبحسب قول وزير الزراعة في حكومة المجرم إبراهيم رئيسي، جواد ساداتي نجاد فقد تم تخصيص 700 مليار تومان لمشروع إنتاج الأرز، ويتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مقر مايسمى خاتم الأنبياء التابع للحرس.
وزعم وزير حكومة الجلادين هذا أن تنفيذ هذا المشروع الذي يتم تنفيذه من قبل وزارة الزراعة مقر مايسمى خاتم الأنبياء التابع للحرس في مجال انتاج الأرز سيجعل البلاد مكتفية ذاتيا، ولن تكون هناك حاجة لاستيراد الأرز فيما بعد!
وقال ساداتي نجاد: “والتكلفة حسب توقعنا هي 3 مليارات دولار أو ما يزيد عن 90 إلى 100 مليار تومان يتم تأمينها من مصفاة النفط لهذا الأمر خلال 5 سنوات” (وكالة أنباء تسنيم ، 28 يناير 2022).
قوبل هذا الخبر بردود أفعال سلبية من داخل الحكومة من بينها جميل علي زاده شايق أمين عام جمعية الأرز الحكومية في مقابلة مع وكالة أنباء إيلنا حيث أعرب عن معارضته لتدخل الحرس في زراعة الأرز قائلا: لقد صدمت عندما قرأت خبر تخصيص 700 مليار تومان من أجل هذا المشروع، ولما لا تستفيد وزارة الزراعة وبواسطة المنظمات البحثية والتنفيذية والزراعية ومن الخبراء القدامى وذوي الخبرة في هذا المجال ولا داعي لإعطاء خطة الاكتفاء الذاتي من الأرز لمؤسسة ليس لديها الخبرة اللازمة في هذا المجال؟ (وكالة انباء ايلنا 30 يناير2022)
كما كتبت صحيفة ”جهان صنعت“ الحكومية في 31 يناير 2022 : “إن هذا الإجراء الذي اتخذته وزارة الجهاد الزراعي لإسناد مسؤولية التوسع في إنتاج الأرز لمجموعة ليس لها علاقة بهذا التخصص أمر يستحق إعادة النظر، في حين أن الأمر المستغرب هو القول بأنه لا توجد إمكانية لإنتاج الكفاية الذاتية من الأرز ويجب استيراد ما لا يقل عن 750 ألف طن من الأرز للبلاد سنويا ، وما أصاب خبراء ونشطاء مجال إنتاج الأرز بالصدمة بعد سماع نبأ تخصيص 700 مليار تومان لمعسكر خاتم من أجل زراعة الأرز، ويعتقدون أنه لا داعي بأن توكل وزارة الزراعة خطة الاكتفاء الذاتي من الأرز إلى مؤسسات ليس لديها الخبرة اللازمة في هذا المجال، حتى أن بعض الخبراء عبروا عن أملهم في أن تكون هذه الأخبار مجرد شائعات وغير صحيحة”.
يوكل مشروع إنتاج الأرز لحرس خامنئي بينما جفت حقول العديد من مزارعي الأرز في محافظة خوزستان بالسنوات الماضية بسبب نقص المياه وسرقة مياه النهر من قبل ما يسمى بـ الحرس الثوري الذي جففها لأجل مشاريعه وصناعاته المائية.
كان السبب الرئيسي لاحتجاجات مزارعي الأرز والنخيل في خوزستان بالسنوات الأخيرة هو نقص المياه ونهب مياه الأنهار من قبل قوات الحرس وسائر مؤسسات النهب الحكومية.
ومع ذلك وعلى الرغم من هذه الظروف فقد قامت حكومة الجلاد إبراهيم رئيسي بدلا من توفير المياه لمزارعي الأرز، وقطع يد الحرس عن موارد مياه المزارعين بوضع ميزانية ضخمة تحت تصرف الحرس الذي لا خلفية له بمجال إنتاج الأرز وفقا لتصريحات خبراء النظام أنفسهم الذين عبروا عنه بأنه أمر مثير للدهشة.
والحقيقة هي أن حكومة رئيسي قد أفسحت المجال في الشؤون الإقتصادية لهذه المؤسسة السفاحة أكثر من أي وقت مضى منذ مجيئها إلى السلطة.
ومن بين الأمور الأخرى التي أتاحتها هذه الحكومة للحرس بحجة تكرير النفط وتوفير السلع أنها وضعت جزءا كبيرا من أنتاج النفط تحت تصرف الحرس لتهريبه واستيراد السلع بأموال النفط المهربة وبيعه لهذا السلع بأسعار باهظة في الداخل بما يحقق أرباحا هائلة تكفي لتأمين تكاليف القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب إلى الخارج.
وفي مثال آخر أعطت حكومة رئيسي جزءا كبيرا من مشروع الإسكان لمعسكر ضد خاتم الأنبياء، وكذلك أشاد ومجد بشكل كبير في 16 نوفمبر2021 بحرس النهب الثوري في مجال الإسكان الذي يعد من الأزمات الكبرى التي يعاني منها المجتمع.
من الواضح أن هذا المشروع مُعد فقط للمزيد من النهب، وسيتم الكشف عن فشله إلى الملأ بعد فترة وجيزة، كما حدث في حالة مشروع الاكتفاء الذاتي من القمح الذي سرعان ما تم فضحه، فعلى الرغم من ادعاءات حسن روحاني الأولية حول الاكتفاء الذاتي من القمح يسعى النظام الآن إلى إستيراد القمح.

