الرئيسيةمقالاتحديث اليوماخفاء المآزق بالتهديدات الجوفاء

اخفاء المآزق بالتهديدات الجوفاء

0Shares

اخفاء المآزق بالتهديدات الجوفاء

يحاول اركان نظام الملالي التستر على ازماتهم الكبرى بتصريحات انفعالية، رغم ادراكهم عجزهم عن تنفيذ التهديدات التي يطلقونها ضد خصومهم الخارجيين، والتراجع الحاد في مصداقيتهم لدى المتلقي الايراني.

دعا الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في ذكرى هلاك قاسم سليماني الى محاكمة ترامب وبومبيو وانهى دعوته بالتحذير من يد الانتقام التي ستخرج من اكمام الامة.

تاتي دعوة رئيسي وتحذيره في الوقت الذي يتحدث بعض “الأمة” المفترض ان يخرج “الانتقام من أكمامها” عن كآبة التصريحات الفضفاضة التي يطلقها قادة النظام، وتطرح التساؤلات ـ في رسالة موجهة الى سكرتير المجلس الأعلى للأمن علي شمخاني ـ عن سبب غياب الانتقام القاسي لسليماني، ومبررات تكرار ردود الفعل ذاتها مع اغتيال فخري زاده.

يجري هذا الجدل في ايران بعد ايام من إعداد مشروع كبير بنفقات فلكية لاحياء الذكرى السنوية لهلاك سليماني في العراق، محاولة التحشيد في المكان الذي قتل فيه، والفشل الذي لقيته هذه المحاولات، حيث لم يتجاوز عدد الحضور المئات من المرتزقة، وفي إيران كان هناك الكثير من الدعاية والصخب الإعلامي، صناعة الأفلام والرسوم المتحركة، تنظيم المعارض والمحاضرات المختلفة، نشر الكتب، رواية القصص، صناعة ألعاب الكمبيوتر لسليماني، ولم يكن الصخب خارج سياق محاولات اخفاء الازمات الكبرى، سواء كانت داخلية او خارجية.

على الصعيد الاقتصادي، تخنق العقوبات الخارجية نظام الملالي، حيث بلغ سعر العملة الأجنبية 30 ألف تومان، ويتجاوز التضخم 50٪ حسب الارقام الرسمية، ويصل الى 70% وفق ما يقوله الخبراء ووسائل اعلام النظام، تضرب الأسعار البلاد، تنكمش الموائد، تتسع ظاهرة النبش في حاويات القمامة، ويرتفع بدل الايجارات وتشيع ظاهرة النوم على الأسطح المؤجرة والسلالم المتحركة والنوم في الحافلات.

في هذه الاثناء يقف النظام على مفترق طرق في علاقته مع المجتمع الدولي، بين الاستسلام ومواجهة القوى العظمى، تغيب احتمالات رفع العقوبات التي تتجاوز مسبباتها الملف النووي الى جوانب اخرى من سياسات الملالي، وتتزايد مؤشرات انتفاضة كبرى في البلاد.

تندرج تصريحات رئيسي الاخيرة في سياق محاولات اخفاء الازمات بالضجيج، فلم تعد هناك ادوات اخرى لدى الملالي العاجزين عن الخروج من مأزقهم مع المجتمع الدولي، تجاوز فشلهم في ايجاد الحلول للاوضاع الاقتصادية والمعيشية، ومنع تحول الاحتجاجات المتزايدة في الشارع الايراني الى انتفاضة كبرى تنهي حكمهم الظلامي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة