حدد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، خطوطا عريضة اعتبرها ضمانا لنجاح مشاورات جنيف المقررة في السادس من سبتمبر القادم، والتي تذهب إليها الحكومة الشرعية بأوراق ميدانية قوية، داعيا في الوقت ذاته الانقلابيين إلى التخلص من "التبعية الإيرانية" قبل الجلوس إلى طاولة المحادثات.
وحذر وزير الخارجية الانقلابيين من المجيء إلى جنيف بعقلية "إيرانية"، قائلا إنه إذا "جاء الطرف الانقلابي بشعارات إيرانية، ففي هذه الحالة، فإنهم لا يريدون أي سلام".
وأضاف أن "الإيرانيين لن ينجدوا الحوثيين، ومشروع إيران التي تعاني من أزمة كبيرة مآله الفشل".
وفي المقابل "إذا جاء الانقلابيون للتباحث بشكل منفتح وعقلاني مقرين بأن الحكومة الشرعية هي حكومة كل اليمنيين والاعتراف بمؤسسية الدولة.. وإن قبلوا بفكرة تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والصواريخ الباليستية .. وإذا قبلوا بمبدأ الانسحاب من الحديدة ومينائها .. فإنهم سيقدمون للعالم إثباتا بأنهم يريدون السلام".
وأكد اليماني على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار الأمم المتحدة 2216 كثوابت لا يمكن الحيد عنها في أي إطار تفاوضي.
لكنه لفت إلى "مؤشرات مقلقة" خرجت من لقاء وفد من الانقلابيين مع قادة ميليشيا حزب الله في بيروت، وذلك قبل أيام من محادثات جنيف "عندما يلتقي حزب الله الحوثيين يثبت أنه يشرف على جرائم الحوثيين في اليمن، كما أن التعامل الإيراني الرسمي معهم يؤكد أن المشروع الانقلابي لا ينفصل عن المشروع الإيراني التوسعي".
وأرسلت الحكومة اليمنية رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، تدعو فيها إلى تحقيق دولي بشأن تدخلات حزب الله الإرهابي في الشأن اليمني، من خلال دعم المتمردين الحوثيين، ومحاولة تخريب محادثات جنيف.
وقال اليماني إن التوجه إلى مجلس الأمن جاء بعد رد سلبي من حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بشأن مطالب اليمن بلجم أنشطة حزب الله ودعمه للحوثيين.
لكنه أوضح أن "لبنان يعاني وضعا صعبا بسبب اختطاف حزب الله لقراره السياسي خارجيا وداخليا".
وقال إن بلاده تتحرك دوليا ضد الأنشطة التخريبية للميليشيات الموالية لإيران.
وعبر اليماني عن دعم اليمن للجهود الأميركية لتشديد العقوبات على إيران، قائلا إن "زيادة الضغط على طهران سيؤدي إلى تسريع الحل السياسي في اليمن، من منطلق قطع إمدادات الأسلحة والموارد المالية الإيرانية عن الحوثيين".
فعندما "يصل الانقلاب إلى نقطة انقطاع المدد الايراني، سيبحث بنفسه عن وسائل للحل".

