في مؤتمر عقد يوم الخميس 21فبراير/شباط 2019 في الجمعية الوطنية الفرنسية بحضور السيدة مريم رجوي وعدد من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية والشخصيات السياسية، إذ أبدى المتكلمون تضامنهم مع مقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية والقمع وانتهاك حقوق الإنسان في إيران أدانوا الإرهاب المصدر لنظام الملالي وإثارته للحروب في المنطقة.
فردريك رايس، عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية
إني عضو في لجنة شؤون حقوق الإنسان والتعليم والتربية وعضو المجمع البرلماني للمجلس الأوروبي حيث يمكنني أن أتحدث عن حقوق الإنسان كثيرًا. وانتفاضة الشعب التي وضعت الحد لديكتاتورية الشاه تحولت إلى ذكرى مرة، حيث هناك بلد معزول في المشهد الدولي فيه شباب قانطون ومكتئبون ممن لا يجدون عملًا وشغلًا مضطرين إلى السعي وراء أخذ دبلوم لا يعود له قيمة وثمن، وأشارت معالي السيدة الرئيسة إلى البطالة البالغة 40% خلال كلمتها. وهكذا من الصعب جدًا أن يوعد هؤلاء بمستقبل واضح ومشرق. ولكننا ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2017 نشاهد تظاهرات عارمة خرج خلالها المتظاهرون في الشوارع حتى يصرخوا مناهم لنيل نظام ديمقراطي بعدما طفح كيل صبرهم تجاه النظام الاستبدادي المتفرد بالسلطة.
معالي السيدة الرئيسة المحترمة، إنكم اليوم تمثلون بديلًا ديمقراطيًا من أجل إيران حرة حيث تحظون بدعم واسع في بلادكم. وهنا في اللجنة البرلمانية من أجل إيران حرة، تجري ظروف مماثلة. إنكم متعهدون من أجل استعادة حقوق الإنسان وحقوق مواطنيكم فضلًا عن الدفاع عن الحريات الأساسية التي تنتهكها اليوم الدكتاتورية المذهبية. ومنذ شهرين أصاب قرار السيد ترامب القاضي بوضع العقوبات الجديدة الظروف الاقتصادية والمالية للحكومة بالتوتر والفوضى. وكما ذكرت، فإن فهم إستراتيجية أوروبا التي لا تزال تبحث عن حل للحوار ليس بالأمر السهل، رغم أن مبادرة عمل فرنسية من شأنها أن تشق الطريق في مجال الإرهاب، الأمر الذي يعرض اتفاق فيينا النووي مع النظام الإيراني للتهديد.
والآن، كنت أدعم منذ سنوات النضال من أجل الديمقراطية والحرية في إيران. وباقي أهالي آلزاس خاضوا هذا الدرب قبلي، وأذكر إميل بلسيك وآدرين زلر. معالي السيدة رجوي، أنا أعتقد أن نضالكم اليوم يحظى بدعم واسع من قبل الكثير من الإيرانيين والكثير من النساء الإيرانيات اللواتي شاهدناهم كم يجازفن من أجل الحرية. والشعب الإيراني العظيم يليق بنيل السلام والحرية والديمقراطية.
سيد أحمد غزالي ـ رئيس الوزراء الجزائري الأسبق
السيدات والسادة، وطابت أوقاتك السيدة الرئيسة
أحيي أختي مريم رجوي،
وكما ذكر السيد النائب في الجمعية آندره شاسين خلال كلمته في مستهل الجلسة [بشأن مسألة إيران] لا يشار إلى الشعب الإيراني. وللأسف كأن قضية حقوق الإنسان هي قضية معاكسة للقضايا الجارية في العالم لأنهم يرون أن القضية الإيرانية هي تقتصر على قضايا القنبلة النووية والصفقات التجارية دائمًا. كأن هناك لا يوجد الشعب الإيراني. كأن الشعب الإيراني لا دور لهم في هذا المجال. ولكن ينبغي أن لا ننسى أن الشعب الإيراني هو الشعب الذي كان يعاني في عهد الشاه من ديكتاتورية شرسة ووحشية ولكن وعقب الثورة الإسلامية أو ما يسمى بالإسلامية إنه وقع في فخ دكتاتورية أكثر استغلالًا واضطهادًا وهي عبارة عن ديكتاتورية دينية بفكرة توسعية. وليس ذلك تهمة أوجهها أنا لنظام الملالي، لأنهم كتبوا ودونوا ذلك في دستور الملالي. ودوّن أن من أهدافهم بسط الثورة الإسلامية في كل أنحاء العام والملالي بقضهم وقضيضهم يفكرون في الاستيلاء والسيطرة على العالم الإسلامي والعالم العربي والمسلمين. ونهج يسلكه هؤلاء من أجل تحقيق هذا الهدف ليس تألق إيران في المجال الاقتصادي على سبيل المثال، وإنما دربهم هو زعزعة الاستقرار في المنطقة. وفي هذا المجال أعتقد كلما يتم دعم وتأييد قضية تدعمها المقاومة الإيرانية أي الدفاع عن الديمقراطية والعدالة و ذلك ليس للشعب الإيراني فحسب وإنما للمنطقة بأسرها وذلك ليس من أجل منطقة الشرق الأوسط وإنما للعالم بأسره، كلما يحتاج الأمر إلى المزيد من الدعم، لأن الأوروبيين لا يقدرون على ضرب ما يجري في إيران عرض الحاط وغض النظر عنه.
ويعلم الأوروبيون أن الاختلاف بين المصالح الأوروبية في المنطقة والمصالح الأمريكية يكمن في هذه القضية لأن المصالح ليست مشتركة. الأحداث في المنطقة تلقي بظلالها على أوروبا مباشرة، لأن ما يجري في المنطقة من عمل حسن أو سيء، سرعان ما يؤثر على أوروبا دائمًا. فمن هذا المنطلق، ليست القضية المحورية هي القضية الإيرانية والقضية الإيرانية لا تختص بالشعب الإيراني فحسب، وإنما القضية هي السعي من أجل تحقيق قضية لصالح السلام والعدالة والاستقرار في العالم بأسره.
والنقطة الثانية التي لا بد من الإشارة إليه بشأن الشعب الإيراني هو أنه، لقد ترك هؤلاء من جراء مؤامراة صمت رهيبة للنسيان. ومنذ أربعين عامًا بعد «الثورة الإسلامية» أعدم 120ألف سجين سياسي في إيران وللمرة الأولى أيد تقرير للأمم المتحدة في عام 2018 وللمرة الأولى أنه في عام 1988 وعقب فتوى بسيطة أي تصريح لخميني، أعدم 30000سجين سياسي سبق وأن حوكموا في قضاء النظام الإيراني حيث كان الجهاز القضائي للملالي قد أصدر أحكامًا بحقهم تتراوح مدتها بين ثلاث سنوات أو ثلاثين عامًا في بعض الحالات. وبشأن مجزرة 30000مناضل إيراني كان تجري هناك مؤامرة الصمت، وكافة هذه القضايا كانت مرتبطة بأمرين رئيسيين في ثقافة أوروبا: الأول، الدفاع عن الديمقراطية والدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان والثاني السلام والاستقرار في العالم وشكرًا جزيلًا».

