الرئيسيةمقالاتلاغد لنظام يسجن شعبه

لاغد لنظام يسجن شعبه

0Shares

بقلم:يلدز محمد البياتي

 

 تکتض السجون الايرانية بأضعاف طاقاتها الاعتيادية و بصورة جعلت من السجون الايرانية في عهد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، من أسوأ سجون العالم، خصوصا إذا ماعلمنا أيضا رداءة الاوضاع فيها و قلة أو إنعدام الخدمات العامة فيها، وبين کل فترة و أخرى تتواتر تقارير عن الاوضاع الرديئة للسجون الايرانية و معاناة السجناء من جراء ذلك، رغم إن الشعب الايراني يتندر في أغلب الاحيان عندما يقول إيران کلها عبارة عن سجن کبير!

إعتراف سيروس أميني مساعد المدير العام لسجون محافظة أصفهان(ثاني أکبر مدينة في إيران بعد طهران) لال مراسيم عقدت لابتزاز الناس تحت عنوان التبرع لإطلاق سراح السجناء بأنه: في الوقت الحاضر بمحافظة أصفهان يضاف كل ساعة أربعة أشخاص إلى عدد السجناء. وقد أکد الموما إليه قائلا:" في العام الحالي نرى زيادة بنسبة 40 بالمائة من الجرائم غير العمدية وزيادة بنسبة 8 بالمئة في الجرائم العامة. واذا اعتبرنا السجن مرآة للجريمة والمشكلات للمدينة، فالسجن هو مكان يستحق الاهتمام من قبل المسؤولين والمعنيين.. حتى يدرسوا أين المشكلة ولماذا بعد مضي 40 عاما نحن مازلنا نرى زيادة في أعداد النزلاء."، وهذا الکلام لو دققنا النظر فيه، نجد هناك حقيقة ناصعة جدا وهي إن هذا النظام لم يخطو ولو خطوة واحدة بإتجاه تحسين أوضاع السجون من جهة و لاتمکن أيضا من توفير أجواء و أوضاع مناسبة تساهم في تخفيض عدد الموقوفين و المسجونين.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کما هو معروف و معلوم عنه، يعتمد على سياسة الحديد و النار، أي إنه يتخذ من القمع و السجون و الاعدامات وسيلة من أجل السيطرة على الاوضاع و الامور، وهو ليس يتجاهل العمل من أجل تحسين الاوضاع الاقتصادية أو المعيشية فحسب وانما لايريد ذلك بدليل إنه يرکز على مخططاته العدوانية الخاصة المرتبطة بتدخلاته في المنطقة و السعي من أجل الحصول على أسلحة الدمار الشامل وما إليها، وهذا ماإنعکس و ينعکس سلبا على الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و يضاعف من وخامتها.

کلما ضاعف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إجراءاته القمعية و إستمرت السجون على حالها في إستقبال النزلاء، فإن ذلك دليل على إن الاوضاع في ظل هذا النظام باقية على حالها ولم يتغير شئ، وهو الامر الذي إدرکه الشعب و تيقن منه وهذا مادفع الشعب الايراني لکي ينتفض بوجه النظام منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017 ولحد يومنا هذا ساعيا و مناضلا من أجل تغيير هذا النظام المعادي له، وعندما نعلم بأن الانتفاضة بقيادة منظمة مجاهدي خلق، فإن ذلك يعني بأن الشعب الايراني قد حسم أمره و أعلن عن وقوفه خلف البديل السياسي الجاهز و القائم للنظام، وإن يوم 30 يونيو/حزيران، أي يوم التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس، سيکون يوما مشهودا عندما يعلن بأن زمن إبقاء شعب بأکمله في سجن قد ولى و الى غير رجعة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة