بقلم:فلاح هادي الجنابي
عندما کانت تؤکد منظمة مجاهدي خلق و بصورة مستمرة علی إن الاوضاع في إيران سيئة کثيرا وإن الشعب الايراني يواجه أوضاعا وخيمة لايمکن وصفها، فقد کان هناک من يتصور بأن المنظمة تناور سياسيا و تسعی من أجل کسب الرأي العام الاقليمي و العالمي الی جانبها، لکن تطورات الاحداث أثبتت للعالم کله مصداقية و واقعية تأکيدات المنظمة و من إنها لاتعلن مواقفها جزافا ولن تسعی أبدا للمتاجرة و المزايدة علی حساب الشعب الايراني کما فعل و يفعل نظام الملالي دونما إنقطاع.
التصريحات و المواقف الصادمة للقادة و المسؤولين الايرانيين بشأن الاوضاع المزرية في داخل إيران و التي وصلت الی حد بيع الاطفال و البنات من قبل العوائل الايرانية من أجل مواجهة الاوضاع المعيشية الصعبة جدا، الی جانب تقارير أخری عن إقامة أبناء الشعب الايراني في المقابر و في داخل بيوت من الورق المقوی و غيرها من مظاهر الفقر و الحرمان، أثبتت حقيقة ماقد دأبت المقاومة الايرانية علی التشديد عليه من أن الحياة قد أصبحت في ظل هذا النظام جحيما لايطاق.
حملات الاعدامات التي تجاوزت کل الحدود و السجون التي تکتض بأضعاف طاقاتها المحددة و عمليات التعذيب الوحشية التي أدت الی مقتل ستة عشر من المعتقلين في الانتفاضة الاخيرة، بالاضافة الی تصريحات رسمية إيرانية تؤکد بأن نصف الشعب الايراني يعيش تحت خط الفقر وإن هناک ملايين أخری تعاني من المجاعة، ناهيک عن تصريحات أخری تؤکد علی إن هناک ملايين من العوائل المدمنة علی المواد المخدرة، کل ذلک يوضح بأن الحياة قد أصبحت في إيران في ظل إستمرار نظام الملالي في إيران جحيما لايمکن أن يطاق.
الشعار المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية بشأن إسقاط النظام الايراني و جعله المهمة الاکثر إلحاحا، تأکد للشعب الايراني و بصورة تامة من ضرورته القصوی خصوصا وإن النظام القائم قد شهد الشعب طوال ال 39 عاما منذ تأسيسه، مختلف أنواع الضيم و الظلم و الهوان وإن أوضاعه قد وصلت الی أسوء مايکون ولذلک فإن رفع شعار إسقاط النظام خلال إنتفاضة 28 کانون الاول/ديسمبر، کان بمثابة إعتراف واضح للشعب الايراني برؤية المقاومة الايرانية بشأن کيفية التعامل مع هذا النظام الذي أذاق الشعب کل أنواع الضيم و العذاب.
الجحيم الذي صنعه هذا النظام لشعبه منذ تأسيسه المشؤوم و حتی يومنا هذا صار من الضروري و المطلوب جدا عدم السکوت عليه و ضرورة التصدي له، وإن إنتفاضة 28 کانون الاول/ديسمبر، هي خطوة حازمة و حاسمة بهذا الاتجاه.

