*عباس داوري
بينما تجاوز سعر الدولار 6آلاف تومان، أعلن نائب الملا روحاني يوم 9نيسان/ إبريل 2018 عن السعر الموحد للدولار مؤکدا علی أنه «لا يعود يعترف بأسعار أخری سوی سعر الدولار بواقع 4200تومان وغيرها سوف يعد مهربا» (موقع انتخاب الحکومي 10نيسان/ إبريل 2018).
ومن أجل إيضاح سبب ارتفاع وهبوط سعر الدولار ونتائج هذه العملية للنظام وکيف يدير هذه العملية بهدف السلب والنهب المنظمين، من الضروري إلقاء نظرة علی تلاعب النظام مع سعر العملات الخارجية مقابل التومان.
ومنذ فجر تشکيل حکومة الملالي، جعل خميني قضية العملة والمسألة المالية حکرا علی عناصر زمرته وأنصاره وبدأ يسلب المواطنين من خلال وضع سعرين للعملة الخارجية مقابل الريال الإيراني (السعر الرسمي وسعر السوق الحر). وکانت نظرية السعرين للعملة الخارجية المعادلة للريال الإيراني تهدف إلی سلب ونهب الثروات وحصيلة عمل المواطنين الإيرانيين من خلال الغش والاحتيال والدجل الخاص للملالي وليس إلا.
وعلی سبيل المثال انظروا إلی اختلاف السعرين (الرسمي وفي السوق الحر) طيلة السنوات العشر الأولی منذ حکم خميني أي 1979 حتی 1988. وبلغ متوسط السعر الرسمي خلال هذه الفترة کل دولار يعادل 5/7 تومان ومتوسط سعر السوق الحر في هذه الفترة وصل إلی کل دولار 53تومانا. (صحيفة جمهوري الحکومية ـ 14أيار/ مايو 2011) مما يعني أن متوسط سعر العملة في السوق الحر کان 7أضعاف لمتوسط السعر الرسمي خلال السنوات العشرة الأولی لحکم خميني وبما أنه کان السعر الرسمي للدولار يباع لـ«العناصر التابعة» للنظام فقط، تمکن أي من القادة والعناصر التابعة للنظام من الحصول علی عشرات المليارات من الدولارات عبر ذلک.
وبعد موت خميني في عامي 1990 و1991 بينما کان کل من خامنئي ورفسنجاني قد خفضا السعر الرسمي للدولار إلی 6تومانات، بلغ سعر السوق الحر 142تومانا (صحيفة جمهوري ـ 14أيار/ مايو 2011) مما يعني کانوا يربحون من کل دولار ما يعادل 24 دولار، وأبعاد السلب والنهب مؤلمة للغاية.
بينما تجاوز سعر الدولار 6آلاف تومان، أعلن نائب الملا روحاني يوم 9نيسان/ إبريل 2018 عن السعر الموحد للدولار مؤکدا علی أنه «لا يعود يعترف بأسعار أخری سوی سعر الدولار بواقع 4200تومان وغيرها سوف يعد مهربا» (موقع انتخاب الحکومي 10نيسان/ إبريل 2018).
ومن أجل إيضاح سبب ارتفاع وهبوط سعر الدولار ونتائج هذه العملية للنظام وکيف يدير هذه العملية بهدف السلب والنهب المنظمين، من الضروري إلقاء نظرة علی تلاعب النظام مع سعر العملات الخارجية مقابل التومان.
ومنذ فجر تشکيل حکومة الملالي، جعل خميني قضية العملة والمسألة المالية حکرا علی عناصر زمرته وأنصاره وبدأ يسلب المواطنين من خلال وضع سعرين للعملة الخارجية مقابل الريال الإيراني (السعر الرسمي وسعر السوق الحر). وکانت نظرية السعرين للعملة الخارجية المعادلة للريال الإيراني تهدف إلی سلب ونهب الثروات وحصيلة عمل المواطنين الإيرانيين من خلال الغش والاحتيال والدجل الخاص للملالي وليس إلا.
وعلی سبيل المثال انظروا إلی اختلاف السعرين (الرسمي وفي السوق الحر) طيلة السنوات العشر الأولی منذ حکم خميني أي 1979 حتی 1988. وبلغ متوسط السعر الرسمي خلال هذه الفترة کل دولار يعادل 5/7 تومان ومتوسط سعر السوق الحر في هذه الفترة وصل إلی کل دولار 53تومانا. (صحيفة جمهوري الحکومية ـ 14أيار/ مايو 2011) مما يعني أن متوسط سعر العملة في السوق الحر کان 7أضعاف لمتوسط السعر الرسمي خلال السنوات العشرة الأولی لحکم خميني وبما أنه کان السعر الرسمي للدولار يباع لـ«العناصر التابعة» للنظام فقط، تمکن أي من القادة والعناصر التابعة للنظام من الحصول علی عشرات المليارات من الدولارات عبر ذلک.
وبعد موت خميني في عامي 1990 و1991 بينما کان کل من خامنئي ورفسنجاني قد خفضا السعر الرسمي للدولار إلی 6تومانات، بلغ سعر السوق الحر 142تومانا (صحيفة جمهوري ـ 14أيار/ مايو 2011) مما يعني کانوا يربحون من کل دولار ما يعادل 24 دولار، وأبعاد السلب والنهب مؤلمة للغاية.
الرواية المتکررة لحالات تحويل العملة إلی السعر الموحد
والقضية الجديرة بالتأمل للغاية هي ارتفاع مفاجئ للسعر الرسمي للدولار من قبل المصرف المرکزي في عام 1992. ويعلم الکل أن الرابح الأول من حرب الکويت في عامي 1990 و1991 کان النظام الإيراني وذلک من الناحيتين الاقتصادية والسياسية. وعندما فرضت عقوبات اقتصادية علی العراق حصل نظام الملالي في العام الأول علی عائد قدرة أکثر من 13مليار دولار أکثر من العام الماضي من خلال بيع النفط. ولکن وفي عام 1992 أعلن المصرف المرکزي بأن السعر الرسمي للدولار يعادل 145تومانا (نفس المصدر) ويعني ذلک أنه وبينما لم يکن هناک أي سبب اقتصادي لإضعاف سعر الريال أمام العملات الخارجية، قرّر خامنئي ورفسنجاني إضعاف سعر الريال أمام العملات الخارجية أکثر من 24ضعفا وهکذا حصلت الحکومة علی مصدر مالي هائل. ومن الواضح أن المتضرر الأول إزاء هبوط نسبة العلمة الإيرانية کان ومايزال ملايين من العمال والکادحين في وطننا وعوائلهم لأن قوتهم الشرائية بالريال انخفضت بشدة وحرم ارتفاع السلع الابتدائية بشکل مفاجئ العمال والکادحين من الحصول علی رغيف خبز ولقمة عيش بقدر کاف. ولکن توحيد سعر العملة الرسمي والتجاري لم يدُم طويلا حيث بلغ في عام 1994 سعر الدولار في السوق الحر 180تومانا. وبطبيعة الحال کان السعر الرسمي للدولار ارتفع تدريجيا ليصل إلی 175تومانا حتی عام 2001.
وفي عام 2002 ارتفع من جديد السعر الرسمي للدولار من قبل المصرف المرکزي حتی وصل إلی سعر لايصدق قدره 795تومانا حيث حصلت حکومة الملالي ثانية علی مصدر هائل للسلب والنهب کما تم إضعاف القوة الشرائية بنسبة 4أضعاف ونصف من جديد بحيث کان العمال والکادحون أول المتضررين في إيران.
واستمر ارتفاع السعر الرسمي للدولار من قبل المصرف المرکزي في عهد أحمدي نجاد وفي نيسان/ إبريل 2011 رفع المصرف المرکزي سعر الدولار معلنا أن کل دولار يعادل 1036تومانا ونسبة الدولار في السوق الحر تبلغ أکثر من 1220تومانا وذلک رغم أن عوائد النظام من بيع النفط کانت في التزايد جراء ارتفاع سعر النفط (موقع انتخاب الحکومي 10نيسان/ إبريل 2018).
وعندما أصبح الملا روحاني رئيسا للجمهورية في النظام کان سعر الدولار في السوق الحر حوالي 3100تومان.
وربط روحاني وبکل دجل واحتيال إنقاذ اقتصاد النظام بتطبيق الاتفاق النووي وکان يستبشر بتوحيد سعر الدولار و«المدير العام للمصرف المرکزي کان يعتقد أنه وعقب دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ وخلق الأجواء والظروف الضرورية منها توسيع العلاقات المصرفية وتوسيع العلاقات الإدارية للمصارف، سوف يقوم المصرف المرکزي بتطبيق سياسة توحيد سعر العملة» (نفس المصدر) ولکن توحيد سعر العملة لم يطبق، وفي يوم 9نيسان/ إبريل أعلن جهانکيري نائب الملا روحاني أن سعر الدولار الموحد يبلغ 4200تومان.
احتيال روحاني في تحويل سعر الدولار إلی السعر الموحد
رفع النائب الملا روحاني السعر الرسمي للدولار في المصرف المرکزي من 3700 إلی 4200تومان من خلال الإعلان عن السعر الموحد للعملة فعلا. بمعنی أنه أضعف مرة أخری قيمة التومان حيال الدولار بواقع 500تومان. ويأتي ذلک في ظروف ارتفعت فيها نسبة أجور العمال لـ5/9بالمائة فقط بالمقارنة بالعام الماضي متزامنا مع قمعهم وبالفعل لا يوفر هذا المبلغ تکاليف 8 أو 9أيام لعائلة مکونة من 4أعضاء؛ والآن وجراء الإضعاف الرسمي للتومان إزاء الدولار سوف تنخفض القوة الشرائية للعمال والکادحين بشدة حيث سوف يلاحظ المواطنون الإيرانيون ارتفاع وقفز قيمة الدولار حيال التومان مرة أخری. وأعلن عن هذا الموضع المدير العام للمصرف المرکز مسبقا حيث قال: «ليس من المفروض أن تبقی قيمة 4200تومان ثابتة بل من المقرر أن تتغير بتغيير المتغيرات الاقتصادية» (نادي المراسلين الشباب [التابع للنظام] ـ 10نيسان/ إبريل 2018).
النتيجة:
لقد حرّف نظام الملالي اللاإنساني بشدة وبکل ما اوتي من قوة خلال العقود الـ4 المنصرمة دخول العملة الخارجية إلی ماکنة الإنتاج في البلد باتجاه مآربه ونواياه اللاإنسانية أي الحرب وتصدير الإرهاب والفساد المالي ونمو الأرستقراطية حيث يدفع ثمن هذه الأعمال اللاإنسانية من قبل النظام العمال والکادحون في البلاد جراء تفشي الفقير بينهم وبيع أعضاء من أجسادهم. ولم يرحم هذا النظام حتی بالصندوق الاحتياطي للتربويين والمتقاعدين. وأعلن رئيس لجنة التحقيق والبحث في الصندوق الاحتياطي للتربويين عن مخالفة قدرها 15ألف مليار تومان في هذا الصندوق (وکالة أنباء فارس ـ 12نيسان/ إبريل 2018)، کما «تم إفراغ صندوق الفولاذ بشکل مفاجئ وظل 86ألفا من متلقي المعونة والمتقاعدين من هذا الصندوق يعيشون ظروفا غير مستقرة وآصبحت حالتهم عالقة» (وکالة أنباء إيسنا الحکومية ـ 7نيسان/ إبريل 2018).
ويلاحظ کيف يسلب وينهب النظام المصادر المالية. وبالنتيجة تکمن معالجة مشکلات المواطنين في وطننا في حل واحد فحسب وهو ليس إلا الإطاحة بهذا النظام القذر واللاإنساني.
ويلاحظ کيف يسلب وينهب النظام المصادر المالية. وبالنتيجة تکمن معالجة مشکلات المواطنين في وطننا في حل واحد فحسب وهو ليس إلا الإطاحة بهذا النظام القذر واللاإنساني.
* من المسؤولين القدامی في المقاومة الإيرانية ومسؤول لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

