الرئيسيةأخبار إيرانعن رسالتي نجاد و کروبي الی خامنئي

عن رسالتي نجاد و کروبي الی خامنئي

0Shares
 
 السوسنة
بقلم: سعاد عزيز
ليس بالامکان أبدا مقارنة إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، في إيران بإنتفاضة عام 2009، فالفرق کبير لا بل شاسع جدا بينهما، فالاخيرة کانت قد إندلعت بسبب من الانتخابات التي تم تزويرها و تم تنسيبها لجناح في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، في حين إن الاولی ومنذ بدايتها کانت متقاطعة و رافضة للنظام جملة و تفصيلا  ولم يجرؤ أي جناح في النظام علی تنسيبها لنفسه، ويمکن وصفها بأنها ?انت عبارة عن هزة عنيفة جدا للنظام بحيث جعلتهم جميعا يشعرون بحالة من الدوار وعدم التوازن و التخبط الملفت للنظر، وهکذا حالة لا نجد لها نظيرا طوال 38 عاما من حکم هذا النظام.
التصريحات و المواقف المختلفة الصادرة من قبل القادة و المسؤولين الايرانيين وفي مقدمتهم المرشد الاعلی خامنئي نفسه، أکدت کلها علی أن خطر الاسقاط يحدق بالنظام وإن إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لم تکن عفوية أو تلقائية وانما کان مخطط لها من جانب المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحتين الداخلية و الخارجية و المتمثلة في الخصم و البديل السياسي للنظام، منظمة مجاهدي خلق، کما جاء علی لسان خامنئي و قادة آخرون، والملفت للنظر إن جميعهم وللمرة الاولی طفقوا يعترفون بتردي الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و يعلنون عن شرعية المطالب المتعلقة بالحالة المعيشية التي تم رفعها أثناء الانتفاضة، وهم بذلک يسعون کعادتهم للعزل بين الحالة المعيشية و الحالة السياسية، لأن الاخيرة تطالب بإسقاط النظام برمته، وبتعبير آخر، فإن شعار الانتفاضة الذي کان يطالب ب”الخبز و العمل و الحرية”، فإن النظام يوافق علی الخبز و العمل لکنه يرفض الموافقة علی الحرية!
خطورة الاوضاع في إيران المقبلة علی أوضاع و تطورات غير مسبوقة قد تؤدي الی منعطفات إستثنائية لايمکن العودة منها للحالة السابقة، باتت واضحة المعالم في تصريحات القادة الايرانيين الذين صاروا يدرکون أکثر من أي وقت آخر بأن ليس قد إنتهی ربيعهم وانما لاربيع آخر في الطريق، فهم في الخريف الاخير الذي لاخروج منه إلا بالاستسلام لإرادة الشعب الايراني و إنهاء الاوضاع الحالية التي تسير من سئ الی الاسوء والاهم من کل شئ إن جميع أصابع الاتهام تشير الی القيادة الفاشلة للمرشد الحالي ومن إن سبب تداعي و إنهيار الامور کلها ترتبط به.
الرسالتان الموجهتان من قبل الرئيس الايراني السابق، أحمدي نجاد و قبل رئيس البرلمان السابق کروبي الذي يخضع للإقامة الجبرية للمرشد الاعلی للنظام، أکدتا کلتاهما الخطر المحدق بالنظام مع إشارتهما الواضحة الی الاخطاء التي إرتکابها من قبل شخص المرشد و الطلب منه بأن يتدارک الاوضاع قبل أن تتفاقم و تخرج من تحت السيطرة، ولاريب من إن قرع جرس الانذار من قبل معظم الاطراف، يأتي بسبب إن أوضاع النظام داخليا و إقليميا و خارجيا، ليست علی مايرام من کل النواحي و الذي يعقد الاوضاع أکثر و يثير المخاوف هو إنه ليس في يد النظام من بدائل أو خيارات مناسبة لکي يعالج بها تلک الاوضاع، وهذا مايعني أن الاسباب و الدوافع لإحتدام الاوضاع و سيرها نحو الاسوء ستظل قائمة وهو مايعني بأن مواجهة الشعب ضد النظام من شأنها أن تتجه الی مرحلة الحسم و النهاية!
 
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة