تحت وطأة الكنف الموحش لنظام الملالي، يستبد وباء كورونا بالبلاد، بيد أن كارثة تحدث الآن في محافظة سيستان وبلوجستان.
فمن ناحية، تشهد هذه المحافظة نقصًا شديدًا في المياه الصحية ويعاني المواطنون من الفقر الغذائي ويصابون بأمراض مزمنة، من قبيل السكري واليرقان واضطرابات القلب والجهاز التنفسي، ومن ناحية أخرى تشهد المحافظة عجزًا في عدد الأطباء والإمكانيات العلاجية والصحية، مما يجعل أهالي هذا الإقليم أكثر عرضة للإصابة بوباء كورونا.
وفي بداية تفشي وباء كورونا، وجَّه نظام الملالي أكبر ضربة لمحافظة سيستان وبلوجستان بالإعلان عن خلوها من وباء كورونا،
في حين أن وسائل إعلام هذا النظام الفاشي ذكرت في الوقت نفسه أن أكثر من 300 مريض بكورونا يتلقون العلاج في مستشفيات هذه المحافظة.
بيد أن الواقع في سيستان وبلوجستان شيء آخر، فنظام الملالي، الذي لا يولي أي أهمية لحياة أبناء الوطن ترك أهالي هذه المحافظة وشأنهم يواجهون مصيرهم وحدهم في مواجهة وباء كورونا. وأدي تشتت القرى والمدن وتباعدها وانعدام الاتصال بالإنترنت والأهم من كل ذلك مراقبة الملالي وتسترهم وأكاذيبهم إلى وفاة العديد من أبناء هذه المحافظة دون تسليط الضوء على الوضع الخطير فيها.
وفي الوقت الذي يلقي فيه نظام الملالي باللوم على أبناء الوطن في تفشي وباء كورونا للتهرب من مسؤوليته الرئيسية كان يتعين على أهالي سيستان وبلوجستان الانتظار في الطوابير لعدة ساعات لشراء الغاز السائل متحملين خطورة الإصابة بوباء كورونا عن طيب خاطر، في حين أن نظام الملالي لم يمد المحافظة بأنابيب الغاز حتى الآن بعد مرور سنوات عديدة بسبب سياساته المناهضة للشعب.

