بمناسبة يوم العمال العالمي
بقلم: هدی مرشدي
ـ الموت المر والمؤلم لـ«عمري» البالغ من العمر 14عاما وهو من أطفال العمل جراء حرق شديد في مصنع «وايقان» لصناعة الطابوق، 4إيلول/ سبتمبر 2017.
ـ لقي اثنان من أطفال العمل حتفهما في منطقة «تهرانبارس» بعدما آصبح عالقا بين الرافعة وجدران مبنی، 21نيسان/ إبريل 2018.
ـ لقي واحد من أطفال العمل في الحديقة العامة لميناء أرومية حينما کان يبيع الزهور جراء حادث اصطدام، 25شباط/ فبراير 2018.
ـ لقي اثنان من أطفال العمل حتفهما جراء سقوط جهاز تصنيع الکتلة الإسمنتية، 7آذار/ مارس 2018.
ـ لقي واحد من أطفال العمل والبالغ من العمر 13عاما من مدينة مشهد حتفه جراء سقوط الرافعة …
ولا يعتبر ما ذکر آنفا إلا جانبا ضئيلا من الأحداث والحقائق المرة والمؤلمة التي حدثت أخيرا في حق أطفال العمل والتي نشرتها وسائل الإعلام التابعة للنظام الحاکم في إيران.
أطفال يکبرون في الصغر وأحيانا لا يکبرون أصلا … ويموتون کالزهور!
إن مشاهدة ما يعيشه أطفال العمل في إيران من ظروف تحز في النفس وتجرح القلب بالنسبة لأي بشر. الأطفال الذين بدلا من الدراسة والمرح واللعب مع نظرائهم في العمر، يضطرون إلی القيام بأثقل الأعمال بأجسادهم الضعيفة وأياديهم الصغيرة إزاء أجرة ضئيلة وذلک للحصول علی رغيف خبز لعوائلهم. وهکذا لم ولا يجرب أبناء العمال والکادحين والمساکين المقيمين في المناطق الفقيرة بإيران أيام الطفولة وعذوبة ذکرياتها قط.
وفي 5نيسان/ إبريل 2018 ادعی مساعد وزير العمل للنظام في مدينة دهلران أنه «أحد أهم البرامج في هذه الوزارة هو تدعيم الأطفال المحرومين من الدراسة»! وقال: «هناک أکثر من 136ألف طفل محروم عن الدراسة في البلد حيث يعيش 20ألفا من هذه النسبة في محافظة سيستان وبلوشستان». ثم کشف النقاب عن مدی همجية وقذارة سياسة النظام إزاء أطفال العمل وأکد بکل وقاحة: «ولکن لا يمکن فعل إجراء خاص لهم».
وقبل فترة أکد ناشط في مجال حقوق الأطفال يقول:«إن الأبحاث في إيران تشير إلی أن ما يتراوح بين 30 إلی 40بالمائة من أطفال العمل مصابون بالاکتئاب ولا يتمتعون بثقة عالية في النفس بل يلحقون الأذی بأنفسهم مما أدی إلی حتی إقدامهم علی الانتحار وهم يتلقون تعاليم خارقة للقانون متعرضين لحالات الاستغلال الجنسي».
وفي هذا النظام تمارس الضغوط علی أطفال العمل إلی درجة «يلحقون فيها الأذی بأنفسهم مما يؤدي حتی إلی إقدامهم علی الانتحار».
ولا يذهب أطفال العمل إلی المدرسة ولا فرصة لهم للعب ولا يتلقی الکثيرون منهم تغذية أو عناية کافية وحرمت منهم فرصة الکون أطفالا. ويعيش أکثر من نصفهم أسوأ الحالات نظير العمل في مناطق مليئة بالأخطار والعبودية وبقية ألوان العمل القسري وأعمال التهريب نظير تهريب المخدرات.
ونظرا للمبادئ المدرجة في «ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﺩﻨﻰ ﻟﺴﻥ التوظيف رقم 138» و«اتفاقية أسوأ أشکال عمل الأطفال رقم 182» تسعی برامج الأمم المتحدة المرکزة علی عمل الأطفال إلی إلغاء وحظر عمل الأطفال. وحتی في إيران تحت حکم الملالي تحظر المادة 79 لقانون العمل، عمل الأطفال دون 15عمرا.
کما لوحظت ظروف خاصة لعمل الأطفال بين 15 إلی 18عمرا غير أن القانون يتم تجاهله فعلا.
والنماذج تحکي الرواية:
ـ تشير الإحصاءات الرسمية إلی نسبة المليونين من أطفال العمل في البلد غير أن الإحصاءات غير الرسمية تؤکد وجود سبعة ملايين من أطفال العمل (وکالة إيرنا الحکومية، 21شباط/ فبراير 2018).
ـ يبلغ متوسط عمر «أطفال القمامة» 12عاما (موقع عصر إيران الحکومي، 19آب/ أغسطس 2017).
ـ أکد المدير العام لمنظمة الخدمات الاجتماعية في بلدية طهران تعرض 90بالمائة من أطفال العمل للاعتداء والاغتصاب (وکالة أنباء إيسنا الحکومية، 5تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
ـ أعلن مساعد منظمة الرعاية بمدينة أصفهان في الشؤون الاجتماعية عن الزيادة البالغة 120بالمائة لعدد أطفال العمل في شوارع أصفهان.
ـ وتعد هذه النماذج جانبا ضئيلا للغاية يعکس الظروف المتأزمة السائدة في المجتمع الإيراني. البلد الذي مفعم بالموارد الباطنية والنفطية ولکن تنفق العوائد من أجل القمع وإثارة الأزمات والحروب والتدخل في شؤون بلدان المنطقة. وإن تبقی شيء، فيکرس في جيوب السادة والسيدات ذوي الجينة الجيدة وأبناء السادة وقادة قوات الحرس ونظرائهم.
ولا يصعب لهذا النظام القائم علی الجريمة والقمع والسلب والنهب انتهاک القوانين الدولية أبدا. ويهزأ هذا النظام حتی بقوانينه نفسه.
ولا يمکن أدنی أمل بتغيير هذه الظروف في ظل حکم الملالي. ويکمن الحل لکل هذه المقاساة والتفاقمات فی الإطاحة بحکومة الجهل والجريمة لتحل محلها حکومة معتمدة علی سلطة الشعب، الحکومة التي يؤسس المواطنون کيانها وترکيبتها. وتدعو جميع الشرائح والطبقات الناهضة والمنتفضة في کل أرجاء إيران إلی إسقاط هذا النظام من خلال شعاراتهم «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» والموت لخامنئي والموت لروحاني ولايزالون يطالبون بإسقاط هذا النظام برمته.
*کاتبة ايرانية
ـ لقي اثنان من أطفال العمل حتفهما في منطقة «تهرانبارس» بعدما آصبح عالقا بين الرافعة وجدران مبنی، 21نيسان/ إبريل 2018.
ـ لقي واحد من أطفال العمل في الحديقة العامة لميناء أرومية حينما کان يبيع الزهور جراء حادث اصطدام، 25شباط/ فبراير 2018.
ـ لقي اثنان من أطفال العمل حتفهما جراء سقوط جهاز تصنيع الکتلة الإسمنتية، 7آذار/ مارس 2018.
ـ لقي واحد من أطفال العمل والبالغ من العمر 13عاما من مدينة مشهد حتفه جراء سقوط الرافعة …
ولا يعتبر ما ذکر آنفا إلا جانبا ضئيلا من الأحداث والحقائق المرة والمؤلمة التي حدثت أخيرا في حق أطفال العمل والتي نشرتها وسائل الإعلام التابعة للنظام الحاکم في إيران.
أطفال يکبرون في الصغر وأحيانا لا يکبرون أصلا … ويموتون کالزهور!
إن مشاهدة ما يعيشه أطفال العمل في إيران من ظروف تحز في النفس وتجرح القلب بالنسبة لأي بشر. الأطفال الذين بدلا من الدراسة والمرح واللعب مع نظرائهم في العمر، يضطرون إلی القيام بأثقل الأعمال بأجسادهم الضعيفة وأياديهم الصغيرة إزاء أجرة ضئيلة وذلک للحصول علی رغيف خبز لعوائلهم. وهکذا لم ولا يجرب أبناء العمال والکادحين والمساکين المقيمين في المناطق الفقيرة بإيران أيام الطفولة وعذوبة ذکرياتها قط.
وفي 5نيسان/ إبريل 2018 ادعی مساعد وزير العمل للنظام في مدينة دهلران أنه «أحد أهم البرامج في هذه الوزارة هو تدعيم الأطفال المحرومين من الدراسة»! وقال: «هناک أکثر من 136ألف طفل محروم عن الدراسة في البلد حيث يعيش 20ألفا من هذه النسبة في محافظة سيستان وبلوشستان». ثم کشف النقاب عن مدی همجية وقذارة سياسة النظام إزاء أطفال العمل وأکد بکل وقاحة: «ولکن لا يمکن فعل إجراء خاص لهم».
وقبل فترة أکد ناشط في مجال حقوق الأطفال يقول:«إن الأبحاث في إيران تشير إلی أن ما يتراوح بين 30 إلی 40بالمائة من أطفال العمل مصابون بالاکتئاب ولا يتمتعون بثقة عالية في النفس بل يلحقون الأذی بأنفسهم مما أدی إلی حتی إقدامهم علی الانتحار وهم يتلقون تعاليم خارقة للقانون متعرضين لحالات الاستغلال الجنسي».
وفي هذا النظام تمارس الضغوط علی أطفال العمل إلی درجة «يلحقون فيها الأذی بأنفسهم مما يؤدي حتی إلی إقدامهم علی الانتحار».
ولا يذهب أطفال العمل إلی المدرسة ولا فرصة لهم للعب ولا يتلقی الکثيرون منهم تغذية أو عناية کافية وحرمت منهم فرصة الکون أطفالا. ويعيش أکثر من نصفهم أسوأ الحالات نظير العمل في مناطق مليئة بالأخطار والعبودية وبقية ألوان العمل القسري وأعمال التهريب نظير تهريب المخدرات.
ونظرا للمبادئ المدرجة في «ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﺩﻨﻰ ﻟﺴﻥ التوظيف رقم 138» و«اتفاقية أسوأ أشکال عمل الأطفال رقم 182» تسعی برامج الأمم المتحدة المرکزة علی عمل الأطفال إلی إلغاء وحظر عمل الأطفال. وحتی في إيران تحت حکم الملالي تحظر المادة 79 لقانون العمل، عمل الأطفال دون 15عمرا.
کما لوحظت ظروف خاصة لعمل الأطفال بين 15 إلی 18عمرا غير أن القانون يتم تجاهله فعلا.
والنماذج تحکي الرواية:
ـ تشير الإحصاءات الرسمية إلی نسبة المليونين من أطفال العمل في البلد غير أن الإحصاءات غير الرسمية تؤکد وجود سبعة ملايين من أطفال العمل (وکالة إيرنا الحکومية، 21شباط/ فبراير 2018).
ـ يبلغ متوسط عمر «أطفال القمامة» 12عاما (موقع عصر إيران الحکومي، 19آب/ أغسطس 2017).
ـ أکد المدير العام لمنظمة الخدمات الاجتماعية في بلدية طهران تعرض 90بالمائة من أطفال العمل للاعتداء والاغتصاب (وکالة أنباء إيسنا الحکومية، 5تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
ـ أعلن مساعد منظمة الرعاية بمدينة أصفهان في الشؤون الاجتماعية عن الزيادة البالغة 120بالمائة لعدد أطفال العمل في شوارع أصفهان.
ـ وتعد هذه النماذج جانبا ضئيلا للغاية يعکس الظروف المتأزمة السائدة في المجتمع الإيراني. البلد الذي مفعم بالموارد الباطنية والنفطية ولکن تنفق العوائد من أجل القمع وإثارة الأزمات والحروب والتدخل في شؤون بلدان المنطقة. وإن تبقی شيء، فيکرس في جيوب السادة والسيدات ذوي الجينة الجيدة وأبناء السادة وقادة قوات الحرس ونظرائهم.
ولا يصعب لهذا النظام القائم علی الجريمة والقمع والسلب والنهب انتهاک القوانين الدولية أبدا. ويهزأ هذا النظام حتی بقوانينه نفسه.
ولا يمکن أدنی أمل بتغيير هذه الظروف في ظل حکم الملالي. ويکمن الحل لکل هذه المقاساة والتفاقمات فی الإطاحة بحکومة الجهل والجريمة لتحل محلها حکومة معتمدة علی سلطة الشعب، الحکومة التي يؤسس المواطنون کيانها وترکيبتها. وتدعو جميع الشرائح والطبقات الناهضة والمنتفضة في کل أرجاء إيران إلی إسقاط هذا النظام من خلال شعاراتهم «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» والموت لخامنئي والموت لروحاني ولايزالون يطالبون بإسقاط هذا النظام برمته.
*کاتبة ايرانية

